مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبار“لصوص الموازنة” وتمويل ماكينة القمع: 180 خبيراً حكومياً يكشفون الانهيار البنيوي للاقتصاد...

“لصوص الموازنة” وتمويل ماكينة القمع: 180 خبيراً حكومياً يكشفون الانهيار البنيوي للاقتصاد الإيراني

موقع المجلس:
تُروى في التاريخ الإيراني قصة من عهد القاجاريين عُثر فيها على دفتر حسابات يتضمن أسماء أشخاص يتلقون رواتب كبيرة دون أي عمل، وإلى جانبها عبارة صغيرة: “هذه النفقات ضرورية لحفظ السلطة”. هذه الصورة الرمزية تبدو اليوم مرآة دقيقة لبنية الموازنة العامة في إيران، حيث تُستخدم الثروة الوطنية لا لخدمة المجتمع، بل لضمان بقاء السلطة وشبكاتها المنتفعة.

“لصوص الموازنة” وتمويل ماكينة القمع: 180 خبيراً حكومياً يكشفون الانهيار البنيوي للاقتصاد الإيرانيهذا المعنى تجدد بقوة مع الرسالة التي وقعها 180 خبيراً اقتصادياً حكومياً، محذرين من جذور الانهيار الهيكلي وتغوّل مؤسسات غير خاضعة للمساءلة تلتهم موارد البلاد.

تضخم خانق يدفع المجتمع نحو حافة الانفجار

في اعتراف رسمي يشي بعمق الأزمة، أعلن مركز الإحصاء الإيراني وصول معدل التضخم السنوي في أكتوبر إلى 48.6%—رقم يقول خبراء إنه أقل من الواقع.
هذا التضخم الجامح لم يعد مجرد مؤشر اقتصادي، بل أصبح قوة تدميرية تمزق القدرة الشرائية وتدفع المجتمع نحو حالة غليان مستمر.

“لصوص الموازنة” وتمويل ماكينة القمع: 180 خبيراً حكومياً يكشفون الانهيار البنيوي للاقتصاد الإيراني

مؤسسات الريع: ثقوب سوداء تبتلع الموازنة

حذّر الخبراء الموقعون من بنود “باهظة التكلفة، ضعيفة الفاعلية، ومنعدمة العائد الاجتماعي”، في إشارة واضحة إلى شبكة مؤسسات “سيادية” وثقافية ودينية تعمل خارج أي رقابة حقيقية.
ووفق مركز أبحاث البرلمان، يستحوذ جزء كبير من الموازنة على كيانات لا تقدم خدمات ملموسة، ولا تُظهر تقارير مالية، لكنها تستند إلى ولاءات سياسية وأيديولوجية تشكل العمود الفقري لسلطة النظام.

منطق الموازنة: شراء الولاء وتمويل القمع

يؤكد التحليل أن بنية الموازنة في إيران لا تُبنى على احتياجات المجتمع، بل على متطلبات السلطة.
فالمؤسسات التابعة لبيت المرشد والحرس الثوري تتعامل مع حصصها باعتبارها “حقوقاً ثابتة”، بغض النظر عن أدائها أو فائدتها العامة.

هذه المخصصات ليست صدفة، بل جزء من استراتيجية النظام في شراء الولاء وتغذية أجهزة القمع لضمان السيطرة عند كل موجة احتجاج.

المواطن في الواجهة: تضخم، فقر، وضرائب متصاعدة

مع تضخم مؤسسات الإنفاق غير المنتج، يتقلص نصيب الشعب عاماً بعد عام.
ويُعالج العجز المتنامي بقرارات تثقل كاهل المواطن:

رفع أسعار الطاقة،

زيادة الضرائب،

تراجع الخدمات العامة،

واتساع رقعة الفقر.

العملة الإيرانية إلى الهاوية

في الأول من أكتوبر بلغ سعر الدولار 114,200 تومان، بينما ظلت الأجور مجمدة تقريباً.
تآكل العملة، مع العقوبات وسوء الإدارة، دفع ملايين الأسر الإيرانية نحو وضع يمكن وصفه بحالة طوارئ اقتصادية – إنسانية.

ماذا تقول الرسالة فعلاً؟

من المهم التأكيد أن الخبراء الـ 180 ليسوا من المعارضة، بل من داخل النظام نفسه—وزراء سابقون، ومديرو مؤسسات، ومستشارون حكوميون.
صرختهم ليست دفاعاً عن الشعب، بل صرخة خوف من قارب يغرق وهم على متنه.
لقد أدركوا أن استمرار هذا الوضع يقود إلى انهيار شامل قد يفتح الباب أمام انفجار اجتماعي لا يمكن للنظام احتواؤه.

ومع ذلك، وحتى في هذه اللحظة الحرجة، تجنبوا الاقتراب من “المحرمات الحقيقية”:
لم يذكروا صراحة إمبراطوريات مكتب خامنئي أو الحرس الثوري، رغم كونها المستفيد الأكبر من الموازنة.

غيض من فيض الانهيار

إن ما كشفته الرسالة ليس سوى جزء صغير من الصورة الكاملة.
وإذا كانت هذه الاعترافات المحدودة—الصادرة عن شخصيات داخل النظام—تكشف هذا الحجم من الكارثة، فكيف سيكون المشهد حين تتكشف الوثائق الكاملة لنهب الثروات أمام الشعب والتاريخ؟