مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخباراعتراف صحيفة حکومیة: عقب موجات القمع سخط شعبي واحتقان اجتماعي يخيّم على...

اعتراف صحيفة حکومیة: عقب موجات القمع سخط شعبي واحتقان اجتماعي يخيّم على طهران

موقع المجلس:

أقرت صحيفة جهان صنعت الحكومية، في تقرير تناول الأوضاع الراهنة في العاصمة طهران، بتفشي حالة من الغضب العارم بين المواطنين تجاه نظام الملالي، وبوصول الأوضاع الاجتماعية إلى مستوى شديد الانفجار، وذلك في أعقاب موجات القمع الأخيرة التي قادها خامنئي وما رافقها من سقوط آلاف القتلى.

وجاء في التقرير:

عقب الأيام المشحونة التي أعقبت الاحتجاجات الأخيرة، خيّم على سوق طهران صمت ثقيل ولافت. المحال مفتوحة، لكن حركة البيع شبه معدومة. الزبائن موجودون، غير أن الشراء غائب. لا أحاديث جانبية ولا ابتسامات، وكأن الجميع يترقّب حدثًا مجهولًا.

ويضيف كاتب التقرير أن هذه التجربة كانت من أكثر محطاته المهنية قسوة خلال جولته الميدانية في سوق طهران. فكل من حاول التحدث إليه آثر الصمت، وكل من لمح الكاميرا أو الميكروفون غيّر مساره مبتعدًا. أما من طُلبت منه مقابلة، فاكتفى بإشارة رفض. وعندما سُئل أحد الباعة الجوالين عن وضع المبيعات بعد الاحتجاجات، ردّ بحدّة: «اذهب من هنا، لا قدرة لي على الكلام». كما رفض صاحب أحد محال الفاكهة مجرد الاقتراب منه فور رؤيته الميكروفون، قائلاً: «لا تدخل محلي».

اعتراف صحيفة حکومیة: عقب موجات القمع سخط شعبي واحتقان اجتماعي يخيّم على طهران

وتشير الصحيفة إلى أن العاملين في المجال الإعلامي معتادون على صعوبات العمل الميداني، غير أن الرسالة الصادرة من قلب السوق كانت واضحة لا لبس فيها: «الناس في وضع بالغ السوء». ومن الطبيعي، وفق التقرير، أن يشعر المواطنون بالغضب، إذ لم يُنصت إلى صوت احتجاجهم، وقوبلت مطالبهم بالقمع، فيما استمرت أوضاعهم المعيشية في التدهور إلى حدّ يفوق قدرتهم على الاحتمال.

وفي تحليلها لأسباب هذا السخط الشعبي، حدّدت جهان صنعت عاملين رئيسيين:
أولهما، الانهيار الحاد في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وثانيهما، الغضب المتراكم نتيجة القمع والقتل اللذين مارسهما النظام خلال الانتفاضة الأخيرة.

وتتابع الصحيفة:

إذا أردنا الإجابة بصراحة ومن دون مواربة عن سبب سوء حال المواطنين، نصل إلى عاملين جوهريين. الأول يتمثل في وصول الأوضاع الاقتصادية والمعيشية إلى درجة من الفوضى يصعب توصيفها. فاقتصاد إيران اليوم لم يعد علمًا يُدار، بل بات أقرب إلى مادة للسخرية. ولا حاجة إلى أرقام أو رسوم بيانية لفهم الواقع؛ يكفي النزول إلى الشارع ومراقبة حياة الناس اليومية. فالأسعار في تصاعد مستمر، والتضخم يتفاقم، والقدرة الشرائية تتآكل يومًا بعد يوم، من دون أي بوادر تحسّن أو حتى تفسيرات مقنعة من قبل الحكومة.

أما العامل الثاني، فيرتبط بالاحتجاجات الأخيرة وما رافقها من تطورات. فقد انطلقت هذه الموجة من سوق طهران، ثم سرعان ما امتدت إلى مناطق أخرى من البلاد، وبلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير، حيث شهدت عمليات قمع واعتقالات واسعة. وحتى مع دخولنا شهر فبراير، لا تزال أصداء تلك الأحداث حاضرة بقوة في المجتمع.

وتلفت الصحيفة إلى أن شدة التعامل الأمني دفعت بعض المسؤولين إلى الإقرار باعتقال طلاب وتلاميذ وأطباء، فيما أعلن عدد من مسؤولي الجامعات عن مقتل طلاب خلال الشهر الماضي.

وتخلص جهان صنعت إلى أن المجتمع الإيراني يعيش اليوم حالة من الصدمة والذهول على المستوى الوطني. ويرى محللون أن احتجاجات المواطنين «لم تلقَ آذانًا صاغية»، بل جرى تجاهلها بالكامل. وللوقوف على حقيقة ذلك، يكفي الاستماع إلى الناس أنفسهم؛ فهم وحدهم القادرون على إصدار الحكم الصحيح.

من جانبه، يعتبر عالم الاجتماع عليرضا شريفي‌يزدي أن العامل الجوهري في تدهور أوضاع المواطنين، إلى جانب الأزمات الاقتصادية، هو فقدان الثقة. ويؤكد أن الثقة العامة في البلاد تعرضت لضربة قاسية، وأن رأس المال الاجتماعي تراجع إلى مستويات تكاد تكون معدومة.

وتختتم الصحيفة تقريرها بالقول:

إن الصمت وانعدام الثقة اللذين يخيّمان على سوق طهران هما نتيجة تراكم سنوات طويلة من الحزن والغضب واليأس، وقد ظهرا اليوم بأوضح صورهما. لا يمكن انتظار مظاهر الفرح من شعب عاش لسنوات محاصرًا بالأزمات والمعاناة. فهذا الصمت ليس مجرد غياب للكلام، بل صرخة مُنهكة لشعب قد يجد صوته طريقه إلى السمع يومًا ما.