مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباربرلين تستضيف مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» بمشاركة السيدة مريم رجوي ونواب من...

برلين تستضيف مؤتمر «إيران: آفاق التغيير» بمشاركة السيدة مريم رجوي ونواب من البرلمان الألماني وشخصيات سياسية دولية

موقع المجلس:

شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم الأحد 8 فبراير، انعقاد مؤتمر سياسي بعنوان «إيران: آفاق التغيير»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) وشخصيات سياسية ودبلوماسية أوروبية ودولية بارزة.

وضمّ المؤتمر طيفًا واسعًا من المسؤولين والخبراء، من بينهم شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق؛ وأندرياس راينيكه، رئيس معهد أورينت الألماني والممثل الخاص السابق للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ ويواخيم بيترليش، المستشار السابق للمستشار الألماني الأسبق هلموت كول لشؤون السياسة الخارجية والأوروبية؛ والسفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة؛ والسفير روبرت جوزيف، نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي؛ والسفير لينكولن بلومفيلد، المدير العام السابق للشؤون السياسية–العسكرية في وزارة الخارجية الأمريكية؛ ورودلف آدم، نائب الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية؛ وغونتر نوكه، المبعوث الخاص السابق للمستشار الألماني إلى أفريقيا حتى عام 2020؛ والدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق؛ والبروفيسور فولفغانغ شومبورغ، قاضي المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة ورواندا؛ وكريستوف دغنهارت، الخبير الدستوري والقانوني البارز؛ إضافة إلى مارتن باتسلت، عضو البرلمان الاتحادي الألماني خلال الفترة 2013–2021.

مريم رجوي: إيران تمر بأخطر مرحلة في تاريخها المعاصر
وفي كلمتها أمام المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي أن إيران لم تشهد، منذ تاريخها القديم وحتى اليوم، مرحلة بهذه الخطورة والعصف، مشيرة إلى أن إيران ومنطقة الشرق الأوسط تقفان في قلب تحوّل تاريخي عميق. وأوضحت أن التطور الأهم الذي يبرهن أن مسار إسقاط النظام أصبح بلا عودة يتمثل في القتل الجماعي الذي شهده شهر يناير، حيث لجأ النظام إلى قمع مبرمج ومخطط له بعناية، موجّهًا ضربات وحشية وسريعة للناس في الشوارع والأحياء بهدف بث أقصى درجات الرعب. وأضافت أن خامنئي، عبر هذا العنف غير المحدود، لم يفعل سوى تمهيد الطريق لانتفاضة أكبر وأكثر اشتعالًا.

وأكدت رجوي أن انتفاضة يناير قدّمت جوابًا عمليًا على سؤال كيفية إحداث التغيير في إيران، مشيرة إلى أن أحد العناصر الأساسية لهذا الجواب هو وجود وحدات المقاومة. ولفتت إلى أن توسّع نشاط هذه الوحدات وعملياتها، ولا سيما خلال العامين الأخيرين، أسهم في ترسيخ ثقافة المقاومة، خصوصًا بين جيل الشباب، ومهّد لمشاركة شعبية أوسع في الاحتجاجات.

وأضافت أن إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية شكّل خطوة ضرورية للقطيعة مع سياسة الاسترضاء، وإن جاءت بعد تأخير طويل، مؤكدة أن الوقت قد حان للاعتراف العلني بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وبكفاح الشباب الثوار في مواجهة الحرس الإرهابي.

كما أشارت إلى أن عددًا متزايدًا من وسائل الإعلام وشركات الأمن السيبراني كشف الأبعاد السياسية والاستخبارية لحملات الحسابات الوهمية على شبكات التواصل الاجتماعي، التي تهدف إلى تصنيع بدائل زائفة والترويج المصطنع لتيار نجل الشاه السابق.

وفي ما يتعلق برؤية المستقبل، أوضحت رجوي أن برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يتضمن إجراءات فورية لليوم التالي لسقوط النظام، في مقدمتها تشكيل حكومة مؤقتة لا تتجاوز ولايتها ستة أشهر، تتولى تنظيم انتخابات حرة لتشكيل جمعية تأسيسية. وأضافت أن البديل الديمقراطي قادر على أن يكون نقطة التقاء ووحدة لمختلف القوى السياسية، وأن يجمع القوميات المتعددة وأتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك يتمثل في بناء مجتمع ديمقراطي.

