الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالاعتداء على سكان معسكر أشرف جريمة ضد الإنسانية

الاعتداء على سكان معسكر أشرف جريمة ضد الإنسانية

ashraf
بقلم: د. ايمن الهاشمي كاتب عراقي صحيفة «السياسة» الكويتية ووكالة الأخبار العراقية: أقدمت قوات تابعة لمستشار الأمن القومي يوم الجمعة 13 مارس (آذار) 2009، وفي إجراء وحشي غير مسبوق، بتطويق إحدى بنايات معسكر اشرف لإيواء اللاجئين، وطلبوا منهم إخلاء البناية من الساكنين فيها، وأبلغوهم بأن مستشار الأمن القومي العراقي قد أصدر أوامره بإخلاء هذه البناية، التي تم بناؤها بتمويل تام ومن عمل المقيمين في معسكر أشرف. كما أن حصارا شاملا تم تطبيقه على الموقع بهدف منع وصول المواد الطبية والأغذية والوقود، في مسعى متزامن للضغط على الساكنين للخضوع إلى مطالب طهران. إن ذلك لا تاتلف مع القانون الدولي الانساني، في قيامهم بتطويق معسكر أشرف الذي يأوي عائلات مجاهدي خلق المتمتعين بالحماية الدولية وفقا لاتفاقيات جنيف الأربع، وبموافقة الشعب العراقي. فمنذ زار جلال طالباني إيران واجتمع مع المرشد الأعلى للملالي على خامنئي وزيارة موفق الربيعي لطهران وتلقيه الأوامر بتصعيد المضايقات ضد السكان الآمنين في معسكر أشرف،

ومنذ زيارة هاشمي رافسنجاني لبغداد والنجف ومطاليبه الخبيثة بإخراج عوائل المجاهدين من الأراضي العراقية، وإغلاق معسكر أشرف، وبخاصة بعد أن جنّ جنون الملالي عند صدور قرار المجلس الأوربي بشطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية، واعتبارها منظمة تحررية تناضل وتدافع عن حقوق الشعب الإيراني في الحرية والاستقلال. لقد قامت القوات العراقية بمنع حوالي 150 عاملاً عراقيًا يعملون داخل المعسكر من دخول اشرف، وقامت بزيادة عدد القوات وتضييق طوق الحصار على المبنى الذي كان قد تعرض للهجوم والحصار، كما منعت القوات العراقية شاحنات كبيرة محملة بمواد لوجستية وتموينية بما فيها الوقود من دخول «أشرف» مما سيعرض منشآت إسالة المياه والمنظومات الطبية والعلاجية في «أشرف» لخطر جاد. إن الأعمال التي ارتكبت خلال الأيام الأربعة الأخيرة ومنها وقف التموين ومنع المراجعات ومنع العمال من الدخول وتطويق المبنى والتكبيل والضرب بهراوات كهربائية إضافة إلى صنوف التهديد ضد سكان «أشرف» يشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي ومثال بارز على جريمة الحرب ضد أفراد محميين دولياً. إن القوات الأميركية باعتبارها مسؤولة عن العراق وفقا لقرارات مجلس الأمن وكونها دولة محتلة للعراق، مطالبة أن تنفذ تعهداتها والتزاماتها بموجب القانون الدولي في التدخل المباشر العاجل لإحباط مخططات نظام الملالي الحاكم في إيران ومنع وقوع كارثة إنسانية في «أشرف». ولابد للقوات الأميركية أن تنفذ تعهداتها في توفير الضمان لحماية سكان «أشرف» بموجب الاتفاقيات الدولية ووفق التعهدات الدولية للإدارة الأمريكية والالتزامات الناجمة عن اتفاق الإدارة المذكورة مع سكان أشرف مطالبة بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل كانون الثاني 2009 وتولي القوات الأمريكية مهمة الحماية وذلك لإحباط أوامر نظام حكم الملالي القائم في إيران. ويدعي مكتب مستشارية الأمن القومي بان هناك خطة لاستبيان آراء السكان في الخيار بين العودة إلى إيران أو المغادرة إلى بلد ثالث، وهي إدعاءات باطلة القصد منها التشويش على الخطة الأساسية والمقصد الحقيقي الذي هو تلبية (أوامر) ملالي طهرا بإبعاد مجاهدي خلق وعوائلهم. وبدأت القوات العراقية بضرب الساكنين بهراوات كهربائية والشتم وتكبيل الأيدي وتضيق طوق الحصار على «أشرف». ويأتي هذا العمل الإجرامي المخالف لكل القواعد الدولية والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف، وبعد مرور أسبوعين على تأكيد خامنئي «الولي الفقيه» في نظام الملالي يوم 28 شباط (فبراير) الماضي ضرورة إبعاد مجاهدي خلق من العراق تنفيذًا للاتفاق الثنائي بين الجانبين أي بين هذا النظام والحكومة العراقية. إن سكان معسكر أشرف هم لاجئون، وهم ضيوف على أهل العراق، وواجب العراقيين الأصلاء إكرام الضيف المستجير، كما أن الشيم العراقية والعربية تؤكد على إكرام الضيف وحماية المستجير ومن يلجأ إليه أو يلوذ بحماه هربًا من خوف يحيق به. والعربي عبر التاريخ كان يجود بنفسه وماله وأهله من اجل أن يحمي من يلوذ به، حتى وان كان مرتكبا لجريمة فكيف بمستجير لحماية من يلوذ به… بل إن أعداء اللائذ يكفون عن مطاردته، ولا يطالبون به احتراما لحق الحماية وتقديراً لمن يمنحه الأمان… وما برح هذا النهج سائداً في بلادنا بصيغة ما نسميه (الدخيل)… و (الدخيل) يكفيه اسم من قبله… لذلك كله نحن لا نجد أي مبرر لمهاجمة ضيف لدى شعبنا، وحركة وجدت في أرضنا ملاذا آمنا لها… فمثل هذا التنكر للوفادة ولمن يلوذ بحمانا يمثل، في قناعتنا، تنكرا لمثل الشعب العراقي وقيمه وقبل هذا لما ورد في قرآننا الكريم وسنة نبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم عليه، فان مهاجمة معسكر (اشرف) الذي تستقر فيه منظمة مجاهدي خلق، ومنع الزاد والماء والحاجات الإنسانية الأخرى عن ساكنيه يعدّ امراً ليس له ما يبرره، بل نخشى ان ينصرف في نتائجه سواء من حيث أراد البعض ام لم يرد الى نوع من (الغدر) وليس من شيم العراقي الغدر بالضيف… أو بمن يلوذ بحماه. ان الدول الغربية اليوم تأوي الملايين كلاجئين سياسيين، وكلاجئين إنسانيين، ومنهم ملايين العراقيين، والعرب، والمسلمين، وجلهم يختلفون مع حكومات هذه الدول في سياساتها ومواقفها… فهل يكون الغربيون افضل منا في مراعاة هذه القيم ونحن أهلها والمؤسسون لها؟ لايجوز للدول العربية التذرع بان المسالة داخلية او ان المشكلة عراقية عراقية، بل لابد للجامعة العربية والمنظمات العربية ان تتحرك لوقف هذه الكارثة المخجلة.. على الجامعة ان تطالب بعدم المس بعوائل منظمة مجاهدي خلق والساكنين في معسكر اشرف وبرفع الحصار عنها.. دون ان يعني ذلك على أي نحو تدخلا في شؤون إيران، بل اننا بهذا ندافع عن قيمنا، وشيمنا ونخوتنا اليعربية وشرف الوعد، وصدق الكلمة.