الجمعة,27يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهعودة إلى الفشل العقوبات.. الضربات الجوية.. الاحتواء.. أي من هذه الخيارات ينجح...

عودة إلى الفشل العقوبات.. الضربات الجوية.. الاحتواء.. أي من هذه الخيارات ينجح مع إيران؟

alwatan-kw1.jpgالوطن الكويتية-بقلم: جاكسن ديهل : تخفي نبرة ادارة اوباما، التي اتسمت بالايجابية في اعقاب اول مواجهة دبلوماسية مع ايران، احساسا عميقا بالغم والكآبة في واشنطن وبقية العواصم الاوروبية. اذ ان سبع ساعات من المناقشات في جنيف لم تغير النتيجة التي تشير الى ان كل الخطوات التي درسها الغرب لوقف البرنامج النووي الايراني لن تنجح على الارجح.

نعم، لن تنجح المحادثات، ولا العقوبات ولا حتى تلك التي وصفتها ادارة اوباما بالشديدة، كما لم تنجح الضربات العسكرية أو محاولة تغيير النظام من خلال المعارضة الداخلية التي لم تخمد بعد.
بالطبع لن يفصح كبار المسؤولين بصوت عال ولأسباب معروفة عن مثل هذا الفشل، لكن ليس من الصعب سماع بعض التصريحات أو التعليقات العامة المشوبة بالتشائم حول ثلاثة أو اربعة خيارات، فقد وصفت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الآفاق الدبلوماسية والاحتمالات بأنها «مفعمة بالشك»، وقال وزير الدفاع روبرت غيتس ان العمل العسكري لن يحقق شيئا سوى كسب الوقت، وقال لي وزير خارجية السويد كارل بيلت ان استراتيجية دعم المعارضة الايرانية سوف تستغرق وقتا طويلا وربما تؤدي لبروز حكومة تنتهج نفس السياسة النووية الايرانية الراهنة.
وماذا عن العقوبات؟ الحقيقة ان المسؤولين الغربيين نادرا ما يستخفون بها علنا وذلك لأنهم لا يريدون تشجيع الروس والصينيين الذين يعارضون العمل الدولي ضد ايران لاسباب خاصة ترتبط بمصالحهم. لذا، على الرغم من مؤشرات التعاون التي صدرت عن الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف، يعرب البيت الابيض عن تشاؤمه بأن توافق روسيا أو الصين على تصعيد العقوبات على ايران مثل فرض حظر على امدادات البنزين أو مبيعات السلاح اليها، والدخول باستثمارات جديدة فيها بقطاع انتاج النفط والغاز.
كما ان تاريخ تطبيق العقوبات في المنطقة غير مشجع هو الآخر، فالعقوبات التي تم فرضها على عراق صدام حسين لم تؤد الى شيء يذكر على الرغم مما رافقها من ضربات عسكرية متكررة. لذا، يبدو حكام ايران اليوم مقتنعين عندما يقولون ان البلاد مستعدة لتحمل الالم ومعاناة التقشف من اجل عظمة ايران.
والآن، ماذا عن محادثات جنيف يوم الخميس الماضي؟ لقد وافقت ايران على التفتيش الدولي لمنشآتها النووية الجديدة وشحن بعض اليورانيوم الذي خصبته الى خارج البلاد، غير ان مثل هذه التنازلات المتواضعة ربما تعقد المفاوضات واحتمالات العقوبات، بل ان الاعلان عن تلك التنازلات حجب الحقيقة التي تبين ان المفاوض الايراني امتنع عن الاستجابة لطلب غربي رئيسي هو ضرورة ان تجمد ايران عملية تخصيب اليورانيوم.
لقد كانت ايران رفضت هذه الفكرة اكثر من مرة سابقا، وليس ثمة ما يدعو للاعتقاد بأن يغير المتشددون في السلطة موقفهم هذا، كما يمكن ان تستغرق المحادثات حول تفاصيل عمليات التفتيش وشحنات اليورانيوم فترة طويلة من الزمن مما يوفر وقتا ثمينا للنظام. (نقلت وكالة الصحافة المتحدة يوم الجمعة عن عدد من اعضاء الوفد الايراني قولهم ان الوفد لم يوافق بالواقع على اتفاق اليورانيوم).
على أي حال، وفر التراجع التكتيكي الايراني لروسيا والصين سببا للامتناع عن استخدام حق النقض في حال لجوء الغرب لفرض عقوبات جديدة على ايران، وهو امر ما كان بإمكان هاتين الدولتين الاقدام عليه لو اتخذت ايران موقفا متحديا بالكامل في جنيف.
من ناحية اخرى، لقد اعلنت ادارة اوباما وحلفاؤها اكثر من مرة انهم سينتهجون الاسلوب الدبلوماسي حتى نهاية هذه السنة ثم يلجؤون لفرض العقوبات اذا ما فشلت الدبلوماسية.
ان من شأن هذا الاعلان ان يضع الجميع امام مفترق طرق غير سار، فإذا لم يتحقق شيء من خلال الدبلوماسية والعقوبات بحلول بداية السنة المقبلة سيكون كل ما فعله الغرب سياسيا مجرد تمثيلية تحذيرية لا فائدة منها برأي الخبير كينيث بولاك من معهد بروكينغز.
اذا من حقنا ان نتساءل: وماذا بعد؟ يقول بولاك، الذي عمل في ادارة الرئيس كلينتون سابقا: ليس هناك من مفر سوى اللجوء الى الخيار «ب» أي الاحتواء الذي كان قد برز كمبدأ خلال الحرب الباردة، والهدف هنا هو تحديد قدرة ايران ومنعها من صنع اسلحة نووية أو ممارسة نفوذها في المنطقة بأية وسيلة ممكنة باستثناء الحرب، والحقيقة ان هذا الخيار كان كامنا دوما خلال المناقشات التي تناولت المسألة الايرانية منذ سنوات عدة، ويرى بولاك ان ادارة اوباما سوف تلجأ اليه بالنهاية، لكني لا اعتقد شخصيا ان يبدأ اوباما ومساعدوه التحدث حول تغيير السياسة الامريكية الراهنة قريبا، اذ سوف نسمع خلال الاشهر القليلة المقبلة احاديث كثيرة حول: المفاوضات، العقوبات وربما حول عمل عسكري اسرائيلي بوصف ذلك من الوسائل الممكنة لمنع ايران من الاستحواذ على القنبلة.
الا اني اعتقد ان الفرصة الافضل للخروج من هذه الازمة تكمن في انتصار المعارضة الايرانية على النظام القائم في طهران الآن. اذا لم يحدث هذا ستنكشف السياسة الغربية عندئذ باعتبارها سياسة مترددة وجوفاء.
تعريب: نبيل زلف