العراق للجميع: طالب اثنان من اعضاء الكونغرس الأمريكي وهما باب فيلنر و توم تانكريدو في رسالة لهما طالبا قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس بعدم نقل مسؤولية الأمنية لمعسكر أشرف الذي يضم أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في محافظة ديالى إلى أية جهة أخرى. واعتبرا نائبان في رسالتهما التي تليت خلال تظاهرة لمعارضين إيرانيين أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في واشنطن ان نقل مسؤولية الحماية لمعسكر أشرف إلى جهات أخرى يعد انتهاكاً سافراً لواجبات الولايات المتحدة الأمريكية بموجب القانون الدولي.
وبهذا الشأن أجرت قناة «البابلية» العراقية يوم الأحد الماضي مقابلة مع سرمد عبدالكريم محلل سياسي عراقي وفي ما يلي نص المقابلة:
سؤال: هل ترى في موقف النائبين الأمريكيين اتجاهاً عاماً لدى الكونغرس الأمريكي أم هو موقف فردي لا يمكن البناء عليه؟
سرمد عبدالكريم: بالعكس هو موقف طبيعي وموقف عام لدى معظم اعضاء الكونغرس الأمريكي بل هو موقف عمومي بكل شخصيات سياسية في العالم بانه هنالك مسؤولية قانونية واخلاقية ورسمية للولايات المتحدة كونها دولة محتلة للعراق
وعليها التزامات أمام المجتمع الدولي أمام الأمم المتحدة أمام منظمة الصليب الأحمر وأمام حقوق الانسان، هذه التزامات تتمثل بعدم تسليم معسكر أشرف أو مدينة أشرف في حدود محافظة ديالى لأي جهة أخرى كون الولايات المتحدة قد اتفقت مع مجاهدي خلق بعد غزو العراق على استلام الاسلحة من هذه المنظمة مقابل حماية المدينة حماية مطلقة، بل على الولايات المتحدة ان تعزز حماية هذه المدينة بالتعاون مع منظمات دولية أخرى كالامم المتحدة والصليب الأحمر ولدى وصول كافة الامدادات الغذائية والصحية والحفاظ على كل ما يوجد في داخل مدينة أشرف من أشخاص ومعدات، لذلك هذه المسألة مسألة طبيعية وانا اعتقد ان الشعب العراقي ايضاً هناك اعتراضه على ما يجري الان خلف الكواليس في محاولة واضحة الاهداف من قبل نظام ملالي طهران في محاولة لجعل مدينة أشرف تحت الحماية الأمنية العراقية، ونحن نعرف الجيش العراقي والشرطة العراقية مخترقة بشكل واضح من قبل الميليشيات التابعة لإيران وبالتالي ستصبح هذه المدينة معرضة ومكشوفة للخطر وهي محاولة من قبل نظام الملالي منذ سنوات للسيطرة على المدينة وهو يضربها من داخل الاراضي الإيرانية بالصواريخ وضرب محطة مياه أشرف ويحاول ان يخترق المدينة طيلة الخمسة السنوات الماضية. فلذلك انا اعتقد هنالك واجب انساني واضح وسياسي وعسكري سوى بموجب الاتفاقيات المعقودة الثنائية بين مدينة أشرف مجاهدي خلق والولايات المتحدة او الجيش الأمريكي وبنفس الوقت الالتزامات الدولية كون هذه المنظمة منظمة شرعية سياسية بعد ان شطبت من لوائح الارهاب وبنفس الوقت هؤلاء جميعا مشمولين بموجب القوانين في الامم المتحدة باللجوء الانساني والسياسي وبالتالي هم لاجئين سياسيين على الولايات المتحدة سلامتهم بشكل كامل وأي اخلال بهذا البند يعني اختراق واضح….
السؤال: هل يعني هذا استباق لأي خطوة أمريكية من شأنها نقل مسؤولية حماية معسكر أشرف إلى القوات العراقية في إطار الاتفاقية الأمريكية؟
سرمد عبدالكريم: انا لا اعتقد نهائياً بانه قوات الاحتلال الأمريكي ستنقل مسؤولية أمنية لحماية مدينة أشرف إلى السلطات العراقية، لانها تعرف جيداً بانه ستخلق مشاكل كثيرة وبالتالي ستكون هذه المشاكل على الاحتلال الامريكي مباشرة. انا اعتقد من الاولويات ومهمات الاحتلال الأمريكي محافظة على اشرف بشكل دقيق حتى لو سلمت محافظة ديالى بكاملها أمنيا إلى السلطات العراقية لكن ستبقى اشرف باعتقادي تحت السيطرة الأمريكية بل يمكن ستعزز بحماية دولية أخرى عن طريق الصليب الأحمر والامم المتحدة.
السؤال: اذن هل تعتقد ان الحكومة العراقية يمكن ان تطرح قضية مجاهدي خلق في المفاوضات مع الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق أمني؟
سرمد عبدالكريم: لا تسطيع الحكومة العراقية ابداً ان تطرح ورقة مدينة أشرف للتفاوض، لانها اصلا هي ليست ورقة بيد الأمريكان، مدينة أشرف مدينة حاصلة على اللجوء بموجب المواثيق الدولية وهي لها وضع سياسي وأمني وعسكري خاص خصوصاً بعد ان قدم شيعة العرب أكثر من 3ملائين توقيع في داخل مدينة أشرف مطالبين الامم المتحدة بمنع تدخل نظام الملالي في العراق، أصبحت هذه المدينة لها وضعية خاصة، هنالك دعم من كافة العشائر العربية والعراقية وبالتالي أية محاولة من قبل الحكومة العراقية لاختراق منظومات الحماية الشعبية هذه ان صح التعبير لمدينة أشرف سيعرض الحكومة العراقية لمشاكل جديدة لانه معظم العشائر العربية الان اظهرت ولاء واظهرت اسناد وحماية هذه المنطقة بشكل علني وخصوصا مجلس عشائر الجنوب والشيخ كاظم العنيزان والعشائر والقبائل الموجودة في منطقة ديالى والمنطقة الغربية ومعظم الشخصيات السياسية الموجودة في داخل العراق من ضمنهم الدكتور صالح المطلك وخلف العليان كل هذه الشخصيات الان تريد بشكل أو آخر ان تبقى مدينة أشرف تحت الحماية الأمريكية.








