الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالاعتداء على سكان معسكر أشرف جريمة ضد الإنسانية

الاعتداء على سكان معسكر أشرف جريمة ضد الإنسانية

dawoodalbesriصحيفة «السياسة» الكويتية وموقع «صوت العراق”: بقلم: داود البصري كاتب عراقي ايران تريد اقفال ملف 'مجاهدي خلق' في العراق بسرعة خوفاً من تطورات الاحداث إصرار مستشارية الأمن الوطني العراقي على تصفية ملف وجود المعارضة الإيرانية المقيمة في العراق منذ نحو ثلاثة عقود و تحديدا جماعة 'مجاهدي الشعب' الإيراني ( مجاهدين خلق ) لا يعبر عن مصلحة وطنية عراقية محضة بقدر ما يعبر حقيقة عن إستجابة كبيرة لرغبة النظام الإيراني ذاته في إنهاء هذا الملف الذي يشكل عنصرا خطرا للغاية على أمن النظام الإيراني رغم صعوبة حركة الجماعة الإيرانية المعارضة حاليًا بسبب عوامل عديدة و معروفة، خصوصًا و أن حركة 'مجاهدين خلق' باتت تحظى اليوم بإعتراف أوروبي شامل بعد أن أخرجت من قائمة المنظمات الإرهابية وهو ما يضع المجموعة الأوروبية أمام مسؤولية أخلاقية واضحة في دعم و حماية هذه الجماعة و خصوصا في الجوانب الإنسانية المحضة و المتعلقة بوجود و حركة اللاجئين أو طالبي اللجوء أو تسهيل الخدمات الإنسانية الأخرى من زيارات للأهل و الأقارب و قضايا إنسانية أخرى ,

وقد كان واضحا تشديد الولي الإيراني الفقيه علي خامنئي أخيراً على موضوع إنهاء ملف وجود هذه الحركة في العراق و تحديدا في 'معسكر أشرف' الحدودي كما كانت زيارة ما يسمى برئيس مصلحة تشخيص النظام هاشمي رفسنجاني للعراق خطوة تصعيدية من أجل ممارسة المزيد من الضغط على الحكومة العراقية بهدف إجبارها على تفعيل قرار إغلاق المعسكر و المدينة برمتها و مضايقة المعارضة الإيرانية و إجبارها على الخروج من العراق بشتى الطرق ولو بطريقة تصفوية مباشرة كتسليم عناصرها للنظام الإيراني وهو أمر يهدد بحدوث كارثة إنسانية , وقد تم تصعيد الموقف بشكل خطير أخيراً بعد أن هاجمت عناصر أمنية عراقية مسلحة المعسكر بكثافة نيرانية و فرضت الحصار عليه و منعت زيارة أقارب المقيمين فيه و القادمين من إيران كما منعت دخول العراقيين للمعسكر. المسألة الرئيسية و التي تهمنا في الموضوع هو خطورة الإنسياق وراء مطامع و أهداف و تطلعات النظام الإيراني و ضرورة الإلتزام بمعايير سياسية راقية و محترفة في التعامل مع قوى المعارضة الإيرانية خصوصا و إن ملف إدارة الصراع الإقليمي المتغير يحتم على صانع القرار العراقي على التمهل في معالجة الأمور و أخذ المصالح الوطنية العراقية كمعيار أكبر في ممارسة العمل الديبلوماسي و تقديم رأس المعارضة الإيرانية لنظام الملالي مجانا هو عمل أحمق و لا يصب في المصلحة العراقية و لا في السياسة المستقبلية للمنطقة , فلا مصلحة لنا أبدا في إستعداء المعارضة الإيرانية خصوصا و أن النظام الإيراني ما فتأ يهدد بأسلحته و يضرب بمدافعه الثقيلة الأراضي العراقية من البصرة جنوبا و حتى كردستان شمالا , كما أن النشاطات الإستخبارية و التخريبية للحرس الثوري لم تزل في أقصى مدياتها فضلا عن نشاطات التجسس العسكرية و المدنية و كما كشفتها أيضا عملية إسقاط طائرة التجسس الإيرانية في مدينة بلد التي أسقطتها المضادات الجوية الأميركية أخيراً, و بما يعني ان النظام الإيراني يشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الأمن و السلام في العراق فضلا عن التطلعات الستراتيجية و المستقبلية الخطرة. صحيح أن حلفاء النظام الإيراني هم في قمة السلطة في العراق و هؤلاء مطالبين بحكم الضرورة و المصلحة و التخادم بتنفيذ الأوامر الإيرانية المقدسة و لكن الوجود الأميركي هو وحده الذي يضبط إيقاعات اللعبة الميدانية في العراق , فتصوروا لو أن الأميركيين ليسوا موجودين في العراق فماذا سيكون مصير المقيمين في مدينة أشرف ؟ الجواب معروف وهو الإبادة الشاملة… بل أن كل الإحتمالات قائمة و معارضة اليوم المحاصرة قد نجدها قريبا تحكم طهران! وهو إحتمال واقعي للغاية إعتمادا على موازين القوى , الإنفتاح على المعارضة الإيرانية و تخفيف الضغوط على المحاصرين في معسكر أشرف هو عملية ضرورية من أجل إدارة سليمة للصراع الإقليمي…