مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

Uncategorizedإيران بين «مضيق هرمز» و«مضيق الشارع»… النظام يلوذ بالتصعيد الخارجي لمواجهة ضغط...

إيران بين «مضيق هرمز» و«مضيق الشارع»… النظام يلوذ بالتصعيد الخارجي لمواجهة ضغط الداخل

الانتفاضة الوطنیة في ایران-

موقع المجلس:
في مرحلة سياسية بالغة التعقيد، تتضح ملامح سلوك جديد للنظام الإيراني، قوامه الهروب إلى الخارج لتخفيف حدة الأزمات الداخلية. ومع تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتصاعد الاحتقان الشعبي، بات النظام يرى أن الخطر الأكبر لا يأتي من الخارج، بل من داخل حدوده، حيث تتزايد التحديات في الشارع الإيراني.

ويأتي تعيين محمدباقر ذولغدر أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي ليعكس هذا التوجه بوضوح، إذ لا يُعد مجرد تغيير إداري، بل يحمل دلالة سياسية على اعتماد نهج أمني أكثر تشددًا. فالشخصية التي ارتبطت لسنوات بالأجهزة الأمنية والعسكرية، سواء في الداخل أو في العمليات الخارجية، تجسد عقيدة قائمة على أولوية الحفاظ على النظام مهما كانت الكلفة.

إيران بين «مضيق هرمز» و«مضيق الشارع»… النظام يلوذ بالتصعيد الخارجي لمواجهة ضغط الداخل

ويختصر تصريح أحد منظّري النظام، بأن «الأهم من مضيق هرمز هو مضيق الشارع»، طبيعة المرحلة الراهنة. فبينما كان مضیق هرمز يُستخدم تاريخياً كورقة ضغط في مواجهة المجتمع الدولي، أصبح «الشارع» اليوم هو مصدر القلق الحقيقي، باعتباره ساحة مفتوحة للاحتجاجات والتعبير عن الغضب الشعبي المتراكم.

ومن هنا، يبدو أن تصعيد التوترات الخارجية ليس سوى محاولة لصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية. إذ يلجأ النظام إلى أدوات مألوفة مثل تأجيج النزاعات الإقليمية، والتلويح بخيارات عسكرية، وتصعيد الخطاب السياسي، في محاولة لإعادة توجيه بوصلة الاهتمام. غير أن هذه الاستراتيجية لم تعد تحقق النتائج المرجوة كما في السابق، في ظل تعمق الأزمات الداخلية.

كما أن المسار المهني لذو القدر، المرتبط بملفات أمنية معقدة، يعكس طبيعة المرحلة المقبلة التي قد تتسم بمزيد من التشدد والإجراءات القمعية، والاعتماد المتزايد على الحلول الأمنية. إلا أن هذا التوجه لا يدل بالضرورة على قوة، بل قد يكون مؤشراً على حالة من الضعف البنيوي، حيث تلجأ الأنظمة إلى أدوات أكثر صرامة عندما تضيق خياراتها.

وتشير التطورات الحالية إلى أن النظام الإيراني يمر بحالة من الانسداد السياسي، في ظل غياب حلول اقتصادية أو إصلاحات حقيقية. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات وتزايد الضغوط الشعبية، يصبح «مضيق الشارع» أكثر اتساعًا وتأثيرًا في تحديد مسار الأحداث.

وفي المحصلة، قد يتمكن النظام من تأجيل الانفجار الداخلي عبر هذه السياسات، لكنه لا يستطيع معالجة جذور الأزمة. فحين تتحول الشوارع إلى ساحة الحسم، يتضح أن مستقبل السلطة لن يتحدد في الممرات البحرية، بل في الداخل الإيراني، حيث تتشكل ملامح المرحلة القادمة.