مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهشعب بأكمله يمول المعارضة ومنظمة مجاهدي خلق تعيش عرسًا ثوريًا

شعب بأكمله يمول المعارضة ومنظمة مجاهدي خلق تعيش عرسًا ثوريًا

symayeh-moghavemet2وائل حسن جعفر:لطالما حاولت حكومة طهران الطعن في سمعة معارضيها الذين باتوا يتكاثرون بشكل عجيب في السنوات الأخيرة حتى بلغوا أرقامًا مرعبة بعد انتفاضة الشعب الإيراني التي انطلقت في عام 2009.
ففي داخل إيران كان الإصلاحيون فريسة سهلة لماكنة القمع المعممة من خلال إتهامهم بالعمالة لأميركا والغرب بل وحتى إسرائيل، وذلك يضاف له تلفيق التهم الكيدية لقيادات الإصلاحيين بالفساد المالي والإداري وغيرها… وقد كان بإمكان هؤلاء الدفاع عن أنفسهم ضد (تسونامي الملالي) لو كانوا متعاونين مع القوى الوطنية الكبرى التي تناضل في الداخل والخارج لتحرير الشعب الإيراني كالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي العملاقة التي نجحت في مجابهة الغول الإيراني المتعكز على الدين.

ومن هنا فقد نجحت لعبة الملالي في (تشويه السمعة) عندما طبقت بأسلوب في غاية القذارة على الإصلاحيين الذين أخطأوا منذ البداية بعزل أنفسهم عن تيارات المعارضة الكبرى.
لكن اللعبة كانت فاشلة منذ البداية عندما حاول الملالي تطبيقها ضد منظمة مجاهدي خلق (السد المنيع) الذي تكسرت عليه خناجر الملالي، وعبثاً حاولت حكومة طهران المساس بسمعة المنظمة وبشتى الوسائل التي كان آخرها إتهام المنظمة بتلقي الدعم المادي من الولايات المتحدة الأميركية ودول أوربا، بل أن الملالي حاولوا في النهاية أن يلصقوا بها تهمة تلقي الدعم من إسرائيل (رغم أن إسرائيل لم ولن تدعم أي حركة تحررية في العالم وخصوصًا في العالم الإسلامي)، ولولا أن الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين مات لاتهموا المنظمة بتلقي الدعم منه، بيد أنهم اتهموها سابقاً بذلك..
إن منظمة مجاهدي خلق التي تتزعم قوى المعارضة الوطنية الإيرانية ومنذ تأسيسها إعتمدت على تبرعات أعضائها المنضوين تحت لوائها الذين لم يتعد أعضاؤها في بدايتها بضع مئات من الطلبة.. وفي مطلع الثمانينيات وخلال حملة القمع الوحشية التي تعرضت لها المنظمة كانت الحاجة ضرورية لتبرعات الموسرين من أهالي طهران على وجه الخصوص كالتجار ورجال الأعمال الذين (صدموا) بالوجه القبيح للفاشية الدينية وتوجسوا خيفة من مستقبل البلاد فيما لو استمر الخميني والملالي في السيطرة على مقاليد الحكم، ولم تكن هناك حركة أو منظمة تمتلك الجرأة على صد المد الفاشي المتستر بالدين سوى منظمة مجاهدي خلق التي زلزلت شوارع طهران بمظاهراتها فكانت أول من هتف بموت خميني علناً ودون خوف..
وبعد انتقال المنظمة للكفاح في المنفى – وكان عدد أعضائها ومؤيديها وأنصارها قد تجاوز رقمًا خطيرًا يقدر في ذلك الوقت بأكثر من سبعة ملايين – بادر الإيرانيون في العالم (بأغنيائهم وفقرائهم) إلى دعم وتمويل المنظمة ماديًا لضمان ديمومة المطرقة التي لا تكف عن الطرق على رؤوس حكام طهران، على الأقل كان الملايين من الإيرانيين يحتفظون بأمل في الخلاص من الدكتاتورية الحاكمة واستبدالها يومًا بالنخبة المثقفة التي تتمثل في مجاهدي خلق.
