الأحد,21أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيمنعطف العزلة الدولية لنظام الملالي

منعطف العزلة الدولية لنظام الملالي

Image
          يشكل الإجماع العالمي بشأن إحالة الملف النووي للملالي إلى مجلس الأمن تطورًا في علاقات المجتمع الدولي مع نظام الملالي, ولكن بما ان هذا التطور يدخل ضمن التداعيات الناجمة عن منعطف إنكفاء النظام على نفسه وإعلانه الحرب «ضد الشعب الإيراني والمجتمع الدولي في آنٍ واحد», فانه يعتبر منعطفًا سياسيًا في عزلة النظام عالميًا ونتيجة لها, زحفًا سياسيًا للمقاومة الوطنية الشاملة باتجاه اسقاط الدكتاتورية الحاكمة بإسم الدين في إيران, أبعد من اي تقييم حقوقي للعلاقات بين الملالي وبين الدول الأخرى.
          ان نظام ولاية الفقيه, حسب تعبير مُنَظّري ستراتيجياته – بدءً بجواد لاريجاني وانتهاءً بمحمد خاتمي- لامفر له للإبقاء على النظام الا «التوسع» وماعدا ذلك, ينهار من داخله.

 

ولهذا السبب, فان الملالي وبالتوازي مع الإنكفاء داخليًا, يتجهون صوب الايغال في تصدير الرجعية إلى العراق وبذل مزيدٍ من الجهود لاقتناء السلاح النووي. وبالمقابل, فان المقاومة الإيرانية ومن خلال سياساتها المبدئية, تسد المنافذ الرئوية لستراتيجيته « التوسع» هذه.

إذًا, فان الشعب والمقاومة الإيرانية هما الطرفان الرئيسيان والملّحان على إحالة الملف النووي لهذا النظام إلى مجلس الأمن

ويرحبان بها على طريق استئصال جذور الدكتاتورية الدينية وتحقيق الحرية والسيادة للشعب الإيراني. وأمّا الطرف الآخر, اي نظام الملالي والجهات الراغبة في الإبقاء على هذا النظام وأصحاب المصالح, يفرضون حالة من التعتيم على القضية الرئيسية والمضمون السياسي لهذا التطور, اي طرد هذا النظام المعادي للإيرانيين والمعادي للإنسان وفرض العزلة الدولية عليه, كما وإن البعض منهم يُلوِّح بكتب توضيح المسائل متباكيًا ومبكيًا لان فرض الحظر على النظام سويف يلحق الضرر والأذى بالشعب (!) ويجهدون لتفريغ هذا المنعطف السياسي من مضمونه والعمل على تشويهه, لكن صمود المقاومة المنظمة ويقظة النشطاء في سبيل خلاص إيران والتواقون لتحقيق هذا الهدف والفرز المرسوم من جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وسياساتها, أوضح وأسمى من هذه الأتربة المتصاعدة في نهاية الطريق والتي تبقى غيرقادرة على فرض العتمة عليه لا بالضباب ولا بالظلال.


ففي هذا الوقت الذي باتت المعركة الوطنية والإنسانية الهادفة إلى إحالة الملف النووي للملالي إلى مجلس الأمن, تعطي ثمارها, يجب العمل على مضاعفة الجهود لتحقيق هذا المنعطف السياسي وإحالة هذا الملف فورًا إلى مجلس الأمن. إنها, الخطوة الأولى لطرد النظام, حظي على مدى عقدين من الزمان, من الإمدادات الإستعمارية ضد المصالح العليا للشعب الإيراني. يجب فضح مجمل سياسة المسايرة وتداعياتها ضد الشعب و المقاومة الإيرانية والسلام في العالم والتأكيد على ان وصمة الإرهاب ضد المجاهدين, وإنكار الحق الأكيد للمقاومة من جانب الشعب الإيراني, كانا النتيجة لهذه السياسية المشؤومة البعيدة كل البُعد عن الشرعية والضارة بمكان. على رموز سياسة المسايرة الذين باتوا يعترفون الان بفشل هذه السياسة المشؤومة, ان يعترفوا بالحق الأكيد للشعب الإيراني في المقاومة وأن يزيلوا عن أنفسهم عار هذه الوصمة التي استخدموها ضد المجاهدين لصالح الفاشية الدينية وذلك كواجبهم الخُلُقي الأول وتطبيقًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.