عبد الكريم عبد الله: حين حوصر عبد الله بن الزبير ولم يبق معه الكثيرون قال لامه ..اماه اني لاخشى المثلة بي .. فقالت له .. الشاة لا يهمها السلخ بعد الذبح .. فاذهبتها مثلاً، وخرج بن الزبير وقاتل حتى قتل، وهكذا ترد امهات الاحرار حين يؤتين بخبر استشهاد فلذات اكبادهن، فهن يقدمن النفس والنفيس على مذبح حرية الوطن، وهو ما فعلته باسمة بشموخ لا يدانى والدة الشهيد الذي نفذ نظام عصابات القتلة الحاكمة في طهران فيه حكم الاعدام قبل ايام فرزاد كمانكر فقد وجهت والدة المعلم الكردي الحر الذي اعدم على أيدي النظام الإيراني يوم 9 أيار/مايو الجاري في سجن ايفين بطهران مع 4 سجناء سياسيين آخرين، رسالة قدمت فيها شكرها وتقديرها لكل المنظمات والاشخاص الذين سعوا خلال أسر ابنها من أجل اطلاق سراحه أو بعد اعدامه استنكروا هذه الجريمة.
وجاء في جانب من الرسالة الموجهة الى المواطنين الإيرانيين: كونوا نواباً عني لنقل التحية لكل المنظمات والجمعيات والاناس الشرفاء والاحرار وجميع الاعزاء في عموم العالم سواء من جاهد قبل إعدام ابني فرزاد لاطلاق سراحه من السجن ونظموا تظاهرات واحتجاجات أو بعثوا برسائل أو وقعوا لائحة أو اولئك الذين تعاطفوا معنا بعد اعدام فرزاد من بعيد أو قريب.. انني أعرف ماذا فعل ابناء شعبي وكم بذلوا من جهد وكم من أعزاء مازالوا يبذلون جهداً. بلغوا تحياتي وسلامي الحار لهؤلاء الأحبة .. انني أتوقع من جميع الاعزة أن يواصلوا درب فرزاد.. انني لدي الآن آلاف من فرزاد. انني قلت مرات عديدة ان فرزاد لم يكن ابني فقط وانما هو ابن جميع الايرانيين. انه ابن جميع العوائل الذين فقدوا أبناءهم. لافرق بينهم. وآخر كلامي هو أن فرزاد كان باقة ورد قدمتها للشعب الايراني المطالب بالحرية. ام فرزاد ما بكت ولا ولولت ربما مسها الحزن والاسى الانساني لكنك يمكن ان تلمس من كلماتها عظمة الام الايرانية وهي تقدم اعز ما لديها باقة ورد لشعبها ووطنها كما تقول وهذا هو رد امهات الاحرار وتفيد التقاريرالواردة من داخل ايران أنه وفي مبادرة لتحدي النظام الإيراني وبعد اعدام المعلم الحر فرزاد كمانگر، باشر المواطنون في المدن الإيرانية ومنها مريوان وباوه وجوانرود وكامياران (غربي إيران) بتسمية المواليد الجدد باسم «فرزاد»… فرزاد اذن لم يمت وانما ارتفع في وجدان الشعوب الايرانية الى مصاف الخلود وبات ذكره يتردد في كل بيت كلما نادت ام او اب وليدهما الجديد بمعنى ان فرزاد صار مولودًا جديدًا في كل بيت وهكذا ترد الشعوب الاصيلة.








