الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهخامنئي في صورة الشاه

خامنئي في صورة الشاه

awankuawitأوان الكويتية -عدنان حسين:من المشكوك فيه أن يكون المرشد الإيراني علي خامنئي قد أوى إلى فراشه الليلة قبل الماضية مرتاح البال، مطمئنا إلى أن رسالته الواضحة القوية سيكون لها المفعول السحري المطلوب لدى المعارضة التي هددها في خطبة صلاة الجمعة بالويل والثبور.
خامنئي يدرك أن ما يتمنى أن يكون شيء، وما هو كائن بالفعل شيء آخر.. وربما يدرك أيضا أن كلام المديح والثناء الذي كالته له الحاشية بعد فراغه من خطبة الجمعة هو كلام تزلف وتملق وانتهازية، أو مجاملة في أحسن الأحوال.
 

لخامنئي تجربته الشخصية التي لا بد أنه يثق فيها أكثر من ثقته بكلام الحاشية.. هكذا يُفترض. فمنذ ثلاثة أشهر فقط وقف خامنئي على المنبر نفسه في جامعة طهران وقال كلاما واضحا وقويا هو الآخر: لا مجال للطعن بنتيجة الانتخابات فأحمدي نجاد هو الرئيس لأنه الأقرب إلى قلب المرشد وعقله. وفي دستور الجمهورية الإسلامية، كما في العرف الذي رسّخه النظام الإسلامي بالقوة على مدى ثلاثين سنة، فإن المرشد هو وكيل الإمام وظل الله على الأرض وكلمته هي العليا بالتالي.. لكن مع هذا شقّ مئات الآلاف من النساء والرجال والشيوخ والشباب عصا الطاعة وهتفوا في الشوارع بخلاف ما أراده المرشد في خطبة الجمعة آنذاك.. أكثر من هذا أنهم رفعوا شعار «برك بر ديكتاتور» (الموت للديكتاتور)، وكان المعنيّ هو خامنئي نفسه لا أحمدي نجاد الذي يعرف الإيرانيون أنه الصورة وليس الأصل.. ظل الديكتاتور ليس إلا.
أغلب الظن أن خامنئي لم يذهب إلى فراشه الليلة قبل الماضية مرتاحا، فالخطبة التي ألقاها قبل ذلك بساعات عكست على نحو أوضح من الخطبة السابقة قلق المرشد من التطورات الدراماتيكية التي لم تحل دون وقوعها خطبته السابقة برغم وضوحها وقوتها وحزمها.
«العلاج آخر الكي» قال خامنئي في خطبة الجمعة الأخيرة، منذرا معارضي الرئيس أحمدي نجاد.. لكن صيغة التهديد هذه ليس لها في الواقع سوى دلالة واحدة هي أن النظام الذي يقوده المرشد مهدد هو نفسه. نعم هذا هو المعنى للجوء الحاكم إلى الإنذار بتصعيد العسف والقمع والإرهاب.. يحدث هذا فقط عندما يشعر الحاكم أنه ضعيف ومهدد.. الحاكم القوي يبدي مرونة عالية لمواجهة العواصف الطارئة.
قبل ثلاثين سنة كان خامنئي في المعارضة التي تطورت احتجاجاتها إلى ثورة أطاحت نظام الشاه. الشاه نفسه استعمل يومها اللغة عينها واللهجة ذاتها التي ميزت خطبتي خامنئي، الأخيرة والسابقة.. أنذر الشاه المعارضين المحتجين الثائرين بأنه سيعالج الأمور بالكيّ، لكن في غضون أشهر كان نظام الشاه هو الذي عولج بالكيّ، بل استؤصل بالكامل، ما أفسح في المجال لأن يكون خامنئي، وقبله الخميني، الحاكم المطلق لإيران.
ما كان سيحصل ذلك لو لم يتوهم الشاه أنه على حق وأن المعارضين على باطل، ولو لم يستمع إلى أكاذيب الحاشية المتملّقة الانتهازية.
خامنئي، كالشاه، يدفع الأمور في بلاده إلى أن يكون لإيران تاريخ مختلف عما يريده هو وتريده حاشيته المتملقة الانتهازية.