صورة للحرب في ایران-
موقع المجلس:
تتضح يوماً بعد يوم ملامح الأزمة الاقتصادية العميقة التي تواجهها إيران، في ظل اعترافات متزايدة من مسؤولين حكوميين بحجم الخسائر الكبيرة التي يعاني منها الاقتصاد. ولا تقتصر هذه الخسائر على تداعيات الحرب، بل تشمل أيضاً آثار السياسات الداخلية التي أسهمت في عزل البلاد عن العالم وأضعفت بنيتها الاقتصادية.
خسائر الحرب: تقديرات أولية بنحو 270 مليار دولار
أفاد المتحدث باسم حكومة بزشكيان بأن التقديرات الأولية لخسائر الحرب تبلغ نحو 270 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذا الرقم مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات التقييم. وأوضح أن تقدير الأضرار يتم عبر مستويات متعددة، مؤكداً أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية تسببت في الجزء الأكبر من هذا الدمار الاقتصادي.
ارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية
بلغ معدل التضخم السنوي نحو 62.2% في فبراير 2026، ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين. ويعكس هذا الرقم تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث يواجه السكان ارتفاعاً حاداً في الأسعار وسط عجز حكومي عن احتواء الأزمة.
وفي هذا السياق، أشار مسؤول حكومي إلى أن ملف المطالبة بتعويضات الحرب يُعد من أولويات فريق التفاوض الإيراني في المحادثات الدولية، بما في ذلك الاجتماعات التي تُعقد في إسلام آباد.
خسائر يومية بسبب قطع الإنترنت
على الصعيد الداخلي، كشف تقرير لموقع “فرارو” بتاريخ 14 أبريل 2026 عن خسائر كبيرة ناجمة عن استمرار انقطاع الإنترنت. وذكر رئيس لجنة الأعمال أن الاقتصاد الإيراني يخسر يومياً ما بين 70 و80 مليون دولار نتيجة هذا الإجراء.
وأوضح أن الخسائر المباشرة تتراوح بين 30 و40 مليون دولار يومياً، لكن مع احتساب الأضرار غير المباشرة التي تصيب قطاع الأعمال، يرتفع إجمالي الخسائر إلى نحو 70–80 مليون دولار يومياً.
تصاعد المخاوف من تداعيات اقتصادية واجتماعية
يتزامن التدهور الاقتصادي مع توترات سياسية داخلية، ما يزيد من حدة التحديات التي تواجهها البلاد. ومع تراجع مستويات المعيشة، تتزايد التحذيرات من احتمالات اضطرابات اجتماعية في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية.
مقارنة توضيحية لحجم الخسائر
لتوضيح حجم الخسائر، قُدمت مقارنة بتكاليف مشاريع البنية التحتية:
بناء جسر من فئة «B1» يتكلف بين 15 و20 مليون دولار.
إنشاء محطة كهرباء لكل ميغاواط يكلف بين 1 و3 ملايين دولار.
وبناءً على ذلك، فإن الخسائر اليومية الناتجة عن قطع الإنترنت تعادل تكلفة إنشاء عدة جسور أو محطات طاقة متوسطة، ما يعكس حجم التأثير الاقتصادي الكبير لاستمرار هذا الوضع.








