(صوت العراق) – علاء کامل شبيب: 50 ألفا من رؤساء الأحزاب والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ومسؤولي التجمعات والمؤسسات النسوية والسلطات الإقليمية والمحلية وخطباء ورجال دين وشخصيات بارزة سياسية ثقافية ادبية حقوقية وكتاب واعلاميين وقضاة ومحامون واساتذة جامعات واطباء ومهندسين ونشطاء سياسيين من 13 بلدا عربي وهي سوريا ومصر ولبنان والاردن وفلسطين والسعودية والسودان وليبيا والجزائر والكويت،
وقعوا على بيان أيدوا فيه تأييدهم لـ سكان أشرف وليبرتي محذرين الأمين العام للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية من وقوع كارثة إنسانية أخرى بحق هؤلاء السكان ومطالبين بايقاف عملية نقل سكان أشرف إلى ليبرتي في حال عدم تأمين الحدود الدنيا من المطالب والضروريات الإنسانية، هذا الموقف الملفت للنظر من جانب هذا الحشد المميز من هذه الشخصيات و المنظمات و التجمعات و المؤسسات، يمکن إعتباره و النظر إليه بمثابة رسالة خاصة موجهة للحکومة العراقية قبل غيرها و من المهم أن تبادر هذه الحکومة الى الاخذ بها و التعاطي معها بمنطق الحکمة و روح الشعور بالمسؤولية قبل أن تصل الامور فيما يتعلق بهذه القضية الى مفترق يمکن أن يسبب ضررا و أذى لسمعة و مکانة العراق الدولية.
قضية الحل السلمي لمشکلة أشرف من خلال مذکرة التفاهم التي وقعتها الامم المتحدة و الحکومة العراقية اواخر العام الماضي، تعرضت و تتعرض للتعثر دائما على أثر الضغوط المختلفة التي مارسها و يمارسها النظام الايراني ضد تنفيذ بنود تلك المذکرة کما يجب، وقد وصلت في نهاية المطاف الى طريق شبه مسدود على أثر التدخلات العديدة لذلك النظام خصوصا فيما يتعلق بمسألة تصفية الاموال غير المنقولة لسکان أشرف و التي تبلغ 500 مليون دولار و کذلك مايتعلق بمسألة نقل المتبقين من سکان أشرف الى فنادق خاضعة للإستخبارات الايرانية في بغداد، وهما أمران يتعارضان تماما مع البنود المتعلقة بمذکرة التفاهم مما يعني أن الحکومة العراقية و النظام الايراني من خلفها يعلنان و بشکل مکشوف فشل إتفاقية الحل السلمي و طرح بديل مشوه و هجين لايرتبط لامن بعيد ولامن قريب بمذکرة التفاهم.
الامر الآخر الذي لابد من الانتباه إليه جيدا، هو أن فالح فياض مستشار الامن الوطني في الحکومة العراقية قد هدد قبل أسبوعين بنقل ماتبقي من سکان أشرف بالقوة دون أن يوضح الاسباب الاساسية الکامنة من وراء توقف عملية النقل و تعثر تنفيذ بقية بنود مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية أشرف، ومن المؤکد أن الذي يقف دائما خلف هکذا مواقف غير مسؤولة و بعيدة عن المنطق و روح الشعور بالمسؤولية، هو النظام الايراني فقط لأنه الوحيد الذي إستفاد و يستفيد من کل ذلك، وان سعيه للإيحاء للحکومة العراقية بأن إنتهاجها لهکذا اسلوب لن يکلفها شيئا، هو سعي خائب و بعيد جدا عن المنطق، وان الموقف الذي أعلنه أکثر من 50 ألف شخصية وناشط سياسي وحقوقي من 13 بلد عربي، يمکن إعتباره اول قطر من وابل مدرار سينهمر على رأس الحکومة العراقية مستقبلا، والاجدر بالحکومة العراقية أن تراجع مواقفها بهذا الخصوص و تسلك نهجا يتسم بالمزيد من الحکمـة و المنطقة و يضع مصلحة العراق و سمعته على الصعيد الدولي فوق أي إعتبار آخر.








