مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارخطاب خامنئي المسجل: نفي مرتبك لمساعي التقارب مع واشنطن وسط أزمات داخلية...

خطاب خامنئي المسجل: نفي مرتبك لمساعي التقارب مع واشنطن وسط أزمات داخلية متفاقمة

رسالة “يوم الباسيج” كسلاح لاحتواء الصراع الداخلي
موقع المجلس:
في ظهور نادر وقصير عقب أسابيع من الغياب الذي تلا “حرب الـ12 يوماً”، خرج المرشد الإيراني علي خامنئي يوم الخميس 27 نوفمبر 2025 عبر رسالة تلفزيونية مسجلة بمناسبة “يوم الباسيج”، متجنباً كلياً الظهور العلني أو مخاطبة قوات التعبئة مباشرة، في مؤشر على استمرار الهواجس الأمنية والارتباك السياسي الذي يعصف بالنظام.

خطاب خامنئي المسجل: نفي مرتبك لمساعي التقارب مع واشنطن وسط أزمات داخلية متفاقمةأزمة شرعية تتعمق: مخاوف النظام من شعبه تتكشف عبر تصريحات وزير المخابرات
كشفت تصريحات إسماعيل خطيب، وزير مخابرات النظام، عن حجم التصدع الداخلي وتآكل شرعية الحكم، في اعتراف نادر يعكس قلق النظام من اتساع الهوة بين السلطة والمجتمع.

نفي مطلق للوساطة السعودية رغم تعدد الأدلة
تركزت رسالة خامنئي على نفي التقارير التي تحدثت عن سعي طهران إلى فتح قناة تفاوضية مع واشنطن عبر وساطة سعودية، واصفاً هذه الأنباء بأنها “أكاذيب صرفة”. وأكد أن طهران “لا تسعى أبداً” لإقامة علاقات مع الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الموقف رغم تأكيد مصادر سياسية، بينها البرلماني السابق مصطفى كواكبيان، أن الرئيس مسعود بزشكيان أرسل بالفعل رسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “بموافقة خامنئي”، لحثه على تشجيع واشنطن على استئناف المفاوضات النووية، فيما أفادت تسريبات بأن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب فوض الرياض بلعب هذا الدور.

ويبدو أن نفي خامنئي المتسرع يستهدف الحد من تداعيات هذه المعلومات المسربة، وإعادة فرض ضبط داخلي بعد أن كشفت تلك الوقائع سعي النظام لإخفاء تحركاته الدبلوماسية عن قاعدته الاجتماعية وعن أجنحة داخلية معارضة.

زعيم معزول وادعاءات نصر
عزّز الخطاب المسجل غياب خامنئي عن الساحة العامة، في ظل تقارير محلية عن اختبائه في منشأة تحت الأرض خلال الحرب وبعدها. ومع ذلك، حاول المرشد الظهور بمظهر القوة، مدعياً أن إيران “ألحقت هزيمة حقيقية” بالولايات المتحدة وإسرائيل، رغم ما تكبده النظام من خسائر بشرية وميدانية واغتيال قادة بارزين وفشل أمني واضح.

شعارات الوحدة تعكس عمق الانقسام
وفي إقرار غير معتاد بوجود “اختلافات بين المجموعات والفصائل السياسية”، دعا خامنئي النخب الحاكمة إلى الوحدة “كما حدث في حرب الـ12 يوماً”، مقدماً التماسك الداخلي على أنه أساس “القوة الوطنية”.

لكن تكرار هذه الدعوة من جانب المرشد ووسائل الإعلام الرسمية يكشف حجم الخلافات حول سياسة الانفتاح على واشنطن، وإدارة الحرب الأخيرة، وأداء حكومة بزشكيان.

المأزق البنيوي للنظام وتداعيات احتمال استقالة بزشكيان
في وقت تتوالى فيه إخفاقات سياسات “البقاء” التي ينتهجها النظام وتتصاعد المخاوف من انفجار اجتماعي جديد، يمرّ صراع السلطة بمرحلة حساسة قد تعيد صياغة ميزان القوى داخل النظام.

تمجيد الباسيج… محاولة لتعزيز أدوات السيطرة
خصص خامنئي جزءاً مهماً من رسالته للحديث عن “الباسيج” باعتبارها “ثروة وطنية”، داعياً إلى توسعها بين فئة الشباب. ويأتي هذا الخطاب في سياق توظيف الباسيج كأداة لضبط المجتمع في مواجهة احتمالات الاحتجاجات الشعبية.

هجوم على الولايات المتحدة لتغطية الارتباك الدبلوماسي
ورغم نفيه للوساطة، لجأ خامنئي إلى تصعيد لغته ضد الولايات المتحدة، واصفاً إياها بـ“البلطجي الدولي” و“داعمة الإبادة”، في محاولة لطمأنة مؤيديه بأنه لا يزال متمسكاً بخطاب المواجهة، رغم الضغوط الداخلية التي تدفع نحو إعادة النظر في السياسة الخارجية.

خلاصة المشهد
تكشف رسالة خامنئي المسجلة—بما تضمنته من نفي متردد، ومبالغة في تصوير النجاحات، ودعوات متكررة للوحدة—عن نظام يواجه تصدعات عميقة، ويكافح للحفاظ على تماسكه الداخلي وسط مخاوف أمنية، وصراعات سياسية مفتوحة، وتراجع في الثقة العامة.