موقع المجلس:
نشر موقع “ريل كلير ديفينس” الأمريكي مقالاً تحليلياً للجنرال المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي تشاك والد، نائب القائد السابق للقيادة الأوروبية، تناول فيه مسألة التغيير في إيران. وأكد الكاتب، في مقاله المعنون “الرجل في الميدان: لماذا تُعد المقاومة المنظمة حليفاً حقيقياً”، أن الضربات العسكرية الخارجية، مهما بلغت شدتها، لا تكفي لإنهاء الأنظمة الدكتاتورية، مشدداً على أن الحل يكمن في دعم قوى المعارضة الداخلية المنظمة، ومحذراً من الاعتماد على بدائل مدعومة من الخارج.
دور النساء في قيادة المقاومة
وفي سياق متصل، أشارت مقابلة أجرتها إذاعة “سود راديو” الفرنسية مع الناشطة فهيمة بونسوناي إلى الدور القيادي المتنامي للنساء في الحراك المناهض للنظام. وأوضحت أن مشاركة النساء تتجاوز الاحتجاجات العفوية لتشمل التنظيم والتخطيط وقيادة حركة مقاومة تهدف إلى تحقيق تغيير ديمقراطي شامل.
الضربات العسكرية لا تحسم الصراع
واستناداً إلى خبرته التي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في التخطيط للعمليات الجوية، أوضح الجنرال والد أن القصف الجوي وحده غير كافٍ لإنهاء حكم استبدادي. وأشار إلى أنه رغم استهداف قيادات بارزة في النظام، فإن طهران لا تزال تحتفظ بقدرتها على الرد، بما في ذلك إطلاق الصواريخ والتهديد بالتصعيد. كما حذر من أن استمرار غياب قوة داخلية منظمة سيُبقي النظام قادراً على قمع الاحتجاجات، مؤكداً رفضه لفكرة نشر قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية.
المقاومة الداخلية كبديل عملي
وفي معرض حديثه عن البدائل، اعتبر والد أن الحل الواقعي يتمثل في وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، مشيراً إلى عملية نفذها مئات من عناصرها استهدفت موقعاً محصناً تابعاً للمرشد في طهران، واصفاً إياها بالدليل على وجود قدرات تنظيمية واستخباراتية متقدمة. وأكد أن هذه العمليات تمت بجهود داخلية، دون دعم عسكري أو مالي أجنبي.
كما لفت إلى استمرار نشاط هذه الوحدات في مدن عدة، مثل هشتكرد وأصفهان، حيث تنفذ عمليات ضد مواقع تابعة لمؤسسات النظام، ما يعكس حضورها الميداني. وأشار أيضاً إلى اطلاعه المباشر على هذه الحركة من خلال لقاءاته مع مريم رجوي في باريس وزيارته لمعسكر “أشرف 3” في ألبانيا.
رؤية سياسية بديلة
وأشاد الكاتب بخطة “النقاط العشر” التي طرحتها رجوي، معتبراً أنها تقدم تصوراً لنظام ديمقراطي يقوم على فصل الدين عن الدولة، وضمان المساواة، وتأسيس جمهورية سلمية. كما أشار إلى طرح فكرة حكومة انتقالية، مع التأكيد على حماية المدنيين وتمثيل إرادة الشعب.
انتقادات للبدائل المطروحة خارجياً
وانتقد والد محاولات الترويج لشخصيات لا تمتلك قاعدة شعبية داخل إيران، معتبراً أن فرض بدائل من الخارج سيؤدي إلى تعقيد الوضع، وقد يتطلب تدخلاً عسكرياً واسعاً، وهو أمر غير مقبول.
دعوة للاعتراف بالمقاومة
واختتم مقاله بالدعوة إلى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة، معتبراً أنهما يمثلان القوة المنظمة القادرة على تحقيق التغيير من الداخل، مستندين إلى تاريخ طويل من التضحيات في سبيل ما يصفه بالتحول نحو نظام ديمقراطي يقوده الإيرانيون أنفسهم.








