موقع المجلس:
أكد علي رضا جعفرزاده، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أمريكا، أن تصاعد وتيرة العنف من قبل القوات الأمنية في إيران قد غيّر مسار الحراك الشعبي، مشدداً على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بحق الإيرانيين في مواجهة “حرس النظام” ونزع سلاحه.
On @NEWSMAX TV, I underscored that the IRGC’s massacre of Iran’s protesters has left the Iranian people with only one path: disarm the IRGC and fight for freedom. It’s time to recognize their right to confront the IRGC and free Iran. pic.twitter.com/msmJWYPKzj
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) January 30, 2026
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها جعفرزاده مع شبكة “نيوزماكس” التلفزيونية الأمريكية، حيث ناقش التطورات الميدانية الأخيرة في إيران والخيارات المتاحة أمام المتظاهرين في ظل الحملة الأمنية المستمرة.
الانتقال من الاحتجاج إلى المواجهة
واعتبر المسؤول في المقاومة الإيرانية أن “المجزرة” التي ارتكبها حرس النظام ضد المحتجين، قد أغلقت الباب أمام أساليب الاحتجاج التقليدية. وأوضح جعفرزاده في حديثه للقناة أن “حجم العنف المفرط الذي استخدمته السلطات لم يترك للشعب الإيراني سوى مسار واحد، وهو العمل على نزع سلاح الحرس والنضال المباشر من أجل انتزاع الحرية”.
ويشير هذا الطرح إلى تحول في رؤية المعارضة لطبيعة الصراع، حيث يرى جعفرزاده أن استمرار النظام في استخدام القوة المميتة يجعل من “الدفاع المشروع عن النفس” ومحاولة تحييد القوة العسكرية للنظام ضرورة حتمية لاستمرار الحراك، وليس خياراً تصعيدياً.
دعوة لتغيير السياسة الدولية
وفي الشق الدبلوماسي من حديثه، وجه جعفرزاده دعوة للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لتجاوز بيانات الإدانة. وطالب بتبني سياسة جديدة تعترف رسمياً بـ “حق الشعب الإيراني في مواجهة حرس النظام”.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تهدف إلى إضفاء شرعية دولية على أي خطوات قد يتخذها المحتجون أو “وحدات المقاومة” للتصدي لقوات الأمن، ونقل ملف التعامل الدولي مع إيران من مربع العقوبات الاقتصادية إلى مربع الدعم السياسي للمقاومة الميدانية.
السياق السياسي والتوقيت
تأتي تصريحات جعفرزاده لشبكة “نيوزماكس” في توقيت يشهد حراكاً سياسياً مكثفاً في واشنطن تجاه الملف الإيراني. وتتزامن مع تقارير عن توجهات أمريكية وأوروبية لتشديد الخناق على طهران، بما في ذلك إدراج حرس النظام على قوائم الإرهاب وتوسيع دائرة العقوبات لتشمل المسؤولين عن قمع الاحتجاجات.
وأشار جعفرزاده في ختام مقابلته إلى أن الحل الجذري للأزمة في إيران لا يمكن أن يتحقق عبر مفاوضات أو حلول وسطية في ظل البنية الحالية للنظام، مؤكداً أن “تحرير إيران” بات مرهوناً بإنهاء سيطرة حرس النظام على مقدرات البلاد الأمنية والاقتصادية.
ويعكس هذا الظهور الإعلامي سعي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإيصال صوته إلى دوائر صنع القرار الأمريكي، والتأكيد على أن الرهان على استقرار النظام الحالي قد سقط، وأن البديل يتمثل في دعم تطلعات الشارع الإيراني نحو تغيير ديمقراطي شامل.








