موقع المجلس:
إحياءً لذكرى انتفاضة نوفمبر 2019 وتكريمًا لشهدائها، أعلن شباب الانتفاضة عن إطلاق “المرحلة الثانية من حملة انتفاضة نوفمبر”.
وفي إطار هذا التصعيد، نفّذ الشباب 15 عملية جريئة استهدفت قواعد ورموز للقمع والنهب التابعة للنظام في عدد من المدن، شملت: رشت، ورودبار جنوب (جازموريان)، طهران، قزوين، مشهد، كركان، أصفهان، الأهواز، دزفول، تشرام (كهكيلويه وبوير أحمد)، بالإضافة إلى مدن أخرى. وأكد المنفّذون أن ردّ أبناء إيران على جرائم النظام سيكون “الهجوم الأقصى والحرب مئة ضعف”.
استهداف قواعد الباسيج وحرس النظام
ترامت العمليات لتشمل البنية التحتية للقمع، مع توجيه ضربات مباشرة إلى قواعد الباسيج وميليشيات الحرس — القوى التي يتهمها المحتجون بقتل نحو 1,500 شاب خلال انتفاضة 2019. ففي رشت وقع انفجار استهدف قاعدة للباسيج، وفي طهران أُلقيت زجاجات مولوتوف على مقر آخر للباسيج وأُضرمت فيه النيران وسط هتافات: «التحية لرجوي، الموت لخامنئي، تخليداً لـ1500 شهيد في انتفاضة نوفمبر 2019». وشهدت مشهد وحواضن أخرى إشعال نيران في قواعد مماثلة ولافتات تشير إلى مقار الحرس.
ضرب مراكز الاستخبارات والأمن
في 6 نوفمبر، نفّذ شباب الانتفاضة سلسلة عمليات منسّقة استهدفت مقار استخباراتية وأمنية تابعة للنظام في مدن عدّة، منها: مشهد (خراسان الرضوية)، بيرجند، أورمية، وسمان (محافظة جهارمحال وبختياري)، حيث أُحرقت مقار ورُفع التحدّي إلى مؤسسات التجسس والأمن الداخلي.
وفي قزوين وتشرام، طالت الحرائق لافتات ومقرّات تابعة لوزارة الاستخبارات التي تُحمّل مسؤولية اعتقال وتعذيب النشطاء، في رسائل تهدف إلى تقويض قبضتها الأمنية.
استهداف مراكز “النهب الإداري”
لم تقتصر الضربات على الجوانب العسكرية والاستخباراتية، بل شملت أيضًا ما وصفه المشاركون بـ«مراكز النهب الإداري». ففي جازموريان (رودبار جنوب) انفجر مبنى القائمقامية الذي اعتُبر «مركزًا للنهب»، في إشارة إلى دور بعض المؤسسات الحكومية في تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعاناة الشعبية.
إحراق رموز النظام والرفض الرمزي
حملت العمليات رسالة رمزية قوية بإحراق صور ولافتات تخصّ قادة النظام، خصوصًا صور الولي الفقيه علي خامنئي وقاسم سليماني، رمز التدخلات الخارجية وقمع الحركات الاحتجاجية. أُحرقت لافتات تحمل صور خامنئي وسليماني في طهران ومشهد وكركان والأهواز، كما اُزيلت أو أُحرقت لوحات دعائية لرموز النظام في دزفول وغيرها.
كما تم إحراق لافتات تمجّد خميني وسياساته، وفي أصفهان أُضرمت النار في لوحة تجمع خميني وخامنئي وسليماني، إلى جانب لافتات دعائية للحملات الحربية، في رفض واضح لتبذير موارد البلاد على سياسات خارجية بدلًا من رفاه المواطنين.
الهدف: كسر جدار الخوف وإبقاء الانتفاضة متقدة
تأتي هذه الحملة لتعطيل آلة القمع وكسر جو الخوف الذي يسعى النظام لإرسائه من خلال الإعدامات والاعتقالات والاضطهاد. ويؤكد شباب الانتفاضة أن هذه الأعمال تهدف إلى إبقاء شرارة الثورة مشتعلة، وإثبات أن القمع لن يمرّ دون ردّ، وأنهم عاقدو العزم على مواصلة النضال حتى إسقاط النظام وتحقيق الحرية.








