مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهإيران الملالي وطموح الدولة الأقليمية العظمى ...!

إيران الملالي وطموح الدولة الأقليمية العظمى …!

khamenee-iraqواع-حبيب محمد تقي: أحتلال العراق، الذي ترتب عليه كتحصيل حاصل، خروجه من الواجهة والمواجهة. من معادلة التوازن المعقدة. كقوة عربية أقليمية فاعلة في المنطقة. وخضوع معظم الأنظمة العربية، للأرادة والهيمنة الأمريكية. والتي بدورها عمقت من ضعف هذه الأنظمة. ويظهر ذلك جليا ، في البون الشاسع بين هذه الأنظمة وشعوبها.
زد على ذلك، الممارسات والسياسات الأسرائلية المتغطرسة . للشعوب ولهيبة تلك الأنظمة .

وأنشغال باكستان بالكامل في حربها الداخلية، والتي لأمريكا وإيران اليد الطولى فيها.
والغياب التركي عن المشهد، والأنشغال شبه الكامل بالشأن الداخلي، وبموضوعة الأنضمام الى الاتحاد الأوربي التي بشر بها أتاتورك المؤسس للدولة التركية الحديثة .
هذه العوامل مجتمعة، تركت فراغا كبير في المنطقة. أتاح ويتيح لإيران الملالي ، أن تسعى جاهدة لأملاءه .
فإيران الملالي ، تعمل وتدفع بأتجاه فرض هيمنتها . كقوة قومية أقليمية عظمى . وتخطو بخطى حثيثة لأنتزاع الأعتراف الدولي بها . والتعاطي معها على هذا الأساس .
ولتجسيد هذا الهدف الأستراتيجي كواقع قائم . عمدت إيران الملالي على اللعب ، بكل البيادق المتاحة لها ، على رقعة الشطرنج الشرق أوسطية وحتى منها الخارج تلك الرقعة .
بدءًا ببيادق التنظيمات والحركات الأسلامية الموالية والذيلية. سواء تلك التي بذرت بذورها ، في أنحاء متفرقة من الأقليم ، ورفدتها وماتزال ترفدها إيران . ماديا ومعنويا وعسكريا . أو تلك التنظيمات والحركات التي كانت مزروعة أصلا . وتم لاحقا أستمالتها إيرانياً، بواسطة ضخ الأموال والدعم ألامتناهي والمغري لها .
كل ذلك بهدف زرع قواعد وركائز سياسية وعسكرية لها في المنطقة.. وهذا ما نجحت في زرعه إيران ، خصوصا في المناطق الساخنة والفاعلة منها في الأقليم .
لتشكل في النهاية ، هذه القوى والأحزاب التابعة مجتمعة . جبهة أمامية لنفوذها ، ورأس حربة لمخططاتها وأجنداتها . وللعب بها كأوراق ضاغطة لفرض تسيدها .
ومرورا بالملف النووي والقدرات الصاروخية متوسطة وبعيدة المدى . والضاغطة بنفس المنحى ، على أمريكا وحلفائها .
وقد وجدت إيران من مصلحتها ، طرح هذا الملف للمناورة والمساومة ، على طاولة الأبتزاز السياسي الدولي . مقابل ثمن الأعتراف الأمريكي والغربي بها . كقوة أقليمية عظمى ، يرتكن أليها في أعادة تقسيم الكعكة الأقليمية .
أن مساعي إيران المحمومة ، لتبوء هذا الموقع وأستمرارها فيه . لن يكتب له النجاح . حتى وأن رضخت أمريكا وحلفائها ، في الدخول بمساومة عليه . لحزمة من الأسباب والعوامل . أبرزها وأهمها العامل الداخلي :
إذ أن نظام الملالي ، نظاما فاقدا للمصداقية . سواء مع نفسه أو مع شعبه . نظام عجز عن تحقيق مكاسب وأنجازات داخلية ، تأمن حياة حرة و كريمة لشعبه . فهو نظام هش غير متماسك ومتوازن . ولا يمتلك شرعية أو قاعدة جماهيرية عريضة ، كما كان في أيامه الأولى ، التي تشدق فيها بشعارات المظلومية والنقاء الديني والمذهبي وحتى الثوري .
فالمواطن الإيراني ، يعيش اليوم في حالة أغتراب سياسي حاد. فهو يرفض هذا النظام، ولايشعر بأي أنتماء سياسي أو عقائدي له . خصوصا بعد أن لمس هذا المواطن، من غلو وتطرف هذا النظام، في تبديد خيراته وموارده وأمواله. وفي مشاريع توسعية ، زادت من شقائه وبؤسه . ومست هويته وأنتمائه . ولمس نفس المواطن وطوال تلك الأعوام الثقيلة والمنصرمة من عمر النظام . كيف أن أدلجت الدين والمذهب، قد تحول الى كابوس رهيب، من الطغيان والأستبداد الذي يهدد حياته ويخاطر بمستقبله .
لذلك كله نستشعر بالغليان الذي يفعل فعله بهذا المواطن، ويقوده الى حراك، نجد أوضح صوره، في تجليات الشارع الإيراني المتنامية والواعدة والتي لن تتوقف حتى أزاحت العمائم البرغماتية الأصولية، نهائيا ودون عودة الى المشهد السياسي الداخلي والأقليمي.