إشادات دولية بخطة النقاط العشر والبديل الديمقراطي
من جانبه، اعتبر السفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن نهاية النظام تتجلى في تراجع نفوذ ميليشياته الوكيلة في الخارج، وفي الداخل حيث بات واضحًا أن بقاءه لا يتحقق إلا عبر عنف مفرط لا يمكن تصوره. وأشاد بخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، واصفًا إياها بمنصة متكاملة للانتقال المنظم نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون وفصل الدين عن الدولة. وأكد أنها تنسجم، خصوصًا في ما يتعلق بحقوق الإنسان وإلغاء عقوبة الإعدام ودور المرأة، مع الاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وقرار مجلس الأمن 1325.

ودعا روكر الحكومة والبرلمان الألمانيين إلى ربط أي تحسّن في العلاقات مع النظام بشرطين واضحين: إلغاء عقوبة الإعدام والإفراج عن السجناء السياسيين، معتبرًا أن أي موقف أقل من ذلك يُعد استمرارًا لسياسة المسايرة.

وقال شارل ميشيل إن استراتيجية النظام الإيراني تقوم على إخضاع الشعب عبر الخوف، وزعزعة استقرار المنطقة من خلال تصدير الإرهاب واستخدام الوكلاء، والسعي إلى نشر أيديولوجيته على المستوى العالمي. وأكد أن المقاومة المنظمة نجحت في تنبيه العالم ومنع النظام من امتلاك السلاح النووي، واصفًا ذلك بأنه تغيير جوهري في قواعد اللعبة. وأشار إلى أن تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية يمثل نقطة تحول مفصلية، وأن عددًا متزايدًا من القادة الأوروبيين، بمن فيهم مسؤولون في ألمانيا، باتوا يقرّون بقرب نهاية هذه الديكتاتورية.

وشدد ميشيل على أن محاولات نجل الشاه تقديم نفسه كبديل طبيعي، عبر استخدام واسع لأدوات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي لصناعة صورة وهمية، لا تعدو كونها خداعًا، مؤكدًا أن الفارق الحقيقي يكمن في الالتزام بالديمقراطية والانتخابات الحرة والنزيهة، وأن برنامج النقاط العشر يشكّل خريطة طريق واقعية للتحول من الاستبداد إلى الديمقراطية.

وأكد السفير روبرت جوزيف أن العامل الحاسم في إنهاء النظام هو إرادة الشعب الإيراني، الذي فقد أي أمل في الإصلاح من الداخل، وأظهر استعدادًا للتضحية من أجل حريته. ودعا إلى الاعتراف بحق الإيرانيين في إسقاط حكم الملالي، وإغلاق سفارات النظام، وتشديد العقوبات الاقتصادية وقطع العلاقات النفطية والمصرفية.

بدوره، قال السفير لينكولن بلومفيلد إن النظام خدع الغرب لعقود بإيهامه بإمكانية الإصلاح، مشيرًا إلى أن كشف الحقيقة الكاملة للسنوات الـ47 الماضية كفيل بحشد الدعم الدولي للتغيير. وأكد أن النظام بات أضعف من أي وقت مضى ويفتقر إلى أي شرعية.

أما السفير أندرياس راينيكه، فاعتبر أن الأنظمة القائمة على شرعية دينية غير قابلة للإصلاح بطبيعتها، مشيدًا بخطة النقاط العشر بوصفها حلًا عمليًا ومنظمًا لمستقبل إيران. وأكد يواخيم بيترليش أن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال امتلاك النظام سلاحًا نوويًا، معربًا عن رفضه للحل العسكري ودعمه للحل الديمقراطي، ومؤكدًا أن نجل الشاه لا يمثل بديلًا حقيقيًا.

وحذّر رودلف آدم من أن تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية سيظل خطوة رمزية ما لم يُترجم إلى إجراءات عملية، مؤكدًا أن وحدة الصف هي مصدر القوة، وأن مستقبل إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم في إطار جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة.

وفي ختام المؤتمر، شدد المتحدثون، ومن بينهم غونتر نوكه وكريستوف دغنهارت ومارتن باتسلت، على أهمية التحركات التضامنية في أوروبا، وضرورة التخلي عن سياسات المسايرة، ودعم البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر، مؤكدين الوقوف إلى جانب السيدة مريم رجوي وحق الشعب الإيراني في الحرية وتقرير المصير.