حدیث الیوم:
موقع المجلس:
منذ استیلاء الفاشیة الدینیة علی الحکم في ایران کشف خميني عن انیاب السخظ ولاحقيه على الجامعات خافيا على الايرانيين، فقد قال صراحة في 18 ديسمبر 1980 ان “كل المصائب التي حلت بالبشرية جاءت من الجامعات” وان “الجامعات جلبت الفساد للعالم” وتكتب وسائل الإعلام التابعة للنظام عن غارة حكم الولي الفقيه على الجامعات متسائلة عن سر العداء للعلم، ومحاولة العبث به.
كشفت وثائق منشورة في الجامعات عن البدء في توظيف 15 من الباسيج والعناصر المتحيزة في الهيئات التدريسية على اساس المحاصصة ودون اعطاء اي اعتبار للاطر والاعراف التي تحكم العمل الاكاديمي.
جاء في الخبر الذي يستند الى وثائق كشفت عنها قناة “قيام تا سرنكوني” ان “مجلس الأمن القومي” قرر في يناير الماضي تجنيد “أكاديميين مواكبين للثورة الإسلامية” في الجامعات، والمسؤول الحكومي الوحيد الذي تفاعل مع هذه الاخبار بعد نشرها هو المتحدث باسم وزارة العلوم والتعلیم العالی علی شمسی بور الذي نفى متأخرا تعيين عدد من أعضاء هيئة التدريس سرا وخارج القانون.
تفيد وثائق لجنة الاستخبارات الأمنية التي شكلها قائد الحرس حسين سلامي خلال 10 اجتماعات من ديسمبر 2022 إلى فبراير2023 باتخاذ قرارات ضد الطلاب المنتفضين والأساتذة المعارضين وغير المنحازين، واعداد 4 قوائم للتعامل مع المشمولين بهذه القرارات، تظهر هذه القوائم استدعاء أكثر من 2800 طالب إلى لجان التأديب، طرد 643 طالبا ومنعهم من دخول الجامعة بسبب أحداث فبراير 2023، تعليق عمل 281 أكاديميا لنفس السبب، كما صدر قرار بمنع 22 طالبا في مازندران من مغادرة البلاد، وبذلك جاء طرد أساتذة الجامعات وأعضاء هيئة التدريس واستبدالهم بعناصر الباسيج والمتحيزين للنظام جزء من خطة وبرنامج أمني لمزيد من السيطرة على الجامعات وتقويضها.
و نُشرت تقارير عن عمليات فصل جماعي، خاصة في اقسام العلوم الإنسانية، ومن غير الواضح عدد الأساتذة الجامعيين الذين تم فصلهم أو إيقافهم أو طردهم طوعاً من الجامعة في العام الماضي، لأن الكثير منهم يفضلون عدم نشر قضاياهم في وسائل الإعلام، بسبب المخاطر التي تترتب على ذلك.
جاء انقلاب خميني المناهض للثقافة عام 1979 وتدمير الجامعات وإغلاقها لمدة عامين، والغارة الجديدة التي يفسرها البعض بالانقلاب الثقافي الثاني بسبب الخوف من إحياء دور مرافق التعليم الممثلة بالجامعات، باعتبارها معاقل للحرية، وفي ذلك اعتراف بفشل الأساليب السابقة في إخضاع الجامعات، لاسيما أن مظاهر غضب وسخط الطلاب المنتفضين والثائرين خلال انتفاضة 2022 اكدت حيوية ونشاط واستعداد الجامعة للمطالبة بمكانتها كمعقل للحرية رغم شعار “وحدة الحوزة والجامعة” الذي سقط امام تسارع الاحداث.








