موقع المجلس:
في 10 أبريل 2026، وخلال مؤتمر دولي حاشد عُقد قرب العاصمة الفرنسية باريس، قدّمت وزيرة العدل الألمانية السابقة، البروفيسورة هيرتا دويبلر غملين، خطاباً قانونياً وسياسياً تناولت فيه تطورات الوضع في إيران. وجاءت كلمتها مزيجاً من البعد الإنساني والتحليل القانوني، مستندة إلى تجارب تاريخية، ومركزة على مسألة العدالة ومستقبل التغيير.
Dr. Herta Däubler-Gmelin, former German Justice Minister, calls for an end to #Iran's human rights abuses, persecution of dissidents, and support for Putin’s war and Middle East conflicts. She also endorses @Maryam_Rajavi’s Ten-Point Plan.#NCRIAlternative pic.twitter.com/Qa6BdG0ZxA
— NCRI-FAC (@iran_policy) December 17, 2024
انتقاد دور القضاء في الإعدامات
استهلت دويبلر غملين كلمتها بالإشارة إلى الضحايا الذين سقطوا، معبرة عن حزنها إزاء فقدان شباب في مقتبل العمر، ومؤكدة أن ما جرى لهم من اعتقال وتعذيب ثم إعدام يمثل انتهاكاً خطيراً للحقوق. ووجهت انتقادات حادة لدور القضاء، معتبرة أن بعض من يتولون إصدار الأحكام يتحملون مسؤولية مباشرة في هذه الانتهاكات. كما شددت على أن مبدأ المحاسبة سيظل قائماً، وأن المسؤولين قد يواجهون العدالة مستقبلاً في إطار نظام قانوني مختلف.
مقارنة تاريخية مع التجربة الألمانية
في جزء لافت من خطابها، عقدت مقارنة بين ما يجري في إيران وبعض مراحل التاريخ الألماني خلال الحقبة النازية، مشيرة إلى أن الأنظمة التي تواجه أزمات وجودية قد تلجأ إلى تصعيد القمع. وذكرت أن شخصيات من المقاومة الألمانية آنذاك، مثل ديتريش بونهوفر وهانز فون دوناني وجورج إيلسر، تم إعدامهم، قبل أن يُعاد الاعتبار لهم لاحقاً. وأكدت أن محاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم تحققت عبر محاكمات نورمبرغ وغيرها من المسارات القضائية.
مواقف من القضايا الدولية
تطرقت دويبلر غملين أيضاً إلى الأوضاع الدولية، منتقدة الحروب والنزاعات، ومشيرة إلى معاناة شعوب في مناطق مختلفة، منها لبنان وأوكرانيا، في ظل تصاعد الصراعات. وحذرت من تجاهل القانون الدولي في بعض الأزمات.
دعم الحلول السياسية والتغيير السلمي
وفي السياق الإيراني، أشادت بمواقف مريم رجوي، معتبرة أن دعم وقف إطلاق النار يعكس توجهاً عقلانياً. كما شددت على أهمية وجود مسار سياسي واضح يتيح للشعب الإيراني تحديد مستقبله، مشيرة إلى أن المبادرات المطروحة من قوى المعارضة يمكن أن تمثل إطاراً للنقاش حول الانتقال السياسي.
انتقادات لخيارات بديلة
وفي جانب آخر، انتقدت بعض الطروحات السياسية التي تعتمد على دعم خارجي، معتبرة أنها تفتقر إلى مضمون عملي يلبي تطلعات الداخل، ومشددة على ضرورة أن تنبع أي عملية تغيير من إرادة الشعب نفسه.
دعوة لتحمل المسؤولية الدولية
واختتمت الوزيرة السابقة كلمتها بالتأكيد على أن تحقيق العدالة يتطلب موقفاً دولياً مسؤولاً، داعية صانعي القرار في أوروبا إلى دعم حقوق الشعب الإيراني، والعمل على تعزيز مبادئ القانون والعدالة، باعتبار ذلك جزءاً من الالتزام الأخلاقي تجاه الشعوب التي تواجه القمع.








