مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهقضية أشرف هل هي نزاع إيراني عراقي؟

قضية أشرف هل هي نزاع إيراني عراقي؟

sarmadعبدالكريم عبدالله:أول ما يتبادر إلى الذهن هو مفهوم النزاع، فهو درجة من الخلاف قد لا تصل القطيعة ولكنها تهدد بها، ومن يهدد برفع مسألة الخلاف على وجود عناصر من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة على الارض العراقية بموجب احكام أمور لا دخل للحكومة العراقية الجديدة فيها بل ولا حل ولا ربط لها فيها لترثها نزاعاً بالقوة هو النظام الإيراني.
مجاهدو خلق ضاقت بهم إيران خميني التي اغلقت الابواب في وجه كل ممارسة ديمقراطية واستخدمت مبدأ اذا لم تكن معي فانت ضدي، ولم يرض رجوي زعيم مجاهدي خلق تقبيل يد خميني بل لم يرضه جمله وتفصيلاً ولم يرض جمهوريته وقوانينه وانتخاباته ومع ذلك دخلها بنية خوضها بروح ديمقراطية رياضيه فماذا جنى؟ هل رضى خميني، وهل يتبدل طبع الافعى أصر على جمهورية دكتاتورية تذيب كل مكوناتها، في فكرة ظاهرها سليم وباطنها لئيم، أصر على ان تكون هناك جمهورية اسلامية إيرانية – انظروا إيرانية- تمييزاً لإيران عن بقية جمهوريات العالم كما تفعل الجمهوريات القومية، فأين هو موقع قوميات ومكونات إيران الأخرى، وكان الاجدر كما رأى رجوي ان تكون جمهورية إيران ديمقراطية

ولا بأس في ان تكون جمهورية إيران الاسلامية الديمقراطية، بمعنى انه ركز هو ومنظمته وأنصاره على المبدأ الديمقراطي، فقرر خميني شطب اسمه واسم منظمته من عملية الانتخاب لانه لم يصوت على دستور لا يؤمن الشعب الإيراني به منه ببنوده ولا بنظام كان حلم الشباب الذين دفعوا حياتهم ثمناً له وقاربت تضحياتهم مئات آلاف من الشهداء والسجناء في قماقم السافاك الذي ورثه خميني، سافاك الشاه اذكر من ينسى فقد عاصرته وذقت عذاباته وان كنت عراقياً حين اكتويت بعذابات اصدقائي ورفاقي من المناضلين الإيرانيين، لم يترك خميني حين رفض الديمقراطية الا مبدأ ان تكون معي أو ان تكون ضدي، وانا اتحدى كل المفكرين والمتابعين والمحللين السياسيين ان يكون خيار منظمة مجاهدي خلق – القتال – أو الكفاح المسلح، بل هي اجبرت عليه، وعندها كانت له، وخاضت نضالاتها الاولى كما خاضتها ضد نظام الشاه لانها لم تعد تفرق بين نظام خميني ونظام الشاه بل وجدته اسوأ وكما قال رحمه الله آية الله العظمى الطالقاني (اسوأ الاستبداد هو الاستبداد الديني)، فوضعت نصب عينها محاربة الظلم والجور والاستبداد والبطش والعودة بالقوانين والاعراف الإيرانية المتحضرة إلى ما قبل العصور الوسطى بذريعة تطبيق الاسلام، وقرأت الاسلام قراءة ديناميكية توفر للعالم كله وليس لإيران الحرية والعدالة والرحمة متمثلة في القول العظيم (لا اكراه في الدين) فأين جمهورية خميني من الاكراه؟ ومن البطش، كان لابد من حمل السلاح، وكان لابد من البحث عن حليفاً ولكن حليف بشروط المنظمة هي وليس بشروط أخرى، عندها كان العراق، او كان صدام حسين لا فرق، وكان الرجل يحارب نفس الفكرة، فكرة الاستبداد الديني، ويريد منع امتداد النسخة الإيرانية إلى بلده فالتقت المصلحتان وليس في القتال مبدأ وليس في الحرب مبدأ الا مبدأ العدو والصديق لم تقاتل مجاهدي خلق ابناء وطنها بل قاتلت من أجل تحريرهم ومن أجل خلاصهم من ظلمتهم ومن بطشهم ولا عذر لمن يتهم المنظمة انه كان عليها ان تساند الظلم الخميني بالفهم الخاطيء للوطنيته، فالوطنية مفهومها الحقيقي هو تحرير الفرد من كل ضغط في خياراته وهذا ما تدعو إليه السيدة رجوي وهي تحث الامم المتحدة على اجراء استفتاء شعبي حول مصير النظام واستعدادها للخروج من الساحة السياسية اذا ما قبل الشعب الإيراني نظام خميني .. اليس هذا هو الحق .. أو ان من لا يبصره باعمى، انا العراقي العربي أعلن على وفق هذه المقولة الانسانية اني احرص ان اكون من جنود مسعود ومريم رجوي واذا كان ذلك يعني اني سأقتل فليكن فقد كتبت ثلاثة كتب وكتبت آلاف المقالات في فضح نظام الملالي وقول الحقيقة وتبيان ما هية المنظمة لا لشيء الا لقول الحقيقة والاشارة والدلالة عليها، وورثت الحكومة العراقية الجديدة وجود منظمة مجاهدي خلق ومعسكراتها على اراضيها، ولم تشارك المنظمة بشهادة العالم كله في الحرب، فهي اعترفت منذ البدء انها (ليست حربها) وقصفت مواقعها ولم ترد وسلكت بحكمة قيادتها وفكرها السلوك الصحيح فسلمت اسلحتها على وفق عقود ابرمتها مع المحتل على ان تبقى على الارض التي هي فيها وعلى وفق القوانين الدولية وعلى ما تنص عليه معاهدة جنيف الرابعة في مثل حالاتها (البند السابع)، وليس الرابع كما يريد ان يوهم البعض والوثائق موجودة وموقعة وأرشيف المنظمة حافل بها، ما الذي حدا ما بدى اذن؟
كان ومازال وسيبقى من حق المنظمة النضال لتحرير بلدها بالطريقة السياسية والاعلامية والثقافية وقد أقر حق لها دول الديمقراطيات الأوروبية والأميركية كلها والعراق يدعي انه بلد ديمقراطي فلماذا يغلق الباب في وجهها؟ المزلاح هنا إيران؟ ولنقر الحقيقة، الحكومة لم ترد مسألة وجود منظمة مجاهدي خلق بارادتها وبرغبتها ولا ترغب اصلاً بوجودها وكذلك المنظمة لا ترغب في ان تكون محل نزاع بين أي طرفين انما للحق نصيبه اذا حصحصح الحق زهق الباطل .. ماذا تريد إيران من العراق؟ او ماذا يريد النظام الإيراني من العراق؟ انه يريد ان يعاقب العراق لانه دافع عن نفسه ثمان سنوات بحجة انه دافع عن صدام حسين وليست هذه الحقيقة، انا قاتلت في معارك مجنون و لم يكن يهمني ان يبقى صدام حسين أم يذهب إلى حيث يذهب و90% من المقاتلين العراقيين كانوا من شيعة العراق والحقوا بإيران عار التاريخ لو لا ان منظمة مجاهدي خلق قبلت شروط السلام وقاتلت من أجلها ورفضت الاقتتال بين الشعبين تحت المسميات والمفاهيم العرقية الشوفينية والطائفية.
