صواريخ بالستية لنظام الملالي
صوت كورىستان- منى سالم الجبوري:
هناك ثمة علاقة قوية بين اسلوب ونبرة خطاب النظام الايراني وبين أوضاعه، إذ کلما يعاني من حالة ضعف أو يواجه تحديات أکبر منه ويتخوف من عواقبها، فإنه يقوم بتصعيد في أسلوب ونبرة خطابه ويقوم بإطلاق التهديدات ومن إنه سيقوم بما لا يمکن تصوره ويقلب الامور کلها رأسا على عقب، نظير إنه سيضرب القواعد والمصالح الاميرکية في المنطقة أو يقوم بإغلاق مضيق هرمز وما إليه.
حرب الايام ال12 والآثار والتداعيات التي ترکتها على النظام الايراني الذي لم يکد يصحو من آثار وتداعيات سلسلة الهزائم القاسية التي تعرض لها على مستوى بلدان المنطقة، قد جعلته في موقف لا يحسد عليه أبدا ولاسيما بعد تدمير مواقعه النووية في فوردو ونطنز وإصفهان الى جانب ضرب بنا تحتية له، واليوم وفي ظل التلويح الاوربي بعودة آلية الزناد الى جانب التهديدات الاميرکية بالاذعان للمطالب الدولية، والى جانب ذلك هناك إحتمال إندلاع إنتفاضة شعبية عارمة ضده خصوصا بعد أن أصبحت الاوضاع لا تطاق بسبب من نهج وسياسات النظام التي جعلت الحياة في إيران جحيما، فإن مسٶولي النظام يقومون بإطلاق التصريحات العنترية يمنة ويسرة ويهددون بلا هوادة في وقت يعلم فيه المراقبون السياسيون المختصون بالشأن الايراني من إن التهديدات التي يقوم بإطلاقها تعجيزية وأکبر من قدراته وإمکانياته بکثير.
تهديد النظام بالانسحاب من معاهدة الانتشار النووي والذي يکرره بين الحين والآخر في حال إعادة عقوبات آلية الزناد عليه، هي في الحقيقة ليست إلا مجرد تهديدات فارغة وجوفاء ويقوم بإطلاقها لأغراض دعائية وإعلامية بحتة ولاسيما وإن له ماض حافل بهذا الصدد، غير إنه لابد من التنويه عن إن وضعه في الفترة الحالية قد تجاوز الحدود المألوفة من حيث وخامته وکثرة التهديدات والتحديات المحدقة وبشکل خاص من الداخل الايراني نفسه والذي يبدو وکأنه برکان يغلي ينتظر لحظة الانفجار والنظام يعلم جيدا بأن الغضب الشعبي لو إنفجر بوجهه فمن الصعب جدا عليه أن يتصدى له کما فعل في المرات السابقة إذ أن النظام في حالة إنهاك شديد وحتى يمکن تشبيهه بجذع منخور يتهاوى لأقل ضربة، والاهم من ذلك إنه يعلم جيدا بأن بلدان المنطقة والعالم يرحبون بسقوط هذا النظام وتحقق التغيير الجذري في إيران ولاسيما مع تأسيس نظام جديد يٶمن بالتعايش السلمي وبمبادئ حقوق الانسان وبإيران غير نووية تحترم حقوق الاقليات العرقية والدينية وتٶمنها وتٶمن بعدم التدخل في شٶون البلدان الاخرى وإحترام سياداتها وکل هذا سوف يتحقق في حال إقامة الجمهورية الديمقراطية المرتقبة بعد سقوط هذا النظام والذي تدعو له المقاومة الايرانية وتعتبر الحل الامثل للأوضاع في إيران ما بعد هذا النظام.








