موقع المجلس:
أيها الكادحون تسلحوا!
لن ينال العمال والكادحون حقوقهم إلا بإسقاط النظام وإرساء جمهورية ديمقراطية
أيها العمال والكادحون،
يا جيش العاطلين عن العمل والجياع،
يحتفل العمال والكادحون الإيرانيون بيوم العمال العالمي في وقت أُضيف فيه الملايين إلى صفوف العاطلين عن العمل أو انحدروا تحت خط الفقر خلال العام الماضي. هذا من جهة نتيجة الاستغلال الوحشي من قبل نظام الإرهاب الحاكم في إيران، وخاصة قوات الحرس والشركات التابعة لها، ومن جهة أخرى نتيجة إهدار ثروات الشعب في المشاريع النووية والصاروخية المناهضة للوطن وإشعال الحروب. الكوارث الاقتصادية الناجمة عن الحرب تطال في المقام الأول الطبقات المحرومة في المجتمع الإيراني.
على مدى السنوات الـ 47 الماضية، تتقلص موائد العمال والكادحين وتتراجع قدرتهم الشرائية عاما بعد عام، لكن هذا العام اتخذ الغلاء أبعادا فلكية، ووفقا للأرقام الحكومية في أواخر العام الماضي، سجل التضخم أعلى رقم قياسي له منذ الحرب العالمية الثانية.
وبحسب الصحف الحكومية، فإن سعر «كيلو اللحم المفروم وصل إلى مليون و100 ألف تومان، والدجاج المجمد بوزن 800 غرام إلى 800 ألف تومان؛ وكيلو الأرز إلى 500 ألف تومان»، وبات عمليا بعيد المنال عن متناول الجزء الأكبر من المجتمع الإيراني (صحيفة شرق، 14 أبريل 2026). يأتي هذا التضخم الجامح في وقت «لم يتم فيه حتى 15 أبريل 2026 الإعلان عن قرار الحد الأدنى للأجور» (وكالة أنباء إيلنا، 15 أبريل)، بينما وفقا لقانون العمل التابع للنظام، كان ينبغي الإعلان عن الحد الأدنى للأجور لعام 2026، مع الأخذ في الاعتبار معدل التضخم والغلاء وحساب «سلة المعيشة» بالسعر اليومي، في شهر يناير أو كحد أقصى في نهاية شهر فبراير.
في غضون ذلك، اتخذت البطالة أبعادا أوسع فأوسع. في خوزستان وحدها «أصبح مائة ألف عامل عاطلين عن العمل» (وكالة أنباء إيلنا، 15 أبريل)، ويقدر الخبراء أنه خلال الحرب، فقد حوالي 3 ملايين عامل وموظف، وخاصة العمال، وظائفهم أو سيفقدونها.
في إيران تحت حكم ولاية الفقيه، تحصد حوادث العمل أكبر عدد من الضحايا نتيجة الجشع المتزايد لأرباب العمل الحكوميين. قال مساعد وزير الصحة في نظام الملالي في اعتراف مروع: «يفقد 10 آلاف عامل حياتهم سنويا بسبب حوادث العمل» (وكالة أنباء إيلنا الحكومية، 14 مايو 2025). هذا يعادل على الأقل 19 ضعفا مقارنة بالولايات المتحدة و25 ضعفا مقارنة بفرنسا و70 ضعفا مقارنة بالنرويج والسويد نسبة إلى عدد العمال.
لم يفوّت العمال والكادحون خلال العام الماضي، رغم الظروف الاقتصادية المتدهورة والقمع الواسع، أي فرصة للاحتجاج والإضراب. ومن بين هذه الإضرابات إضراب سائقي الشاحنات في شهر يونيو وإضراب عمال النفط والغاز في عسلوية في الخريف الماضي. وقد وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، في ديسمبر الماضي إضراب حشود العمال بأنه دليل على عزم شعب سئم من الديكتاتورية والتمييز والفقر والتضخم، ويسعى لنيل الحرية والعدالة وسيادة جمهورية الشعب.
في ظل الاستبداد الحاكم باسم الدين كما في استبداد الشاه، لا ينال العمال والكادحون سوى القمع والكبت والتفاوت الطبقي. ولن ينالوا حقوقهم إلا بإسقاط نظام الملالي وإرساء جمهورية ديمقراطية. لقد حان وقت النهوض. وكما قال قائد المقاومة: «إن الاستبداد المغطى بالدين، شأنه شأن استبداد الشاه، سيُقبر بانتفاضة الشعب». من أجل الدفاع عن أنفسكم وعن حقوق الكادحين وتحقيق السلام والحرية، يجب أن تتسلحوا.
التحية للشعب، التحية للحرية
ليسقط نظام ولاية الفقيه المعادي للعمال
التحية لرجوي
عاش يوم العمال العالمي في 1 مايو 2026
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
21 أبريل 2026








