مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارمن شعارات "الوحدة الوطنية" إلى الاعتراف بالانهيار

من شعارات “الوحدة الوطنية” إلى الاعتراف بالانهيار

اشتباکات بالایدي داخل البرلمان الایراني-آرشیف

موقع المجلس:
بعد حرب الأيام الـ12، أطلق النظام الإيراني عبر آلته الإعلامية ومسؤوليه على مختلف المستويات موجة دعائية صاخبة عن “الانسجام بين الأمة والحكومة”. وأطلق خامنئي حملة بعنوان “إيران، إيران”، فيما رفعت بلدية طهران لوحات إعلانية تحمل رموزًا من إيران القديمة في محاولة لتغليف الواقع بالأوهام.

لكن هذه العروض الدعائية لم تصمد طويلًا، إذ لم يمر أسبوعان حتى بدأت الأصوات من داخل النظام ذاته تكشف حجم الأزمة العاصفة. اليوم، صارت وسائل الإعلام الرسمية تنقل تحذيرات مسؤولين يصفون ما يجري بأنه اقتراب من “منحدر خطير” يهدد “النظام الإسلامي المقدس” بالعقاب الحتمي.

صحيفة جهان صنعت، في عددها الصادر في 17 أغسطس 2025 تحت عنوان “الوضع الخطير الذي تمر به البلاد اليوم”، اعترفت بأن الشعارات التوسعية والمغامرات العسكرية والسياسية تحولت إلى عبء قاتل على النظام، وجاء فيها:

“من المؤسف أن ثروات البلاد ضُحيت وتُضحى باستمرار من أجل أهداف بعيدة المنال أو غير ذات صلة بمصالح الشعب، مثل التخصيب النووي، أو شعار محو إسرائيل، أو الهتافات ضد دول أخرى”.

وترى الصحيفة أن رفع الشعارات النارية لن يقود إلا إلى سقوط أسرع:

“اليوم، وسط عاصفة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والاختلالات المدمرة، هل الحل هو العودة إلى هذه الشعارات حتى نجر النظام ورجال الدين إلى هاوية الدمار؟”

هذه الاعترافات تعكس لحظة حاسمة تواجهها ولاية الفقيه بعد حرب الـ12 يومًا، حيث باتت دلائل الانهيار واضحة من داخل الحكم نفسه. فحتى الإعلام الرسمي يعترف:

“يبدو أن الوقت يوشك على النفاد، وسوء الإدارة يطل من كل جانب، وكل شيء أصبح مهددًا. وكأن الدعاء والتوسل لم يعودا يجديان بعد تقصيرنا وأخطائنا”.

هذا التناقض بين الخطاب الدعائي والواقع المنهار للمجتمع هو نتاج أربعة عقود من السياسات التي أحرقت الثروات الوطنية، من النفط والغاز إلى رأس المال البشري، في سبيل مشاريع أيديولوجية وتوسعية. واليوم، ارتدت هذه السياسات على النظام نفسه في صورة تضخم جامح، فساد متجذر، وعزلة إقليمية ودولية خانقة.

لقد تحول الحبل الذي نسجته الشعارات على مدى سنوات طويلة لتقييد الرأي العام إلى حبل مشنقة يلتف حول عنق النظام ذاته. وكل يوم يضيق هذا الحبل أكثر بفعل أزمات داخلية خانقة. أما الأصوات الصادرة من إعلام النظام فهي ليست سوى صرخات استغاثة من داخل الجسد المتصدع.

وهكذا، لم تعد نهاية ولاية الفقيه مجرد أمنية معارضي الاستبداد، بل غدت نتيجة حتمية لسنن التاريخ، وضرورة يفرضها الواقع.