صوت العراق- محمد حسين المياحي:
مع إستمرار الحرب الضارية الجارية بين إيران من جانب وبين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر، وسعي العديد من دول المنطقة وغيرهم لبذل جهودهم من أجل التوسط وإيقاف الحرب، لکن وبحسب مختلف التقارير الواردة فإن نظام الحکم في إيران يرفض إيقاف الحرب ويصر على مواصلتها.
الملفت للنظر هنا، إن طهران وعندما تبادر الى رفض الوساطات فإنها وفي مقابل ذلك تطرح شروطا تعلم إنها تعجيزية ولاسيما وإن موقفها ووضعها القتالي لا يسمح بذلك خصوصا وإن سمائها مستباحة تماما وحتى إن عملية إنقاذ الطيارين الاميرکيين الذين أسقطت طائرتهم من داخل إيران، يدل على التفوق الميداني غير العادي للولايات المتحدة وإن سعي إيران لفرض شروط وهي في هکذا حالة أمر يثير الاستغراب لکن وعند التمعن فيه ملية والنظر الى الاوضاع الداخلية السائدة ولاسيما الوضع القائم بين نظام الحکم من جانب وبين الشعب والمعارضة الوطنية من جانب آخر، فإنهم يمکن إستشفاف وإستخلاص إجابة مناسبة لذلك.
من دون شك فإن تجاوب النظام الايراني مع الوساطات الجارية وإيقاف الحرب أو إنهائها والذي سيکون بعد أن حدث دمار هائل في إيران، وبعد کل الخسائر والآثار والتداعيات السلبية الاخرى، فإن الامر لن يکون بتلك السهولة له أمام الشعب الايراني والمعارضة الوطنية الفعالة(المجلس الوطني للمقاومة الايرانية)، ولاسيما وإن هذه الحرب أساسا هي نتيجة وحاصل تحصيل النهج والسياسات المختلفة المتبعة من قبل هذا النظام طوال ال47 عاما الماضية، والتي من الواضح جدا إنها نتيجة کارثية يجب على النظام الاعتراف بها وترك الحکم تبعا لذلك أو أن ينتظر محاسبة الشعب له وجعله يدفع ثمنها.
وهذا الاستنتاج لا يبنى على فرضيات أو إحتمالات لا علاقة لها بما جرى ويجري في إيران، بل وحتى إنها من صميم ذلك، وإن إنتفاضة يناير 2026، التي أبادت فيها القوات الامنية التابعة للنظام أکثر من 30 ألف متظاهر، جريمة إبادة لا ولم ولن ينساها الشعب ولاسيما عندما يرى بلده مدمر تماما من جراء إصرار النظام على المضي قدما في سياساته الخاطئة والفاشلة وحتى لجوئه لقتل وإبادة کل من يرفض ذلك، ولذلك، فإن إيقاف الحرب أو إنهائها لن يمر إطلاقا على النظام بدرا وسلاما بل وحتى إنه سيکون بمثابة العد التنازلي لإنفجار برکان الغضب الشعبي بوجهه وحدوث ثورة أمر وأدهى من تلك التي حدثت في 11 شباط 1979، وإسقاط هذا النظام ومجئ نظام وطني جديد.








