صوت العراق- محمد حسين المياحي:
مع إستمرار الحرب الدامية بين إيران من جهة وبين الولايات المتحدة الاميرکية وإسرائيل من جهة ثانية وعدم التمکن من کبح جماحها خصوصا وإن هناك فرص ضئيلة جدا لنجاح المفاوضات لوقف إطلاق النار ولاسيما مع تباعد وجهات النظر بين الطرفين المتحاربين، فإن الذي يبدو واضحا على الاوضاع الداخلية في إيران هو إنها تشهد تصعيدا غير مسبوقا من حيث تشديد القبضة الامنية.
وبهذا الصدد، فقد أعلن المتحدث باسم قوى الأمن التابعة للنظام الإيراني أنه تم نشر 1463 نقطة تفتيش خاصة في مختلف أنحاء البلاد. وبحسب سعيد منتظر المهدي، فإن هذه النقاط أقيمت استنادا إلى “أهمية الموقع الجغرافي والأمني وحجم الحركة المرورية” في مناطق مختلفة من إيران.
والملفت للنظر إنه وقبل الإعلان الرسمي عن هذه الأرقام، كانت تقارير شعبية قد تحدثت عن إقامة نقاط تفتيش متعددة في مدن مختلفة. وفي الوقت نفسه، أعلن المتحدث باسم قوى الأمن أن أكثر من 129 ألف عنصر من الشرطة يعملون على مدار الساعة ضمن تشكيلات مختلفة، منها شرطة الطوارئ، ووحدات الإسناد، والقوات الخاصة، وشرطة الطرق. وهو ما يدل بکل وضوح مدى خوف وتوجس النظام من تحرك الشارع الايراني ضدهم ولاسيما وإن الشعب الايراني قد ضاق ذرعا وحتى إنه قد طفح به الکيل من إستمرار الاوضاع السلبية وإزديادها وخامة من جراء السياسات المشبوهة للنظام، وإن الاخير يتابع ذلك بکل خوف وقلق.
ولعل أکثر ما يجعل النظام ييضاعف من إحتياطاته الامنية وحتى يشعر بحالة من الرعب هو إعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الحکومة المٶقتة من أجل نقل السلطة الى الشعب وبالاخص وإن محمد محدثين، رئيس لجنة الشٶون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أعلن يوم الخميس 26 مارس2026، خلال مٶتممر صحفي عبر الانترنت من أن”السبيل الوحيد هو إسقاط هذا النظام، وهذه المهمة العظيمة التي نهضت بها المقاومة الايرانية بدعم الشعب الايراني” ولأن النظام الايراني يعلم جيدا الدور المهم والحيوي لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في مواجهة النظام عموما وفي الانتفاضات الشعبية بشکل خاص، فإنه يمکن فهم مغزى تصريح أحد منظري النظام من إن”الأهم من مضيق هرمز هو مضيق الشارع”، وهو ما يوضح بأن النظام لا يأبه للحرب الخارجية بقدر ما يتخوف من الحرب الداخلية التي يخوضها ضد الشعب الايرانية وهي حربه الحقيقية، ومن هنا فإن المسألة الاهم للنظام هو ضمان الداخل وضمان سيطرته على الاوضاع ولاسيما على الشارع الايراني ولکن من الصعب على نظام قد وصل الى ذروة ممارساته القمعية وبالاخص وإنه قد هدد على لسان قائد شرطته بإطلاق النار على کل من يخرج للتظاهر للشارع، أن يتمکن من أن يقف بوجه الشعب لو خرج للشارع هذه المرة إذ أن کل المٶشرات تٶکد بأنها ستکون المواجهة الاخيرة التي سيشهد فيها العالم نهاية أسوأ نظام ثيوقراطي في العالم کله.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








