احمد الياسري:ا يخفى على كل مطلع في الشان العراقي ان الطرف الرئيسي في تازم الوضع السياسي والامني بالدرجة الاساس هي ايران, فهي تريد ان تغلب الفكر الطائفي على الانتماء القومي لان ذلك من مصلحتها فهي تستطيع بهذه الطريقة ان تفتت شعور الانتماء القومي العربي لدى ابناء الشعب العربي وان تحل محله شعور الانتماء المذهبي فهي بذلك تقسم ابناء القومية الواحدة الى شرذمات متناحرة لا يمكن توحيدها ابدًا خصوصًا وان العقلية الطائفية المسيطرة حاليا تتسم بعقلية مهيمنة ساذجة ومتطرفة. لقد كان احتلال العراق هي النقطة التي انفجر فيها العنف الطائفي ليس في العراق وحده بل في العديد من الدول العربية والاسلامية وعلى مستوى اقليمي وعالمي وبدأت الاطروحة الطائفية بالتاجج في دول تتسم بالتعددية الطائفية كما في العراق واليمن والسعودية.
لقد استغلت ايران الحرب على العراق والانسحاب الامريكي والانتخابات على اكمل وجه والدليل على ذلك الحضور الذي اثبتته ايران وبقوة في المشهد الانتخابي العراقي ولازالت النقاشات والمداولات السياسية التي تجري بين الكتل السياسية تستمر فصولها في طهران وبرعايتها. في العام 2003 وقبيل الحرب على العراق كانت هناك تحذيرات انطلقت وفق نظرة اشمل للحرب والعدو كانت هذه التحذيرات قد اشارت الى ان العدو الاول في هذه المرحلة وبينما سينشغل العراقيون في حربهم ضد العدو المعلن سيظهر عدو آخر يشارك امريكا المبدأ ويختلف معها في العقيدة ويدعمها في الاستراتيجية. لقد كان العراق ولازال موطناً للحضارة والثقافة والفكر الانساني ولازال لذا فهو هدف يمثل الحصول عليه حلمًا خاصة لايران نجاد التي تهدف الى جعل العراق منطقة نفوذ سياسي وامني واقتصادي تابع لها بالكامل وعزل العراق عن محيطه العربي سياسيًا ونفسيًا واستخدام المذهبية والطائفية لنشر الدمار والرعب والقتل كي تكون هي البديل الذي لا غنى عنه بحكم ان الولايات المتحدة الامريكية ستنسحب من هذا البلد الذي لازالت تعصف به رياح الطائفية. الشعب العراقي هو الخاسر الوحيد في هذه المعادلة المأساوية فحملات التهجير والترحيل القسري التي مارستها المليشيات قد تلقت اوامرها من وراء الحدود كما وكونت هذه المليشيات الطائفية معتقلات سرية بدأت تتكشف للعامة شيئا فشيئا وبدأت خيوط المؤامرة تتضح كالشمس في وضح النهار. الورقة التي تعزف فيها ايران نجاد على الورقة الطائفية بل وتراهن عليها لا تشمل العراق وحسب بل عملت ومن خلالها على التدخل في الشؤون الداخلية العربية من خلال تغذية التوجه المذهبي التمزيقي, فما يجري في اليمن من تمرد يظهر انها اي (ايران) لا تدخر اي جهد في زعزعة الامن العربي كما هو الحال في مملكة البحرين كما ويسعنا ان نذكر انها وفي مناسبات عديدة ومنها حج بيت الله الحرام سعت لتحويل مشاعر الحجاج كي تصطف مع الدعاية السياسية الموجهه للولي الفقيه. لقد سعى نظام الملالي الى فرض سيطرته على لبنان لموقعه الحضاري والثقافي وليثيروا الحروب ما بين العرب واسرائيل ليستنزف العرب مواردهم وتدمير اقتصادياتهم ليسهل لها ان تسيطر على من شاءت من دول المنطقة. وفقا لجميع المؤشرات التي ذكرت والتي اعلن عنها والتي لم يعلن عليها على دول المنطقة ان تنتبه قبل ان يفوت الاوان وان تتعاون مع المجتمع الدولي في تطبيق قراراته وان يوفر الدعم لقوى المعارضة التي تريد التغييرالسلمي في ايران والمتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وعمودها الفقري منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.








