موقع المجلس:
خلال مؤتمر «إيران: نحو جمهورية ديمقراطية» الذي استضافه البرلمان البريطاني، أعرب عدد من كبار أعضاء مجلسي العموم واللوردات عن ترحيبهم بإعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، معتبرين هذه الخطوة مبادرة جريئة تهدف إلى إعادة السلطة إلى الشعب الإيراني. كما شدد المشاركون على أن نهاية الديكتاتورية الدينية باتت حتمية، مع رفض قاطع لأي محاولة لإحياء نظام الشاه، مطالبين بالاعتراف الرسمي بالحكومة المؤقتة وإغلاق سفارة النظام الإيراني في لندن.
وشهد المؤتمر مشاركة شخصيات بارزة، من بينها بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني والرئيس المشارك للجنة الدولية للبرلمانيين من أجل إيران ديمقراطية، والبارونة فيرما، عضو مجلس اللوردات ونائبة وزير التنمية الدولية السابقة، إضافة إلى جيم شانون، عضو مجلس العموم البريطاني.
بوب بلاكمان – الرئيس المشارك للجنة الدولية للبرلمانيين من أجل إيران ديمقراطية
أكد بلاكمان أن العالم يشهد لحظة مفصلية في تاريخ إيران، تتطلب تحركاً عاجلاً لضمان وصول حكومة شرعية منتخبة إلى السلطة، بدلاً من استمرار نظام ديني استبدادي حكم البلاد بالقمع والإعدامات والرقابة لسنوات طويلة.
وأشار إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعلن تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة بهدف نقل السيادة إلى الشعب وإقامة جمهورية ديمقراطية، استناداً إلى خطة السیدة مريم رجوي ذات النقاط العشر. ووجّه تهنئته لهذه الخطوة، واصفاً إياها بأنها جريئة واستشرافية نحو تحقيق الديمقراطية.
وأضاف أنه تلقى، خلال فترة قصيرة، آلاف الرسائل التي تطالب بإدراج الحرس التابع للنظام الإيراني على قوائم الإرهاب، وهو مطلب ظل يدعو إليه منذ سنوات، ما يعكس تنامي الوعي والدعم الشعبي لهذا التوجه.
كما أشار إلى حملات متزايدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يقودها نجل الشاه، الذي يقدّم نفسه ممثلاً للشعب الإيراني، لكنه اعتبر أن هذا الادعاء لا يعكس الواقع، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة ومريم رجوي يمثلان صوت المعارضة المنظمة التي واصلت نضالها لسنوات طويلة.
وأوضح أن خطة «إيران الحرة» المكونة من عشر نقاط تحظى اليوم بدعم واسع من آلاف البرلمانيين حول العالم، بينهم مئات من أعضاء البرلمان البريطاني، ما يدل على اتساع التأييد الدولي لهذا المشروع.
وكشف عن توقيع عشرات النواب من مختلف الأحزاب في البرلمان البريطاني، خلال فترة قصيرة، على بيان يدعم الحكومة المؤقتة، داعياً الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوة مماثلة عبر الاعتراف الرسمي بها وفتح قنوات تواصل مباشرة معها.
وشدد على أن سفارة النظام الإيراني في لندن فقدت شرعيتها، داعياً إلى إغلاقها والاعتراف بالمعارضة الديمقراطية باعتبارها الممثل الحقيقي للشعب الإيراني، متوقعاً تزايد الدعم لهذه المبادرة في الفترة المقبلة.
وأكد أن التغيير المنشود في إيران يجب أن يكون بقرار من الشعب، لافتاً إلى أن الدعوات لإعادة نظام الشاه تتجاهل سجل ذلك النظام القمعي، وأن أجهزته الأمنية كانت تمثل نسخة سابقة من أدوات القمع الحالية.
وبيّن أن البديل المطروح يتمثل بوضوح في رؤية مريم رجوي وخطتها ذات النقاط العشر، التي تتضمن إقامة انتخابات حرة ونزيهة، ونظاماً جمهورياً تعددياً قائماً على فصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان استقلال القضاء وسيادة القانون، ومنح حقوق متساوية للأقليات، إلى جانب الالتزام بإيران غير نووية تنتهج التعايش السلمي.
واعتبر أن هذه الخطة تشكل برنامجاً ديمقراطياً متكاملاً يتوافق مع القيم التي تؤكد عليها بريطانيا، مثل حقوق الإنسان والمساواة وفصل الدين عن الدولة، وهو ما يفسر قلق النظام الإيراني منها.
وأضاف أن تحقيق الاستقرار لا يتم عبر مهادنة النظام القائم، بل من خلال دعم الشعب الإيراني والاعتراف بحركته المعارضة المنظمة، مشيراً إلى ضرورة ترجمة الدعم السياسي إلى خطوات عملية، مثل فرض عقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات، وتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية، وربط العلاقات الدبلوماسية بوقف الإعدامات والإفراج عن المعتقلين السياسيين، إضافة إلى دعم آليات المحاسبة الدولية.
واختتم بالتأكيد على أن التغيير الديمقراطي يجب أن يقوده الشعب الإيراني نفسه، مستنداً إلى رؤية واضحة ومبادئ دستورية، موضحاً أن الخيار المطروح ليس بين الفوضى والاستبداد، بل بين الديكتاتورية والديمقراطية.
وأشار إلى أن دعم هذا المسار الديمقراطي لا يمثل فقط التزاماً أخلاقياً، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل إيران كدولة تسهم في الاستقرار والسلام، بدلاً من أن تكون مصدراً للصراعات، مؤكداً أن مستقبل البلاد سيكون بيد شعبها، لا بيد القمع.








