مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارسدود جافة وجيوب منتفخة: كيف يحول فساد الحرس الثوري عطش إيران إلى...

سدود جافة وجيوب منتفخة: كيف يحول فساد الحرس الثوري عطش إيران إلى غضب شعبي؟

موقع المجلس:
بين أزمات المعيشة وانقطاع الكهرباء، جاءت أزمة المياه لتكشف حجم الانهيار الذي تعيشه إيران. ففي أغسطس 2025 أظهرت البيانات الرسمية أن ثلاثة سدود جفّت كليًا، فيما يوشك اثنا عشر سدًا آخر على الانتهاء من مخزونها. سدود “شميل” و”نيان” في هرمزكان، و”رودبال داراب” في فارس، لم يعد فيها قطرة واحدة. لم تعد هذه مجرد أرقام جامدة، بل هي شهادة دامغة على كارثة من صنع أيدي البشر.

سدود جافة وجيوب منتفخة: كيف يحول فساد الحرس الثوري عطش إيران إلى غضب شعبي؟

الجفاف في ایران

كارثة بالأرقام

تشير الإحصائيات إلى انخفاض تدفق المياه إلى سدود البلاد بنسبة 42% مقارنة بالعام الماضي، وتراجع إجمالي المخزون المائي بنسبة 25%. اليوم، يقف 59% من سدود إيران شبه فارغ. العاصمة طهران تعيش المأساة بشكل أوضح، إذ تقترب خزاناتها الخمسة من الجفاف، وسد “لار” المهم لا يتجاوز مستوى امتلائه 6%. وفي المحافظات، يتكرر المشهد؛ سد “دوستي” في خراسان الرضوية خسر 65% من مياهه، بينما فقد سد “سفيدرود” في جيلان نحو 75%.

سدود جافة وجيوب منتفخة: كيف يحول فساد الحرس الثوري عطش إيران إلى غضب شعبي؟

انعكاسات خطيرة على الزراعة والصناعة

المياه المتبخرة لا تهدد فقط السدود، بل تهدد حياة الناس واقتصادهم. فالزراعة، التي تستهلك تسعة أعشار الموارد المائية، تعاني من هدر ضخم بسبب ضعف الكفاءة، ما أدى إلى تراجع إنتاج القمح والأرز، وهما من أهم المحاصيل الاستراتيجية، لتصبح البلاد مضطرة إلى استيرادهما. كما حذر مركز أبحاث البرلمان من توقف وشيك لقطاعات صناعية كثيفة الاستهلاك للمياه مثل مصانع الصلب. وإلى جانب ذلك، أدى تراجع إنتاج محطات الطاقة الكهرومائية إلى انقطاع الكهرباء بشكل واسع، مما شل الحياة اليومية للمواطنين.

الفساد… السبب الخفي وراء العطش

لا يمكن تحميل الطبيعة وحدها وزر هذه المأساة. فعدد السدود ارتفع خلال نصف قرن من 30 إلى أكثر من 640 سدًا، في تجاهل صارخ لبيئة إيران الجافة. معظم هذه المشاريع لم تحقق أي جدوى حقيقية، بل استنزفت الموارد وأهدرت المياه بسبب التبخر وسوء التخطيط.

خلف هذا التوسع غير المدروس تقف “مافيا السدود”، التي يديرها الحرس الثوري عبر ذراعه الإنشائية العملاقة “مقر خاتم الأنبياء”. هذه المؤسسة تسيطر على مليارات الدولارات من عائدات بناء السدود، لتصب أرباحها في جيوب قادتها، وتخدم مشروع خامنئي في تعزيز قبضته، بعيدًا عن أي هدف يتعلق بتأمين المياه للشعب. سد “خنداب” مثال واضح، إذ بُني فقط لتغذية منشأة آراك النووية.

العطش يشعل الشارع

ما يجري إذن ليس نتيجة ندرة الأمطار فحسب، بل هو انعكاس مباشر لفساد النظام ونهبه لموارد البلاد. سدود جافة، أراضٍ متشققة، بيوت بلا كهرباء… فيما يستمر قادة الحرس في مراكمة الثروات. هذا الواقع أجج غضب الإيرانيين الذين باتوا يرفعون في كل مدينة شعارات ليلية من قبيل “الموت لخامنئي” و”الماء والكهرباء حقنا الطبيعي”. ومع تفاقم الأزمة، قد تتحول هذه الهتافات إلى شرارة لانتفاضة جديدة تهز أركان النظام.