صوت العراق – محمد حسين المياحي:
خلال الاعوام الاخيرة، وبعد أن واجه النظام الايراني نشاطات وطنيا نوعيا متزايدا من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانيـة بحيث فرض نفسه کرقم صعب على المعادلة السياسية القائمة في إيران ولاسيما بعد أن تم إعتباره بمثابة البديل الافضل لهذا النظام الآيل للسقوط، فإن هذا النظام ومن خلال نوع من التنسيق أو التعاون مع بعض الاطراف، سعى ويسعى من وضع العصي أمام دور ونشاط هذا المجلس وأمام رفض وکراهية الشعب الايراني المتزايد له ولم يجد هناك من يمکنه أن يٶدي هکذا دور سوى أبن الشاه المخلوع!
المثير للسخرية والتهکم إن ابن الشاه الذي لم يکن في يوم من لايام يقف الى جانب الشعب ولاسيما وإن الشعب من أسقط نظام والده بعد أن عاث في إيران قتلا وفسادا وظلما، تسعى بعض الاطراف للترويج له في وقت يرقص نظام الملالي طربا لهذا الامر ولاسيما وإنه يعلم بإستحالة عودة نظام الشاه لکراهية الشعب له من جانب ولأن الشعب وبعد أن ذاق نير وجور الدکتاتورية الدينية فإنه قد أدرك بأن الدکتاتورية هي سبب کل ما عاناه ويعانيه ومهما کان شکل هذه الدکتاتورية سواءا ملکية أم دينية فقد بات مرفوضا رفضا قاطعا من جانبه وإن مطلبه الاساسي يکمن في الجمهورية الديمقراطية التي تعبر عن آماله وطموحاته وتحقق حلمه في بناء إيران نموذجية يعيدها الى الطريق الصحيح من جديد.
النظام الايراني الذي ومن أجل تخفيف الضغط المسلط عليه من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي يعبر عن کافة شرائح ومکونات وأطياف الشعب الايراني، فقد حاول وصمها بالعمالة والخيانة الوطنية لکنه لم يجد دليلا لذلك، غير إن ابن الشاه المقبور ومن خلال زيارته المشبوهة لإسرائيل في عام 2023، قد قدم شيئا يمکن أن يستغله النظام ويستفيد منه بهذا الصدد، حيث إن النظام الايراني قد سعى في ضوء هذه الزيارة لتصوير المقاومة الايرانية على إنها عميلة لإسرائيل في الوقت الذي يعلم فيه القاصي والداني کذب وزيف هذا الزعم وإن المواقف المبدئية لها معروفة وواضحة وضوح الشمس في عز النهار ولايمکن أبدا أن تنال منها أو تشوهها هکذا أکاذيب رخيصة.
مسعى الترويج لأبن الشاه المقبور يأتي بعد ثمة إعتراف نوعي صريح صادر من داخل النظام بشأن الوضع الصعب الذي يعانيه وحالة الرعب التي تعتريه من جراء إحتمال إندلاع إنتفاضة نوعية ، وبهذا الصدد و في 11 أكتوبر 2024، قال رجل الدين عبادي زاده، إمام صلاة الجمعة وممثل خامنئي في بندرعباس: “نحن نخشى أكثر من أن تأتي طائرات العدو وتقصف نقطة ما، نخشى الحرب النفسية داخل البلاد، ونخشى أن يحاول أذنابهم وأنصارهم سحب البلاد نحو الفوضى والاضطراب”، وهذا الاعتراف يجسد حقيقة وضع النظام وهو سعيه من أجل الحيلولة دون تأثره بالاوضاع الجارية وإندلاع الانتفاضة ضده وإسقاطه من خلال الترويج لأبن الشاه الذي يعتبر في نظر الشعب الايراني بضاعة کاسدة وبائرة!








