حدیث الیوم:
موقع المجلس:
کان شعارهم علی الدوام ” انهض أيها الطالب” و ” هیهات منا الذلة” و بهذا تحظى الجامعة بمكانة مميزة وخاصة في تاريخ الحركة التحررية للشعب الإيراني. وعلى وجه الخصوص، خلال السبعين سنة الماضية، لعبت الجامعة دورًا رياديًا في التحولات السياسية والاجتماعية في وطننا. فقد انطلق “أول سهم لغضب الشعب” في الجامعة ضد الانقلاب الاستعماري-الرجعي في (19 أغسطس 1953) ، حيث ظهر بوضوح. في (7 ديسمبر 1953)، حينما أراد الشاه الخائن أن يثبت لسادته سيطرته على الوضع بعد الانقلاب، مدعيًا أن “الدماء غُسلت والمشانق أُزيلت”، كان صدى غضب طلاب جامعة طهران هو الذي دوى في أجواء القمع والظلام بعد الانقلاب، معلنًا فجرًا جديدًا في سماء الوطن المكلومة.
كان دم الطلاب هو الذي تدفق بعد ذلك في عروق الجامعة، لتصبح الجامعة “قلعة الحرية”. ومن هذه القلعة نهض رواد الكفاح الثوري المسلح ضد الديكتاتورية الملكية، ليؤسسوا حركتي فدائييي خلق ومجاهدي خلق. انهم ضحوا بأنفسهم، لكن كما قال السيد طالقاني، ” اندلعت من دمائهم سيول” أسقطت بعد سبع سنوات النظام الشاهنشاهي.
بعد أن سرق خميني الدجال الثورة الإيرانية، أغلق الجامعة بانقلاب ثقافي رجعي استمر من عام 1980 إلى 1983 . وبدافع من حقده وعدائه للجامعة، قال: “كل هذه المصائب التي أصابت البشرية مصدرها الجامعة… لقد أفسدت الجامعة العالم” ( 18 ديسمبر 1980).
أما خليفته خامنئي السفاح، فلم يتورع عن ارتكاب أي فعل خسيس للنيل من الطلاب والأكاديميين. من إدخال مرتزقة الباسيج إلى الجامعات تحت مسمى طلاب، إلى ترسيخ هيمنة ممثلي الولي الفقيه وعناصر القمع داخل الجامعات، مرورًا بطرد وسجن الآلاف من الطلاب الواعيين والمناضلين، بالإضافة إلى حملة تطهير واسعة ضد الأساتذة والجامعيين.
لكن، رغم كل هذا الخراب الذي ألحقه النظام الكهنوتي في الجامعات، فإن الطلاب الثائرين نهضوا مرارًا، وأطلقوا مظاهرات قوية بشعارات مثل: “الطالب يموت ولا يقبل الذل”، موجهين صفعات قاسية لوجه الرجعية الطاغية.
في الانتفاضات الوطنية في ديسمبر 2017 ونوفمبر 2019 و يناير 2020 وخريف 2022، لعبت الجامعات دورها الجدير والمتميز.
انطلقت شعارات مثل “أيها الإصلاحيون والأصوليون، انتهت القصة” أولاً من الجامعات لتصبح شعارًا وطنيًا عامًا. وفي انتفاضة (نوفمبر 2019) الملتهبة، ركز الطلاب الثوريون حدة شعاراتهم ضد خليفة الرجعية، وأوقدوا شعلة الحرية بالتآزر مع الثوار الطليعيين. وفي انتفاضة (2022)، نفذ الطلاب أكثر من 1000 حركة احتجاجية في أكثر من 250 جامعة في جميع أنحاء إيران، مما زلزل أركان نظام ولاية الفقيه.
على مدار هذه السنوات، كانت حيلة خامنئي المجرم تلويث يوم الطالب المجيد ومصادرته لصالحه عبر استغلاله لحضور قادة نظام الجهل والجريمة في الجامعات لإلقاء الخطب. ولهذا الغرض، أرسل النظام سنويًا عددًا من رجال السلطة لإلقاء كلمات في الجامعات. لكن الطلاب لم يتحملوا هذا العار، وكثيرًا ما تصدوا لهذه المهزلة وقلبوا الطاولة على هؤلاء المسؤولين، مجبرين إياهم على مغادرة الجامعات مهانين على وقع شعاراتهم الحاسمة.
هذا العام أيضًا، من المقرر أن يزور عدد من مجرمي النظام الجامعات لإلقاء خطب بمناسبة يوم الطالب. ولكن هذه الخطط تأتي في ظل حصار النظام بأزمات مدمرة داخليًا وخارجيًا، بينما يتصاعد غضب الشعب من الغلاء والتضخم والقمع، خصوصًا بسبب القيود الرجعية المفروضة على النساء الحرائر في الوطن.
في ظل هذه الظروف، يسمع الطلاب الواعون والثوريون صدى الملايين من أصوات الشعب المظلوم، وهم يهتفون: “انهض أيها الطالب! لقد حان وقت النهوض.”
لقد حان وقت الثورة ضد تدنيس الجامعات بوجود زعماء النظام، ووقت استعادة قلعة الحرية من محتلي ولاية الفقيه.
ليكن يوم الطالب (7 ديسمبر) مناسبة لتكريم ذكرى شهداء الجامعات وشهداء المقاومة الذين ناضلوا ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، لتتأجج مرة أخرى شعلة الانتفاضة بشعارات مثل:
“الموت للرجعية، الموت لخامنئي، عاشت الحرية”، لتعود الجامعة إلى مكانتها الرائدة والجديرة في النضال.








