السبت,28يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهحدث العاقل بما لا يليق، فإن صدّق فلا عقل له

حدث العاقل بما لا يليق، فإن صدّق فلا عقل له

darvazih%20achraf3هادي الموسوي:ساءني ما قرأته عن موقع صحيفة الشرق القطرية الجمعة 14-8-2009 بخصوص التعامل مع ما نسجته المخابرات الإيرانية (الاطلاعات) من معلومات حول وجود مقابر جماعية لأسرى كويتيين في معسكرات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة وساءني أكثر أن يأتي ذلك باقتضاب على لسان مسؤول عربي بدا لي من حديثه انه وأنهم عازمون على المضي قدماً في متابعة هذا النسج الخيالي المهلك وغير الناضج.
بداية: يجب أن انوه إلى أن هذه السنة هي السنة السادسة بعد سقوط نظام صدام حسين وقيام حكومة موالية لإيران على أنقاض نظام صدام وسأفترض أن الحكومة الإيرانية لا تمتلك جهاز مخابرات نشط فيما يخص العراق وأن جهاز مخابراتها لم يكن يتابع ما يدور في العراق الذي يأوي اكبر وانضج قوة إيرانية معارضة.

ثانيا: سأفترض انه لم يكن هناك ومنذ بدء حرب الثمانينيات بين البلدين جواسيس وتجار معلومات يبيعون لمن يشتري بغض النظر عن هويته المهم ما سيدفعه لقاء تلك المعلومات.
ثالثا: سأفترض أن الكويت لم تتابع موضوع أسراها ولم تنفق أموالاً طائلة على متابعة هذا الموضوع وأنها لم تمل من العراقيين الذين قدموا لها معلومات افتراضية أو بديهية أو خاطئة بهذا الخصوص… هذه ثلاث نقاط، ومرت ست سنوات على وجود حكومة موالية لإيران.. ألم بمقدورهم جميعاً أن يتقصوا الحقائق بكل ما يملكون من قوة ذاتية وغير ذلك ويتحروا عن ويصنعوا ما أمكنهم ليخنقوا مجاهدي خلق .. الجواب (لا) لا لم يستطيعوا ولم يجدوا ولم يجدوا سوى خيارًا واحدًا خيار الافتراء والعنف والاضطهاد والقتل والتجويع وخرق القوانين والأعراف .. لم تظهر منسوجة الأسرى الكويتيين إلا بعد ست سنوات طوال من الحكم وبعد اقتحام القوات العراقية لمعسكر اشرف وقتل البعض من سكان المعسكر وجرح المئات واسر العشرات قبل فترة ليست ببعيدة عن اليوم وما اكثر عظام الموتى في العراق ومن السهل العبث بكرامة وعظام الميت في العراق في ظل الخراب والدمار والتسيب الحاصل… ومن جهة أخرى كانت الكويت عنصر داعم وفعال للتحالف الدولي الذي اسقط صدام ونظام حكمه وعليه لو حصلت او وجدت قوات التحالف الدولي أية معلومة حول أسرى الكويت المفقودين لقدمتها للحكومة الكويتية الحليفة … إلا إذا تعاملنا بلغة الشك والتشكيك.
بعد ذلك آتي لأسال هل كان لمجاهدي خلق معسكرًا واحدًا في العراق أو هل كانت معسكراتهم في محافظة واحدة في العراق .. الم لها معسكرات ومواقع في بغداد والكوت والبصرة والعمارة وديالى والانبار والسليمانية .. وهنا على المفتري أن يحدد أي المعسكرات التي يمكن ينسج حوله افتراءاته … أيضاً وأي المعسكرات ابعد وبشكل متفاوت عن الرقابة الإستخبارية الإيرانية التي لم تهمل حتى سعر الطماطة (الطماطم ..البندورة) في العراق .. وهل كان نظام صدام نظام بسيطاً ساذجاً لا يمتلك خصوصية لحكمه ولا يمتلك مخابئه الخاصة والكل يعلم أن صدام ونظامه كان يمتلك من أنواع المخابئ ما لا يحصى ولا يعد وأن صدام لم يكن يثق في اقرب المقربين إليه وهو نظام الدولة السرية .. أكان صدام حسين غافلاً إلى هذه الحد حتى يخفي جثث أسرى كويتيين في معسكر مجاهدي خلق في مدينة الخالص في محافظة الحدودية مع إيران والمخترقة امنياً من قبل نظام طهران الذي كان وفي كل الأحوال أقوى من نظام صدام وقدراته وخصوصاً في المجال ألاستخباري.. وكذلك فإن سكينة مجاهدي خلق طيلة هذه السنوات الست دليلاً على أن ما يقال أمر لا علاقة لهم بهم .. أليست نكبة وكارثة أن يسوق نظام طهران نسيجه الهش وبهذا النجاح علينا ويربكنا ويدفع بنا إلى الظلم وسوء الظن ويحولنا إلى أداة لقمع معارضيه .. أليست كارثة أن نتعامل بمصداقية مع تسوقه طهران التي لا تعترف بالعرب ككيان ولا بسيادتهم ولا بحقوقهم وارجعوا إلى الوراء إلى محافظة البحرين التي أعلنتها إيران ثم اعتذرت عما فعلت ناهيك عن باقي الأزمات في العالم العربي وآخرها دوام قلق العراق ولبنان والحرب الداخلية في اليمن .. وكيف يمكن الوثوق في نظام حكم يعترف أركانه انه فاسد وباعترافهم هذا يثيرون فساد السنين التي تستر عليها الكثيرين ومنهم من اعترف بها وثقافة الفساد هذه المتأصلة لديهم مورست في العراق ومع كل الأسف.. ورغم الفشل المذري الذي لا يزال يعاني منه نظام طهران إلا أنه يصر على قتل مجاهدي خلق في العراق واليوم بـ عصى عراقية وكويتية .. وغير ذلك ليست إلا سوءا …وأن خطوة مساندة لطهران في هذه الأيام ما هي إلا إحياء للميت وإدامة لبؤس المنطقة والعالم.
إن ما يثار بهذا الخصوص اليوم أمر غير لائق ولا يتقبله العقلاء والخبراء ويسخر منه الحكماء.
كاتب عراقي