صورة للقمع في شوارع ایران
صوت کوردستان – محمد حسين المياحي:
في خضم الاوضاع المتوترة التي تشهدها إيران ولاسيما بعد حرب الايام ال12، التي أثرت بصورة سلبية بالغة على هذه الاوضاع ولاسيما من حيث رفع درجة ومستوى الغضب الشعبي من النظام وإصراره على نهجه المشبوه الذي لم يجلب سوى المصائب والکوارث على إيران وشعبها، فإن النظام الايراني يحرص وبصورة مرکزة على زيادة ممارساته القعية التعسفية ولاسيما ممارسة التعذيب بصورة لا نظير لها سوى في القرون الوسطى الى جانب حملات الاعدامات من أجل إشاعة أجواء تبعث على الرهبة والخوف، وجعل الشعب لا يفکر بمواجهة النظام والقيام بإحتجاجات أو إنتفاضة ضده.
کل يوم تشرق فيه الشمس على إيران، فإن النظام يحرص على أن تکون هناك أخبارا سيئة عن تنفيذ أحکام إعدامات أو عمليات إعتقال وتعذيب وحشية في السجون وبهذا الصدد، فقد قام النظام الايراني في فجر يوم الخميس المصادف 31 يوليو2025، بعملية بتر وحشية لبتر أصابع ثلاثة رجال في سجن أورمية المرکزي، تنفيذا لحکم صادر من القضاء الايراني المشهور بأحکامه القرووسطائية من حيط بتر الايادي الاصابع وسمل العيون والرجم والجلد.
هذا الحکم القرووسطائي أثار غصب وسخط المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وجعلتها تدينه بأقسى العبارات وحتى تطالب بمحاسبة ومحاکمة المسٶولين عن إرتکاب هکذا جريمة لا إنسانية، وبهذا الصدد فقد أدانت منظمة العفو الدولية، في بيان صدر يوم الخميس 31 يوليو/تموز 2025 ، السلطات الإيرانية لاستخدامها آلة مقصلة لبتر أصابع ثلاثة رجال في سجن أورمية المركزي. ووصفت المنظمة هذا الإجراء بأنه “تعذيب” وجريمة بموجب القانون الدولي، واعتبرت أن القضاء الإيراني هو “عجلة أساسية في آلة التعذيب” في إيران.
وفي تعليقه على الحادثة، قال حسين بومي، نائب المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن عمليات البتر التي نفذت بحق هادي رستمي، ومهدي شرفيان، ومهدي شاهيوند هي تذكير صارخ باستخدام إيران الواسع للعقوبات الجسدية ولاإنسانية نظام قضائي يشرعن الوحشية”. وأضاف: “يشكل البتر تعذيبا، وهو جريمة بموجب القانون الدولي، واعتداء صارخ ومقيت على الكرامة الإنسانية. لقد عاش هؤلاء الرجال لمدة ست سنوات في كابوس يقظ، وهم يعلمون أن السلطات قد تشوه أجسادهم بشكل لا رجعة فيه وبختم قضائي في أي لحظة”.
ودعت المنظمة السلطات الايرانية وکرد فعل على هذه الجريمة الى ما يلي:
ـ الوقف الفوري لجميع خطط تنفيذ مثل هذه الأحكام القاسية واللاإنسانية.
ـ الإلغاء العاجل لجميع أشكال العقوبات الجسدية في القانون والممارسة، بما في ذلك الجلد والفقء.
ـ تقديم تعويضات كاملة للرجال الثلاثة، تشمل التعويض المالي، وإعادة التأهيل، والرعاية الطبية والنفسية، والخدمات الاجتماعية والقانونية، وضمانات بعدم تكرار ما حدث.
كما حثت المنظمة المجتمع الدولي على إدانة هذه الجريمة بقوة وممارسة الضغط على السلطات الإيرانية لإلغاء العقوبات الجسدية فورا. ودعت الدول إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية للتحقيق مع المسؤولين الإيرانيين المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية عن هذه الجرائم ومحاكمتهم.
ووفقا لمنظمة العفو الدولية، تم نقل هادي رستمي (38 عاما)، ومهدي شرفيان (42 عامًا)، ومهدي شاهيوند (29 عاما) في 30 يوليو 2025 لتنفيذ الأحكام. وبحلول منتصف الليل، تم بتر أربعة أصابع من أيديهم اليمنى باستخدام آلة مقصلة بحضور مسؤولين كبار من السجن والنيابة. وقد حرم الرجال من الاتصال بمحامين قبل محاكمتهم، واستخدمت “اعترافات” قسرية قال الرجال إنها انتزعت منهم تحت التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب والجلد والتهديد بالاغتصاب.








