الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإيران.. وخدعة حان وقت اكتشافها!

إيران.. وخدعة حان وقت اكتشافها!

tark-al-hamid.giالشرق الاوسط-طارق الحميد:الخميس الماضي كان يوما إيرانيا حافلا، من جنيف مرورا بنيويورك وحتى واشنطن. ففي الوقت الذي كان العالم يراقب فيه مفاوضات الدول الست مع إيران حول ملفها في جنيف، والإعلان عن موافقة طهران على تخصيب اليورانيوم خارج إيران، والمكان المقترح هو روسيا، كان وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، يزور العاصمة الأميركية واشنطن.
ولا تزال زيارة متقي لواشنطن غامضة بين ما أعلنته إحدى الوكالات الإيرانية من أن وزير الخارجية الإيراني قد التقى عضوين من أعضاء الكونغرس الأميركي، وبين التصريحات الأميركية التي تنفي أي لقاءات مع متقي.
وإضافة إلى هذه الزيارة، لدينا كذلك اللقاء الذي انعقد لمدة 45 دقيقة على هامش مفاوضات جنيف بين سعيد جليلي، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، وويليام بيرنز، مساعد وزير الخارجية الأميركية.

فكل تلك اللقاءات الأميركية ـ الإيرانية في أسبوع واحد تعد جرعة سياسية عالية بعد قطيعة ثلاثين عاما بين البلدين، خصوصا مع إعلان طهران موافقتها على تخصيب اليورانيوم خارج أراضيها، وما زالت الأمور غير واضحة، فهل قدم الإيرانيون تنازلا حقيقيا بعد سنوات من التصعيد، أم أن طهران ما زالت تمارس اللعبة التي تتقنها بكل براعة وهي لعبة الوقت؟
ردود الفعل الغربية على موافقة طهران على تخصيب اليورانيوم خارج إيران، وإن اتسمت بالسعادة، إلا أنها اتسمت بالحذر أيضا، حيث تميزت بمطالبة إيران بالأفعال لا الأقوال، وذلك غربيا، أما إيرانيا، فما زال البعض في إيران، ووفقا لما تنقله الوكالات الإيرانية، يعلنون أن حق طهران النووي لا يمكن التنازل عنه، والبعض الآخر يرى أن الغرب هو من تنازل وليس إيران.
وعليه فلا تزال الرؤية حول الموقف الإيراني الحقيقي من المفاوضات غير واضحة، فما قدمه الإيرانيون إلى الآن، وإن كان يعد تنازلا، فإنه يعني أنهم جاءوا فقط إلى نصف الطريق، خصوصا أن الدرب طويل ومكلف، وإن صدق الموقف الإيراني فهذا يعني أنه تنازل سيترتب عليه الكثير بالنسبة لإيران، أو المنطقة، فالسؤال المنطقي هو: ما ثمن العقلانية الإيرانية الأخيرة؟
فهناك، وكما أسلفنا سابقا، العامل الإسرائيلي، ففي الوقت الذي خرج فيه أحمدي نجاد في مقابلات صحافية أثناء وجوده في نيويورك مظهرا جانبا إيجابيا تجاه الأميركيين، فوجئت طهران بكشف الغرب عن منشأة قم النووية، التي يعتقد أن إسرائيل هي من يقف خلف كشفها.
ولذا فمع بدء المفاوضات الغربية مع إيران، والموقف الإيراني التنازلي الجديد، فنحن في طريقنا لاكتشاف الخدعة الإيرانية التي طالت، حيث سنعرف ما إذا كان الإيرانيون يخدعون المجتمع الدولي بموافقة غير صحيحة حول تخصيب اليورانيوم خارجيا، أم أنهم يخدعون مريدي النظام داخليا، حيث بشروهم بإيران النووية التي لا تخضع لقوى الاستكبار، وها هي تخضع الآن. أم أن النظام الإيراني قد خدع الذين صدقوه في منطقتنا، وارتموا في أحضانه، حيث قاموا بخدمة أجندة طهران داخل دولنا، وعلى حساب قضايانا طويلا، أو قد يتضح لنا، وللإيرانيين، أنهم قد خدعوا مريديهم وأنفسهم في النهاية!
حصيلة القول هي أننا أمام خدعة إيرانية حان وقت اكتشافها.