الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمصر وايران. علاقات غير مستقرة داخل خطوط حمر!!

مصر وايران. علاقات غير مستقرة داخل خطوط حمر!!

alarbalyomشارع الاسلامبولي واعدام فرعون, ليسا الازمة السياسية بين القاهرة وطهران
خبراء: القضية في محاولات ايران بسط النفوذ والتوسع في المنطقة العربية.. ونشر "التشيع" 

العرب اليوم-لقاهرة – فتحي خطاب:حذر سياسيون وخبراء استراتيجيون مصريون من التدخل الايراني في شؤون المنطقة, والمحاولات الايرانية لبسط النفوذ والتوسع في المنطقة العربية, ونشر »التشيع« خاصة بعد الاحتلال الامريكي للعراق الذي اضعف الجبهة الشرقية للعالم العربي وساهم في ازدياد النفوذ الايراني, وان ايران استثمرت غياب صدام حسين وانفردت بمنطقة الخليج..

 واكدوا – خلال مؤتمر عقده المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية ان العلاقات بين مصر وايران غير مستقرة داخل خطوط حمر, وان التدخل الايراني في الشأن المصري »خط احمر« لا يمكن المساس به, وان تاريخ العلاقات بين مصر وايران اتسم في مختلف مراحله بانه تطبيع بارد وخلافات مزمنة, فلا يكاد التقارب والتفاهم يحدث الا وتعكر صفوه احداث تطفو على السطح وتزيد العلاقات توترا, وكان آخرها انتاج فيلم »اعدام فرعون« ومن قبله وجود شبهة تورط ايران في مقتل السفير المصري في العراق ايهاب الشريف, اما الحدث الذي ظل يشكل حاجزا نفسيا بين البلدين فهو ايواء ايران عددا من المطلوبين في قضايا ارهابية في مصر واطلاق اسم خالد الاسلامبولي المتهم الاول في اغتيال الرئ¯يس الراحل انور السادات على احد شوارع ايران.
واكد الخبراء ان تاريخ العلاقات المصرية الايرانية قديم, وان اول تواصل دبلوماسي بين مصر وايران جاء في العصر الحديث عام ,1869 حينما بات لكل دولة منهما سفير في الدولة الاخرى عقب توقيع معاهدة »ارضروم« بين الدولة القاجارية الايرانية والدولة العثمانية وبات من حق ايران انشاء قنصليات لها في الولايات العثمانية.. وتعززت العلاقات بين البلدين مع مجيء الملك فؤاد لحكم مصر في عشرينيات القرن الماضي, حيث تم توقيع معاهدة الصداقة بين مصر وايران عام ,1928 وفي عام 1939 كانت علاقة المصاهرة بين الملك فاروق ملك مصر والسودان, الذي وافق على زواج شقيقته الاميرة فوزية من ولي عهد الامبراطورية الايرانية محمد رضا ميرزا خان. وهي الزيجة التي عكست رغبة الطرفين في تحقيق المكاسب من ورائها, فايران من ناحية كانت تسعى لتوسيع نفوذها الخارجي عبر توثيق علاقتها بالعائلة المالكة المصرية, ومن ناحية اخرى رأى فاروق في خطوة تطعيم الحكم الايراني بدم مصري, فكرة مواتية لتحقيق حلمه في الخلافة الاسلامية, بعد سقوط الدولة العثمانية, لكن سرعان ما انتهى ذلك الزواج عام 1945 بالطلاق الذي انعكس على علاقة البلدين ليضفي عليها حالة من البرود السياسي.. وساءت العلاقات بين البلدين عام ,1955 حينما تم تشكيل حلف بغداد الذي عارضته مصر وضم كلا من تركيا وايران والعراق, لتصل الامور الى طريق مسدود بين البلدين في عام 1960 حينما اعلن شاه ايران اعترافه باسرائ¯يل, فكان قرار الرئ¯يس عبدالناصر قطع علاقة مصر بايران.. لكن حالة من التقارب بين البلدين حدثت مع تولي الرئ¯يس السادات الحكم عام ,1970 تطورت لصداقة بينه وبين الشاه محمد رضا, توجت بتبادلهما الزيارات الرسمية, واقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين بلديهما, ولكن سرعان ما تهاوت حالة التقارب بين مصر وايران مع قيام الثورة الاسلامية عام ,1978 واعلان مصر ترحيبها باستقبال الشاه واسرته بعد خروجهما من ايران ورفض الولايات المتحدة استقبالهم, وهو ما دفع بايران الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة, ومع قيام مصر بتوقيع معاهدة السلام مع اسرائ¯يل في اذار ,1979 وجاءت حرب الخليج الاولى بين العراق وايران لتعميق حدة الخلاف بين مصر وايران التي اطلقت اسم خالد الاسلامبولي المتهم الاول في حادث اغتيال الرئ¯يس السادات على احد شوارع طهران الرئ¯يسية, اضافة الى قيامها بايواء عدد من المطلوبين في قضايا ارهابية في مصر.
وهكذا اتسمت العلاقات المصرية الايرانية بالتوتر, على مدار تاريخها, رغم مساحات التقارب التي كانت تطفو عليها بين الحين والاخر, ولا يعود السبب في ذلك الى قبر الشاه في مصر, او لاسم قاتل رئ¯يس سابق اطلق على شارع في طهران, ولكن الى اسباب اعمق من ذلك!!