وفي حرب الحواسم .. تجمع عناصر منظمة مجاهدي خلق بسلاحهم من عموم معسكراتهم ورفضوا القتال إلى جانب صدام حسين وقالوها صراحة هذه ليست حربنا، نحن حربنا ضد النظام الفاشي القمعي في طهران ومعروف انهم تجمعوا في معسكرهم في صحراء العظيم بمحافظة ديالى الذي يبعد عن الحدود الإيرانية 70 كيلومتراً، كاختيار عسكري يتيح لهم سرعة الحركة والهجوم وفي خاصرة إيران وهو ما يدركه العسكر والنظام الإيراني، لكنهم بكل ذكاء وحكمة سلموا اسلحتهم لقوات التحالف بعد ان ابرموا معهم اتفاق تولي حمايتهم وعلى اعتبارهم من المحميين دوليين وهكذا تم؟ فأين مشكلة الحكومة العراقية مع إيران؟
المجاهدون موجودون في الارض العراقية على وفق القانون العراقي ولا يجوز للمحتل ان يغير القوانين في البلد التي احتلها، وبعد التصويت على الدستور وتخويل مجلس الأمن القوات الأمريكية البقاء في العراق حتى 31/12/2009 تمت وترتب تغييرات في قضية عناصر مجاهدي خلق في أشرف، واقول عناصر مجاهدي خلق، لان أحداً هنا لا الحكومة الإيرانية ولا الأمريكية ولا العراقية تعترف بهم الاّ كافراد يزيد عددهم على 4آلاف مقاتل، واصر على هذه الكلمة وان لم يكن تحت يدهم سلاح فبقاؤهم في هذه الصحراء التي ازورها في الشهر مرة واهرب منها لو لا فرحتي بلقاء احبتي المجاهدين، هو قتال بحد ذاته، هم افراد ايضاً ولا يمثلون رسمياً منظمة، وخياراتهم ليست بالضرورة واحدة، فاذا اردتم (تصفية) المعسكر وليس اغلاقه الخشنة كما يقول السيد الربيعي وتصفيته بهدوء، فلدي لكم الحل .. انتم تؤمنون بالقانون والدستور والإسلام والقانون الدولي وهي جميعاً لا تقر طرد اللاجيء قسراً ولا عبرة بشكل القسر، فلو قلت (آها) في وجه اللاجيء (قسرته) وانما تعينه على ايجاد موطن بديل يجد فيه أمنه وامانه ولا يتعرض فيه لعداء وعذاب بسبب معتقداته السياسية والدينية والطائفية والعرقية .. الستم معي في هذا كلكم او في الاقل كما تقولون؟ ايها السادة المتجاذبون؟
بقيت قوات الحلفاء تحقق 16 شهراً في تاريخ عناصر وسكان مجاهدي خلق وعما اذا كانت لهم علاقة بالارهاب فانتهت إلى نفي ذلك وأكدت ان مركزهم القانوني هو انهم من المحميين دولياً (Defacto)، فهل سنبخل بزمن تحقيق العدالة والانسانية لتثبيت خيارات هؤلاء العناصر في الاوطان البديلة التي ستقبلهم على الشروط انفة الذكر؟ اذا كنا ديمقراطيين انسانيين كما ندعي؟ اذن لنبدأ بسؤالهم وتدوين اجوبتهم ونخاطب تلك الدول التي تقبلهم أو ترفضهم ونحاول اقناعها وتقريب وجهات النظر معها ولم لا؟ ليستغرق ذاك ما استغرق من زمن فاحقاق الحق والعدالة لا علاقة له بالزمن والمدة، ولكن ماذا اذا اختار هؤلاء (المقاتلون) البقاء في العراق؟ والقانون معهم، مع انه لا يجوز نقلهم قيد انملة داخل العراق وليس خارجه، هل هذه مشكلة أو مسألة نزاع بين العراق وإيران؟
على النظام الإيراني ان يتحلى بالحكمة وان يتحلى اطلاقاً ونهائياً عن اقحام موضوع وجود منظمة مجاهدي خلق في أشرف بأية طريقة من الطرق، فذلك شأن عراقي بحت، واذا ما اصر النظام الإيراني على جعله نزاعاً يقود إلى معارك فالعراقيون ليسوا أقل وطنية من غيرهم وهم يدافعون عن بلدهم وسيادته وارادته وحريته في اتخاذ قراره العام كيفما كانت الوسيلة