موقع المجلس:
شهدت العاصمة طهران وعشرات المدن الإيرانية، يوم الثلاثاء 30 سبتمبر، سلسلة من الهجمات المتزامنة نفذها شباب الانتفاضة، وذلك بالتزامن مع ذكرى “جمعة زاهدان الدامية”. وقد استهدفت هذه العمليات المقرات والمراكز التابعة للنظام، حيث أُضرمت فيها النيران.
وجاءت هذه التحركات في مدن مختلفة، منها: طهران، زاهدان، إيرانشهر، سرباز، مشهد، سبزوار، أصفهان، أراك، كرج، دليجان، دورود، سنندج، إسلامآباد، هنديجان، مشكينشهر، أورميا، وتالش. وتم خلالها إحراق مقرات أمنية ومظاهر سيادة النظام.
وعلى الرغم من أن السلطات الإيرانية رفعت حالة التأهب الأمني والاستخباري إلى أقصى مستوى، فإن الهجمات المنظمة تواصلت في قلب طهران حيث أُحرقت ثلاثة مبانٍ تابعة للسلطة القضائية، المتهمة بإصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين. كما تم استهداف الحوزة العلمية في هنديجان، التي يصفها المواطنون بأنها مركز لنشر الفكر المتشدد وتبرير القمع.



كذلك، تعرضت بلديات مشهد وأراك وسنندج للحرق، في إشارة إلى رفض الدور الذي تلعبه هذه المؤسسات في استغلال ثروات الشعب وحرمان الفئات الفقيرة.



وتركز جانب كبير من العمليات على قواعد ميليشيا الباسيج، الذراع الرئيسي للنظام في قمع الاحتجاجات. فقد أُحرقت مقرات تابعة للباسيج الطلابي في زاهدان وإيرانشهر وسبزوار، إلى جانب قاعدتين في طهران، وأخرى في كرج ومشهد وأورمية. كما استهدفت هجمات مماثلة لافتات ودعاية مرتبطة بشبكات التجسس التابعة للباسيج في سرباز ودليجان.



وامتدت نيران الغضب إلى الرموز الدعائية للنظام، حيث تم إحراق صور ولافتات للمرشد علي خامنئي وقاسم سليماني في طهران ومدن أخرى مثل دليجان وطالش وأصفهان. وقد اعتُبر ذلك رسالة رمزية تعبّر عن رفض الشعب الكامل لرموز السلطة ورغبة في طي صفحة الديكتاتورية.



يأتي هذا التصعيد في وقت أصدر فيه النظام الإيراني أحكامًا بالإعدام على عدد من المشاركين في الانتفاضة، بتهمة استهداف المراكز الأمنية والعسكرية، في محاولة لردع توسع هذه التحركات.






-
وتكشف عشرات العمليات التي جرت بشكل متزامن في يوم واحد، على امتداد إيران من الجنوب الشرقي في زاهدان إلى الشمال الغربي في أورميا وطالش، مرورًا بالعاصمة والمناطق الوسطى، عن اتساع نطاق المقاومة المنظمة التي يقودها الشباب في سبيل إسقاط نظام الملالي.








