عبدالكريم عبدالله: الذين راوا الصور التي بثتها الوكالات العالمية حول سلوك الشرطة العراقية المدججة بالسلاح على ابواب مدينة اشرف حيث يسكن عدد من اللاجئين الايرانيين يحسب انها ذاهبة الى ساحة معركة ولا يظن انها انما تحاصر مجاميع مسالمة منزوعة السلاح، ونحن نتساءل اهذه هي مهام الشرطة العراقية وبخاصة قوات الرد السريع ومكافحة الشغب فعلى ماذا الرد ومن الذي يشاغب في اشرف لتندفع شرطة الحكومة العراقية هذا الاندفاع وتشدد من اجراءات الحصار على مخيم المسالمين الذي بات العالم كله ينظر اليه ويغضب لسلوكيات الحكومة العراقية اللاانسانية تجاه سكانه الذين يخضعون في حقيقتهم الى قوانين دولية تكفل لهم حقوق اللاجيء وتكفل لهم حقوقاً عديدة ضربت بها الحكومة العراقية عرض الحائط ارضاءاً للنظام الايراني
لقداثبتت الحكومة العراقية بسلوكيتها هذه انها لا تبالي بالمجتمع الدولي الذي لخصه بيان الاتحاد الاوربي اواخر نيسان الماضي مطالباً باحترام حقوق سكان اشرف المحميين دولياً على وفق معاهدة جنيف ورفع الحصار عنهم والتعامل معهم بانسانية، فهل هذا هو التعامل الانساني الذي وعدت به الحكومة العراقية قبل ان تتسلم مسؤولية حماية اشرف كما يفترض، ام ان المهمة قد تحولت الى اغلاق معسكر اشرف بالقوة بدلاً من حمايته وحماية سكانه وارعابهم بدلاً من تطمينهم؟؟ وعلى اية حال فان كل اجراءات الحكومة العراقية ضد سكان اشرف ستبوء بالفشل الذريع وهي تقف الى صف النظام الايراني لان هؤلاء السكان قد اتخذوا قرارهم بعدم مغادرة مدينتهم التي سكنوها ربع قرن وهم يعدونها رمزاً للمقاومة والتصدي والنضال من اجل الحرية ضد عبودية واستبداد النظام الايراني فهل تقبل الحكومة العراقية ان تتحول الى اداة قمع بيد هذا النظام؟؟ وهذه هي حقيقة ما تفعله الان ان لم تكن تعلم وان كانت تعلم فالمصيبة اعظم.








