موقع المجلس:
شهدت العاصمة الفرنسية باريس في السادس من مارس 2026 ، شهدت تظاهرة واسعة لأنصار المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. وجاءت هذه الفعالية للتأكيد على استمرار النضال الوطني ضد جميع أشكال الاستبداد، وللتعبير عن التضامن مع الحراك الشعبي داخل إيران. وتضمنت التظاهرة بث رسالة صوتية للسيدة مريم رجوي تناولت فيها مسار التطورات الجارية في البلاد ورسمت ملامح المرحلة المقبلة، إلى جانب كلمات لعدد من الشخصيات السياسية ومسؤولي المقاومة الذين شددوا على حتمية التغيير الديمقراطي.
Thousands of Iranians demonstrated today across Europe & the US in support of NCRI's provisional government based on @Maryam_Rajavi ’s 10-Point Plan!
Sovereignty belongs to the people – not the regime or monarchs.#OurChoiceMaryamRajavi #NCRIAlternative #FreeIran
Today- Paris pic.twitter.com/c4PkRseuD7— Shahin Gobadi (@gobadi) March 7, 2026
وفي رسالتها إلى المتظاهرين في باريس، لخّصت السيدة مريم رجوي مسار المرحلة الراهنة في عبارة واضحة مفادها: لا عودة إلى الماضي، ولا استمرار للوضع القائم، بل التوجه نحو مستقبل حر وديمقراطي ومتقدم. وأكدت أن الشعب الإيراني يرفض إعادة إحياء دكتاتورية نظام الشاه كما يرفض استمرار حكم الولي الفقيه، مشيرة إلى أن الإيرانيين يسعون إلى انتقال ديمقراطي حقيقي يعيد السيادة إلى الشعب ويمهد لبناء مستقبل أفضل للبلاد.
وخلال كلمته أمام المشاركين، أشار السيد أبو القاسم رضائي، سكرتير أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى أن إيران تمر بمرحلة تاريخية دقيقة، مؤكداً أن سقوط النظام الحالي بات أمراً حتمياً. وأضاف أن عقوداً طويلة من الحكم الديني القائم على القمع والإعدامات ونهب الثروات أثبتت أن هذا النظام يقف في مواجهة مصالح إيران وشعبها، وأن استمراره لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة.
أبو القاسم رضائي: إيران عند منعطف تاريخي وسقوط النظام بات أمراً لا مفر منه
وأوضح رضائي أن حجم الدمار والنهب الذي شهده البلد في ظل حكم الملالي لا مثيل له في تاريخ إيران الحديث. وأكد أن المقاومة المنظمة تقدم اليوم بديلاً عملياً يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية تضع حداً لعقود من القمع والاستبداد.
وأضاف أن ما تعرضت له البلاد من تخريب اقتصادي وبيئي ونهب للثروات الوطنية لا يمكن مقارنته حتى بما فعله الغزاة عبر التاريخ. ومع ذلك، شدد على أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة طرحا حلاً واضحاً يعتمد على قوة الجماهير وإرادتها من أجل إسقاط النظام وتأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية تنهي التبعية والفساد.
سارا نوري: نحن أمام لحظة تاريخية… الديمقراطية تتحقق بإرادة الشعب
من جانبها، أكدت السيدة سارا نوري أن غياب خامنئي يمثل نهاية مرحلة من الاستبداد الديني، لكنها حذرت من أن بنية النظام القمعية لا تزال قائمة. وأوضحت أن المرحلة الانتقالية تتطلب وعياً وطنياً عميقاً، مشددة على أن التدخلات الخارجية أو العمليات العسكرية لا يمكن أن تحقق الديمقراطية في إيران، بل إن التغيير الحقيقي يأتي نتيجة نضال الشعب وقواه الحية داخل البلاد.
كما أشارت إلى أن الإيرانيين عاشوا منذ عام 1979 تحت حكم ديني استمر في نهجه القمعي حتى بعد وفاة خميني، وأن نهاية رأس النظام لا تعني بالضرورة انتهاء منظومة القمع بأكملها، مما يجعل المرحلة الحالية حاسمة في تحديد مستقبل البلاد. واستحضرت في هذا السياق أفكار المفكرة روزا لوكسمبورغ التي أكدت أن الحرية والديمقراطية لا تُمنح من الخارج، بل تُنتزع من خلال نضال الجماهير الواعي والمستمر.
جان بيير برار: الحرية تُنتزع بالتضحيات وليست هدية
بدوره، قال جان بيير برار، العضو السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، إن الشعب الإيراني يكتب اليوم فصلاً جديداً من تاريخه بدماء أبنائه. وأكد أن الحرية لا يمكن تصديرها أو منحها كهدية، بل تتحقق عبر تضحيات الشعوب نفسها. كما أعرب عن تضامنه مع شعار “لا للشاه ولا للشيخ”، مشدداً على أن الإيرانيين وحدهم يملكون حق تقرير مستقبل بلادهم بعيداً عن أي شكل من أشكال الاستبداد.
سروناز شيت ساز: القوة الحقيقية للتغيير تكمن في الشعب والمقاومة المنظمة
من جهتها، أكدت السيدة سروناز شيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن دكتاتورية الولي الفقيه تتجه نحو الزوال. وأوضحت أن بعض الأصوات التي تدعو إلى إحياء النظام الملكي لا تعكس الواقع، لأن القوى الثورية في إيران حددت مسارها بوضوح من خلال رفضها لكل أشكال الدكتاتورية، سواء الدينية أو السلطوية.
وأضافت أن البلاد تقف عند نقطة تحول مصيرية، وأن الشعب الإيراني حسم خياره منذ سنوات بضرورة إنهاء هذا النظام. كما شددت على أن القوة الأساسية القادرة على إسقاط ما تبقى من النظام وإدارة المرحلة اللاحقة تكمن في الشعب والمقاومة المنظمة.
وفي ختام التظاهرة، عبّر المشاركون عن رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن التغيير الجذري في إيران أمر لا مفر منه، وأن تحقيقه يجب أن يتم على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما أكدوا رفضهم القاطع لأي محاولة لإعادة إنتاج دكتاتورية الشاه أو استمرار دكتاتورية الولي الفقيه وأجهزتها القمعية مثل الحرس الثوري، مطالبين المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وتكفل الحريات الأساسية والمساواة بين المواطنين.








