مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمآل مستنقع الفوضى الإيرانية

مآل مستنقع الفوضى الإيرانية

وزیر خارجة نظام الملالي عباس عراقجي-

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:
من شب على شيء شاب عليه، وهذا ما يبدو بكل وضوح على العلاقة الجدلية القائمة بين النظام الإيراني وتدخلاته الخارجية.
النظام الإيراني يمر بمرحلة حاسمة النظام الإيراني يمر بمرحلة حاسمة
قبل تنفيذ عملية إغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، كانت منظمة الجهاد الإسلامي “الإرهابية” التي قامت بتنفيذ العملية، على صلة وثيقة بالنظام الايراني كما أوضح ذلك مهدي هاشمي، مسؤول حركات التحرر في الحرس الثوري”الذي جرى تصفيته فيما بعد”، ولاسيما وقد كشفت تقاريره المرسلة إلى خامنئي، الذي كان وقتئذ رئيسا للجمهورية وعن طريقه إلى الخميني، إن القيادة الايرانية كانت على علم واطلاع كاملين بتلك العملية قبل تنفيذها، وهو أمر يؤكد حقيقة دامغة وهي أن هذا النظام ومنذ البداية كان يضمر الشر لبلدان المنطقة عموما وللنظام الرسمي العربي خصوصا.

مبدأ تصدير الثورة، والذي هو الإسم الأدبي لتصدير التطرف والإرهاب من جانب النظام القائم في إيران، والذي تمت قوننته بثلاث مواد في الدستور الإيراني، والذي أصبح سبب قوة النظام ورهبته في المنطقة والعالم فإنه بنفسه قد أصبح أيضا كعب أخيله، ولكن ومع كل ما حدث وجرى من أحداث وتطورات مختلفة عصفت بالنظام، بيد أنه وعلى الرغم من ذلك ظل متمسكا به بإصرار وهذا ما يٶکد بعدم استعداده عن التخلي عنه خصوصا وإنه قد رفض إدراجه الى جانب صواريخه البالستية، وهذا ما يدل على إنه واحدا من الأسس والركائز الأساسية التي يقوم على أساس منها.

طوال التأريخ، هناك ظروف وأوضاع تسمح بحدوث تطورات تمهد لمكاسب سياسية لصالح بعض الدول على حساب أخريات، لكن تلك الظروف والأوضاع لا تبقى على حالها بل تتغير من مرحلة لأخرى وتبعا لذلك فإنه يحدث تغيير على تلك المكاسب بل وحتى قد تصبح وبالا في بعض الحالات.

على مدار العقود السابقة، وحتى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، كانت الظروف الإقليمية ملائمة – إلى حد ما – لتدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة، تحت ذرائع واهية تُخفي وراءها أهدافاً تضمر الشر. بيد أن المشهد بدأ يتبدل جذرياً بعد ذلك التاريخ؛ إذ تغيرت الموازين الإقليمية والدولية لتصبح ضد مصالح طهران، بل وتحولت تلك التدخلات إلى عبء ثقيل عليها. والملفت للنظر أنه في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات من داخل إيران – ومن صلب النظام نفسه – متسائلة عن جدوى هذه السياسات، وفي ظل الرفض الشعبي والمعارضة القوية لها، إلا أن النظام ظل متمسكاً بها بإصرار. وبالنظر إلى الأوضاع الداخلية الإيرانية منذ مطلع 2024 وحتى الآن، نجد أنها تفاقمت بصورة غير مسبوقة باتت تهدد كيان النظام؛ لكن الأخير، وبدلاً من الاتعاظ ومحاولة تدارك أخطائه وإجراء تعديلات تخرجه من مستنقع الفوضى، اختار التصعيد. وليس غريباً في هذا السياق أن يعلن وزير الخارجية، عباس عراقجي، مواقف نظامه محذراً من أن عواقب الحرب في الشرق الأوسط ستطال الجميع.

من شب على شئ شاب عليه، وهذا ما يبدو بكل وضوح على العلاقة الجدلية القائمة بين النظام وبين هذه الصفة التي تطبع بها، وهذا بحد ذاته رسالة ذات معنى بجميع الاتجاهات من إنه سيبقى على ما هو عليه ولن يتغير إلا إذا الشعب الايراني ذاته ومقاومته المنظمة بادر الى ذلك.