الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمأزق أوباما مع إيران

مأزق أوباما مع إيران

obamaالياس حرفوش- الحياة:لم تستكمل ادارة باراك اوباما مراجعة سياستها حيال ايران بعد، وينتظر، كما ينقل صحافيون اميركيون عن مصادر رسمية، ان يتم ذلك خلال الاسبوعين المقبلين. غير ان مؤشراً مهماً لاتجاه تلك السياسة برز من خلال الجولة الاولى في المنطقة التي قامت بها هيلاري كلينتون، بصفتها وزيرة للخارجية.
فقد كان الملف الايراني حاضراً على الطاولة في كل محطات هذه الجولة، من شرم الشيخ الى اسرائيل، وصولاً الى رام الله، ثم الى بروكسيل للمشاركة في اجتماع الحلف الاطلسي وجنيف حيث عقدت أمس لقاءها الاول مع زميلها الروسي سيرغي لافروف، حيث كانت مبادلة الدرع الصاروخي على الحدود الروسية مقابل موقف متشدد من موسكو حيال الطموحات النووية الايرانية حاضرة ايضاً.
لم تمنع الاصول الديبلوماسية هيلاري من نقل ما سمعته عن المسؤولين العرب الذين التقتهم في شرم الشيخ حول مخاوفهم من التهديدات الايرانية. فقالت إن «هناك قلقاً كبيراً في كل انحاء هذه المنطقة. ومن الواضح ان ايران تسعى الى التدخل في شؤون هذه الدول، وهي مستمرة في تمويل النشاطات الارهابية، سواء التي تقوم بها حماس او حزب الله او سائر التنظيمات التابعة لايران».

ولم يعد الحديث عن المخاوف الايرانية في نطاق الاسرار على كل حال. فالمسؤولون العرب باتوا اكثر صراحة في حديثهم عن مخاطر المشروع الايراني على مختلف ازمات المنطقة. فقد دعا الأمير سعود الفيصل الى التعاون بين العرب لمواجهة «التحدي الايراني»، كما رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على حملة المرشد الايراني علي خامنئي على السلطة الفلسطينية ونهجها في التفاوض، بمطالبة الايرانيين بالكف عن التدخل في شؤون الفلسطينيين وتعميق الخلافات في ما بينهم.
وهكذا فبينما تسعى ادارة اوباما الى اعادة احياء عملية السلام، وتخطط لإعادة خطوط الاتصال مع دمشق وطهران، في ما اعتبرته هيلاري كلينتون «جس نبض» مع البلدين، تجد واشنطن أن مشروعها في المنطقة يصطدم مجدداً بالمشروع الايراني. أي اننا امام المأزق نفسه الذي اصطدمت به ادارة جورج بوش، فبقيت مواجهتها مع ايران عنواناً لكل مواقع التصعيد والازمات في المنطقة، من الخليج الى فلسطين، مروراً بالعراق ولبنان. ومع انه تم تعليق آمال على انتهاج ادارة اوباما سياسة جديدة اكثر واقعية وانفتاحاً حيال ايران، فإن الاستنتاج الذي بكّر الايرانيون في التوصل اليه قد يكون قطع الطريق على ذلك. فهم يرون ان اوباما يسير في «الطريق السيئ» نفسه الذي سلكه سلفه بوش، ولا يختلف عنه في شيء، لأن الدعم الذي اعلنه لأمن اسرائيل «يعني دفاعه عن اعمالها الارهابية وعن قمعها للفلسطينيين»، كما قال خامنئي، موضحاً أن شعار التغيير الذي رفعه اوباما لن يؤدي الى تغيير في سياسات اميركا في المنطقة.
هناك مصالح متناقضة في المنطقة، يقف فيها مشروع ايران في جانب والمشروع العربي في الجانب الآخر. واذ تقترب ادارة اوباما في رؤيتها للحل من المشروع العربي، يصعب تصور ما يمكن ان يؤدي اليه «جس النبض»، خصوصاً مع ايران. فالخطاب الايراني، سواء فيما يتعلق بالموضوع النووي او بالموقف من العلاقات مع واشنطن والغرب عموماً، لا يزال الخطاب المتشدد نفسه، مما يعني قدرة السياسة الايرانية على تعطيل أية حلول يمكن أن ترعاها ادارة اوباما. لقد باتت طهران من خلال تحالفاتها شريكاً كاملاً عندما يجري البحث عن اي تسوية، خصوصاً على الساحة الفلسطينية. ومن المستبعد ان يؤدي «استدراجها» الى المشاركة في البحث عن تسوية في افغانستان الى الحصول منها على ما يقابل ذلك في المواقع الاخرى. فطهران تشعر بأن ازمة اميركا في افغانستان هي التي دفعت هيلاري كلينتون الى تقديم عرضها الأخير للايرانيين للمشاركة في مؤتمر دولي حول هذا البلد. ولا ترى طهران بالتالي، سواء حضرت هذا المؤتمر أو غابت عنه، ان هناك ما يفرض عليها دفع ثمن لتلك الدعوة من رصيدها في الازمات الاخرى.