الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالتحدي الإيراني ودور الرياض ودمشق

التحدي الإيراني ودور الرياض ودمشق

alrayjordanالراي الاردنية-سليمان نمر:لاول مرة تتحدث السعودية، صراحة،عن ان ايران اصبحت تحديا للخليج وللعالم العربي وانه – وفق ماصرح به الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ؟ ''يجب صوغ رؤية عربية موحدة للتعامل مع التحدي الايراني، سواء فيما يتعلق بالملف النووي او امن منطقة الخليج او اقحام اطراف خارجية في الشؤون العربية في العرق او فلسطين او الساحة اللبنانية''، وبهذا التصريح يضع وزير الخارجية السعودي النقاط فوق الحروف ويحدد اسباب الخلاف مع ايران التي جعلت من امتداد نفوذها في العراق ولبنان وفي فلسطين وتصريحات البعض من مسؤوليها المعادية لبعض دول الخليج، تحديا للنظام العربي .
والسعودية التي عمل عاهلها الملك عبد الله بن عبد العزيز – منذ ان كان وليا للعهد – على مد جسور المصالحة مع ايران واستعاد العلاقات السعودية الايرانية التي كانت متوترة في الثمانينات من القرن الماضي،

وجدت ان طهران تسعى الى مد نفوذها السياسي والمذهبي في المنطقة والعالم العربي والتدخل في الشؤون العربية بشكل مستفز للنظام العربي .وبشكل استفز الرياض،والتي بسبب تعودها الصمت ازاء خلافاتها مع الاخرين، لم تتحدث عن استيائها من السياسة والتصرفات الايرانية في العالم العربي واولها في العراق ومن ثم في لبنان واخيرا في الساحة الفلسطينية.
وحين يتحدث وزير الخارجية السعودي عن ''التحدي الايراني للمنطقة '' صراحة فهذا يعني ان الرياض اصبحت لا تقدر على السكوت عن السياسة الايرانية وانها بصدد العمل على التعامل مع التحديات الايرانية ولاشك ان هذا يتم بالتنسيق مع مصر ومع الدول العربية الاخرى المتضررة من السياسة الايرانية مثل دولة الامارات، وفي الحقيقة فان هذا التعامل بدا منذ ان عقد مؤتمر ابو ظبي الشهر الماضي لوزراء خارجية عشر من الدول العربية.
ويلاحظ انه مع اعلان السعودية استياءها من السياسات الايرانية بدأت السعودية عملية مصالحة مع سوريا مع ملاحظة ان هذه الاخيرة، قد لا تتفق مع وجهة النظر السعودية تجاه ايران التي عبر عنها الامير سعود الفيصل.
ومن هنا يمكن فهم مانقلته وكالة الانباء السورية من كلام للرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه مع وزير الخارجية السعودي، يوم الاربعاء الماضي،حول ''ضرورة توصل العرب الى ادارة الخلافات بمودة وباسلوب يبني على المشترك الذي يقلص مساحة الاختلاف'' فهذا الكلام يعني انه لازالت هناك خلافات في وجهات النظر بين الرياض ودمشق وبديهي ان الخلافات محورها الموقف من ايران، والسعودية لا تريد موقفا عدائيا من طهران بقدر ما تريد ان يتفق العرب على اسلوب للتعاطي مع ايران بشكل يحد من تدخلها في الشؤون العربية وتوسيع نفوذها في العراق ولبنان ، ولاشك ان دمشق تستطيع ان يكون لها دور ايجابي في هذا المجال وان تعمل على استيعاد مواجهة عربية ايرانية باقناع طهران عدم الاستمرار في سياساتها تجاه النظام العربي، هذا ما كان يفعله الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد،خلال سنوات الحرب العراقية الايرانية.
ان دعوة العاهل السعودي للرئيس السوري لزيارة دمشق تؤكد ان الملك عبد الله لايريد للتحالف السوري الايراني ان يؤثر سلبا على المبادرة الخيرة للمصالحة العربية التي اطلقها في الكويت وتابعها مع دمشق بعد ذلك .ولاشك ان لقاء القمة السعودية السورية خطوة هامة وكبيرة على طريق عودة الدور السوري الايجابي في العالم العربي.

سليمان نمر