قد تكون التبرعات قد انخفضت في حقبة التسعينيات لأسباب عدة، أولها ترقب مستجدات الوضع على الساحة السياسية الإيرانية الذي لم يسفر عن جديد في ذلك الوقت سوى استمرار اعتقال المعارضين للنظام الإيراني والتنكيل بهم في الداخل، ومن هنا كان لزاما على سكان أشرف الإعتماد على التمويل الذاتي من خلال المصانع التي شيدوها داخل مدينتهم كمصنع الكرفانات العملاق ومصانع الأثاث المنزلي وغيرها..
وبعد أحداث نيسان عام 2003 تعرضت المنظمة إلى هزات عنيفة على يد الحكومات المتعاقبة الموالية للنظام الإيراني، ففي الوقت الذي حوصرت فيه المنظمة وتعرضت لهجمات عنيفة من قبل المتنفذين في الدولة العراقية المرتبطين ارتباطاً مباشرًا بحكومة طهران، بدا واضحًا أن تمويل المنظمة تعرض أيضًا إلى هزة قوية، فالمصانع توقفت في النهاية والأعداد الكبيرة من اللاجئين بحاجة إلى الإستمرار في العيش وعدم الإستسلام أو التراجع تحت أي ضغط، وإلا فإن إنهيار (أشرف) قد يعني ضياع الأمل الأخير للشعب الإيراني في العيش بحرية وكرامة.
ونلاحظ هنا أنه ومنذ الإنتفاضة الشعبية في إيران عادت أنظار الشعب الإيراني في الداخل والخارج تتوجه إلى مجاهدي خلق أكثر من السابق، سيما وأن هذه المنظمة كانت هي من أشعل فتيل الإنتفاضة، المنظمة التي عادت بعد كل هذه السنوات لتضرم النار في صور الخميني، بل وبادرت إلى لصق صور الزعيم مسعود رجوي في شوارع طهران دون خوف، مما يؤشر مدى القوة العجيبة التي تتمتع بها داخل وخارج إيران.
وفي وقت باتت فيها حكومة الملالي في أضعف حالاتها، تحولت منظمة مجاهدي خلق إلى عملاق لا طاقة للملالي على مجابهته، فالتبرعات هطلت هطول المطر على المنظمة التي استقطبت كافة شرائح الشعب الإيراني، تبرعات عبرت عن مدى العاطفة العميقة التي تربط ملايين الإيرانيين بها، وأفصحت في الوقت ذاته عن مدى رغبة هذا الشعب المقموع بالخلاص من حكم الطغاة المعممين..
في برنامج تبثه قناة الحرية (سيماي آزادي) الناطقة باسم مجاهدي خلق، نرى صورة مذهلة، مذهلة بكل معنى الكلمة، جسدت حب الجماهير الإيرانية وتعلقها بهذه المنظمة، من خلال الإتصالات الهاتفية للمتبرعين بالمال دعما للمنظمة، حتى أن مقدمو البرنامج وقفوا حائرين أمام هذا الكم الهائل من الإتصالات وطلبوا من المتصلين المتبرعين الإختصار في الكلام لإتاحة الفرصة أمام المتصلين الآخرين..
نساء يتبرعن بالحلي والذهب دعما للمقاومة الإيرانية، رجل يبيع بيته ويتبرع بثمنه للمقاومة، المئات المئات من المتبرعين الراغبين بتقديم أي دعم للمقاومة، عرس ثوري عظيم شاهده العالم على قناة (آزادي)، عرس جماهيري أجاب ببساطة واختصار على السؤال عن مصدر تمويل منظمة مجاهدي خلق، المنظمة التي أسسها الشعب الإيراني وعاهد نفسه أن يسير تحت لوائها حتى حلول ساعة النصر التي ستشهد ميلاد (إيران الجديدة).
المادة السابقة
المقالة القادمة