وقال امين العلاقات الخارجية بالحزب الوطني الحاكم, ورئ¯يس جامعة الاسكندرية السابق الدكتور محمد عبدالاله ان القضية بيننا وبين ايران ليست قضية شارع, وانما تدخل في الشأن المصري, كما ظهر في عرض الفيلم المسيء لشخصية الرئيس السادات وان التدخل في الشأن المصري »خط احمر« لن نسمح بالمساس به وقد اخبرت »الاخوة« في ايران اثناء زيارتي الاخيرة انهم بهذه الافعال بداية من اطلاق اسم قاتل الرئيس السادات على احد الشوارع الايرانية »شارع الاسلامبولي« واخرها فيلم »اعدام فرعون« ما هو الا تشجيع للارهاب وان الغاء مباراة كرة القدم بين الفريقين المصري والايراني, في الوقت الذي لعبت فيه ايران مع الولايات المتحدة الامريكية رغم الخلافات السياسية بين البلدين جاء ردا على عرض الفيلم فضلا عن ان مصر دولة تتحاور »على المكشوف« عكس الولايات المتحدة الامريكية التي تتبع سياسة التحاور من »تحت لتحت«.
واضاف د. عبدالاله: ان احتلال العراق نتجت عنه ثلاثة امور خطيرة جاء في مقدمتها ازدياد النفوذ الايراني ووصوله مباشرة الى منطقة الخليج والتهديد المحدق بتقسيم العراق الامر الذي سيعد نذير شؤم لتقسيم دول كثيرة والدليل على ذلك ما يحدث في السودان حاليا واخيرا استغلال ايران الدين لتحقيق اهدافها ومحاولة نشر مذهبها الشيعي في المنطقة العربية وان السيناريو الاخطر هو حدوث تقارب امريكي ايراني حول منطقة الخليج العربي وهو الامر الذي ستدفع ثمنه البلدان العربية لان السياسة لا تعرف العواطف.
وقال الخبير الاستراتيجي الدكتور حسن ابو طالب: هناك حالة من التنافس الاستراتيجي على الزعامة الاقليمية بين الدولتين مصر وايران الى جانب ادراك مصر ان رئيس الدولة في ايران ليس متخذ القرار الوحيد فهناك مصادر عديدة داخل المجتمع الايراني وهو ما يجعل هناك استحالة في ثبات العلاقات ورغم ذلك فان مصر الرسمية تدرك ان ايران لاعب رئيسي في المنطقة ولكن هناك العديد من الملفات الامنية والسياسية التي تنتظر من ايران اظهار حسن النوايا فيها كي تقدم على خطوة اعادة العلاقات معها.
وقال الخبير العسكري اللواء صبري العشري: هناك الجانب الايديولوجي والمخاوف من نشر التشيع فمن المعروف ان الدور الايراني اليوم واضح وبارز في نشر التشيع في اكثر من دولة وان الدور الامني والدور الايديولوجي مترابطان معا وهو الامر الذي يمثل خطورة على الدور المصري نتيجة الفراغ الامني العربي والمصري فان ايران ممتدة في لبنان وسورية والعراق وتدعم المقاومات بها وهو ما يجعل من ايران جارا قريبا لمصر وهو ما يهدد الدور المصري في المنطقة للتحرك الايراني السريع في جميع الاتجاهات وهذه سياسة واضحة رسمها الخميني ويطبقها احمد نجاد.
ويؤكد اللواء حسام سويلم – الخبير السياسي والعسكري – ان هناك فرقا بين الدور المصري في المنطقة العربية وبين الاطماع الايرانية حيث ان ايران تريد السيطرة على المنطقة الاسلامية والعالم العربي وتريد ان تشيعه اي تجعله يعتنق المذهب الشيعي وان تصبح قوة اقليمية عظمى منافسة لمصر وهذا هو الهدف البعيد الذي تسعى اليه ايران اما الهدف القريب الذي ترمي اليه فهو المخطط الذي تنفذه الآن في تحقيق قوة اقليمية عظمى في منطقة الشرق الاوسط والخليج خاصة وان هناك مخططات للتنفيذ جار تنفيذها الآن حتى تتم محاصرة مصر عن طريق حماس في الشرق وخلق المشاكل وتهديد حدودها في الجنوب من السودان حتى يتسنى بسهولة فرض الوجود الايراني بوساطة الجماعات المتطرفة في الداخل وهذه امور سياسية تسعى لاضعاف النظام المصري من خلال تمويل الجماعات المتطرفة لتأييدها فيما بعد.
وقال اللواء محمد قدري- الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية- ان ايران دولة كبيرة لها تاريخ طويل وسبق ان اعتمدت عليها امريكا في أمن الخليج عندما كانت دويلات صغيرة لا تستطيع الدفاع عن نفسها.
وفي ظل تغيير الحكام الايرانيين تغير الدور الايراني في منطقة الشرق الاوسط بأكملها وليس في منطقة الخليج فقط حيث ان ايران شعرت انها هي المسؤولة المباشرة عن أمن الخليج بعيدا عن امريكا او التحالف معها وترى نفسها قوة كبرى ذات تكنولوجيا نووية وهو الامر الذي يضر بالجانب الامريكي ولكن الدور الايراني يختلف تماما عن الدور المصري في المنطقة العربية.
ومن المؤكد ان مصر وايران ليسا في معسكر واحد بل كل منهما له معسكره لان الدور الايراني هدفه اقامة دولة لها نفوذ في المنطقة بما تمتلكه من قوة نووية وتكنولوجيا ونشر التشيع في المنطقة والمشكلة ان هناك الكثير من الدول العربية ممن يعتنقون المذهب الشيعي ويحلو لهم سيطرة هذا المذهب عالميا وهنا مكمن الخطورة والتي قد تعطي دورا اكبر لايران لبسط نفوذها في المنطقة.0