الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدههل تودع إيران ولاية الفقيه

هل تودع إيران ولاية الفقيه

al-raye-jordonالراي الاردنية-فؤاد حسين: التطورات الأخيرة على الساحة الإيرانية، عميقة وجذرية، وليست مجرد اضطرابات هامشية معزولة، تقودها نخب لا نفوذ لها، ولا تتعلق بالإعتراض على نتائج الإنتخابات الرئاسية فحسب كما تبدو في الظاهر، إنها تؤسس لنظام حكم جديد غير ذلك الذي أسسه الخميني قبل ثلاثين عاما، فتلك المرحلة قد استنفدت أغراضها، واستهلكت رجالاتها، وولد خلالها جيل نشأ في ظروف ومخاضات غير تلك التي عايشها رجالات الثورة الخمينية الأوائل، هذا الجيل له تطلعات وأحلام وأماني تختلف عن الجيل الذي سبقه،

ولو كان حكام إيران فعلا يقتدون بالإمام علي رضي الله عنه، فكان عليهم التمعن مليا بقوله:'' لا تربوا أولادكم على خلائقكم، فقد ولدوا لزمان غير زمانكم''، فالجيل الإيراني الجديد يتطلع لتلبية إحتياجاته الاقتصادية خاصة وأن بلاده تمتلك مخزونا كبيرا من النفط والغاز يؤهلها لتوفير مستوى معيشي أفضل مما يحياه حاليا.
لقد نجحت واشنطن في جر طهران إلى فخ الاستنزاف المالي بدفعها إلى سباق تسلح لا طائل من ورائه، فمهما بلغت إيران من قوة عسكرية، فلا يمكن أن تصبح عصية على الاستهداف الأمريكي إن أرادت واشنطن ذلك، وكل الذي سيختلف، مقدار الضرر الذي تستطيع طهران إلحاقه بواشنطن ومصالحا في المنطقة، لكن في حال قررت واشنطن ضرب إيران فهي بالتأكيد تستطيع إلحاق أذى كبير بها، وعلاوة على ذلك فقد استنزفت إيران اقتصادها بوهم تصدير الثورة، وتنمية مخالب لها في كل مكان، وذلك على حساب التنمية الداخلية، فكل عوائد النفط سخرت للصناعات الحربية، ولا نعيب عليها ذلك، لو التفت قليلا لتنمية الاقتصاد المدني ليكون رديفا للدخل القومي، لكن الاندفاع وراء طموحات أكبر من قدرتها، زاد من رقعة الفقر في إيران، وتضاؤل فرص العمل، وازدياد أعداد الشباب العاطلين عن العمل، مما خلق أرضية لثورة شعبية حقيقية ضد الأوضاع السائدة، وليس بالضرورة أن تكون الثورة ضد نظام الجمهورية الإسلامي، بقدر ما يكون ضد آلية ذلك النظام، خاصة مبدأ ولاية الفقيه، الذي حول نظام الحكم في إيران إلى ديكتاتورية دينية،، لا تختلف عن دكتاتوريات العسكر في دول العالم الثالث الأخرى.
لم تتعظ إيران من التجربة السوفييتية، ولم تقف عند أسباب انهيار الإتحاد السوفييتي، وكل المنظومة الشيوعية في العالم، مع الاقتصاد الإيراني أصغر بكثير من الاقتصاد السوفييتي الذي أستنزف بسباق تسلح محموم، والإنفاق على دول المنظومة الشيوعية، فلا استطاع الاقتصاد السوفييتي حمل عبء بلاده ، ولا عبء الحلفاء، فانهار دون أن تطلق عليه طلقة واحدة، ودون أن تستطيع ترسانته العسكرية حمايته من الإنهيار.
تزايد ضغط المعارضين للرئيس الإيراني المنتخب، سيجبره على الخضوع آجلا أم عاجلا، وما استجابته لطلب المرشد الأعلى خامنئي بالتخلي عن صهره مشائي الذي عينه نائبا للرئيس، الا بداية التنازلات، لأن خامنئي يريد أولا وأخيرا أن يحمي مؤسسة ولاية الفقيه ؟ أي دوره في الحياة السياسية في إيران، ومقابل ذلك فهو على استعداد للتضحية برئيس إيران ''المنتخب'' في سبيل ذلك، كما حدث في بدايات الثورة الخمينية حين عرض الخميني على مجلس الشعب أهلية الرئيس أبو الحسن بني صدر الذي أتهم بمعاداة رجال الدين ونحي عن منصبه عام 1981. واذا لم ينجح رجال الدين الإيرانيون في قم وطهران بدفع المرشد الأعلى لقصقصة أجنحة الرئيس المنتخب، فستكون تلك الخطوة الأولى نحو تغيير نظام ولاية الفقيه، وبذلك يصبح منصب المرشد الأعلى منصبا فخريا بدون صلاحيات، لينتقل الحكم في إيران الى نظام ديمقراطي حديث يكون أكثر تصالحا مع شعبه ومحيطه
فؤاد حسين