موقع المجلس:
في مقابلة موسعة مع قناة “سي دي إم” الأمريكية، قدّم علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحليلاً للأوضاع السياسية والاقتصادية في إيران والمنطقة في ظل وقف إطلاق النار. وأكد أن النظام الإيراني يسعى إلى الهروب من أزماته عبر تأجيج الصراعات، مشدداً على أن أي تغيير حقيقي لن يتحقق عبر التدخل الخارجي أو المفاوضات، بل من خلال تحرك داخلي تقوده قوى المعارضة.
الهدنة وفرصة للتحرك الداخلي
اعتبر صفوي أن وقف إطلاق النار يمثل فرصة لتهيئة المجال أمام تحركات شعبية داخلية، مشيراً إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ عام 2017 تعكس استمرار حالة الرفض الشعبي. كما أشار إلى أهمية تجنب الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين والبنية التحتية نتيجة أي تصعيد عسكري.
انتقاد مسار المفاوضات الدولية
دعا صفوي المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الملف النووي الإيراني، بما في ذلك وقف التخصيب وتسليم مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب. كما انتقد مسار المفاوضات خلال السنوات الماضية، سواء في عهد باراك أوباما أو جو بايدن، معتبراً أنها لم تحقق نتائج ملموسة، بل أدت إلى استمرار الأزمة دون حلول حاسمة.
التصعيد الداخلي واستمرار الإعدامات
أوضح أن السلطات الإيرانية تستغل التوترات الخارجية لتشديد قبضتها الأمنية داخلياً، مشيراً إلى تزايد الإعدامات بحق معارضين، بينهم أشخاص تم اعتقالهم خلال احتجاجات حديثة. واعتبر أن هذه الإجراءات تهدف إلى ردع أي تحركات شعبية محتملة.
التغيير بين الداخل والخارج
أكد صفوي أن الاعتماد على التدخل العسكري الخارجي أو السياسات التصالحية لم ينجح في إحداث تغيير، مشيراً إلى أن التحول السياسي يعتمد أساساً على قدرة القوى الداخلية على التنظيم والعمل الميداني. كما تحدث عن وجود شبكات معارضة نشطة داخل البلاد، تعمل على توسيع نطاق نشاطها رغم التحديات.
الجدل حول حملات التضليل
تطرقت المقابلة إلى الاتهامات التي يوجهها النظام الإيراني لبعض قوى المعارضة، حيث أشار صفوي إلى أن هذه الاتهامات تُستخدم كأداة دعائية لتشويه الخصوم السياسيين، مؤكداً أن البرامج السياسية المطروحة من قبل المعارضة تتضمن مبادئ مثل التعددية السياسية، والانتخابات الحرة، وحقوق المرأة.
خلاصة المشهد
اختتم صفوي حديثه بالتأكيد على أن مستقبل إيران يتوقف على تفاعل الداخل، معتبراً أن أي مسار للتغيير يجب أن يستند إلى إرادة الشعب، بعيداً عن الرهانات على حلول خارجية، ومشدداً على أن المرحلة المقبلة ستبقى مفتوحة على احتمالات متعددة في ظل استمرار الضغوط الداخلية والخارجية.








