الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهلاتفاقيات الدولية والحماية الى أين ...؟

لاتفاقيات الدولية والحماية الى أين …؟

sofyanالسياسة الكويتيةْ-سفيان عباس:ان القوانين عموما الدولية والوطنية تبقى مجرد نظريات ما لم تجد الأرضية المثلى في التطبيق وتوفير المشتركات القانونية الخاصة بحسن المثول الى أحكامها, وضمان نجاحها للوصول الى غاياتها الميدانية وسط الشعوب . فإن أولويات تلك الرؤى ان نضمن وضع قواعد الحماية التي تتبناها الأمم المتحدة وفقا لبنود الميثاق وقانون المعاهدات الموقع في فيينا العام 1969. ومن تلك المعاهدات الملزمة للدول كافة, سواء الموقعة عليها او التي لم توقع اتفاقيات جنيف للأعوام 1949 و 1950 و1951 ومعاهدة لاهاي للعام 1907 .ان القرارات الصادرة عن الهيئات القضائية الوطنية توكل عادة الى الأجهزة الأمنية لغرض فرض إرادتها على المشمولين بنصها وروحها . أما المواثيق الدولية فقد تحكمها أسس إجرائية معينة تأخذ بنظر الاعتبار الهيبة والسيادة للدول رغم انعدام مبدأ السيادة المطلقة بمجرد انضمام الدولة الى الأمم المتحدة,  هذا أولا ومن ثم تبحث عن وسائل تسمى بلغة القانون الدولي بالأخلاقية الملزمة عرفيا في العلاقات الدولية,

  أي بمعنى الامتثال الحتمي لتلك القيم ولهذا اتجهت الدول بعد توقيع قانون المعاهدات العام 1969 في العاصمة النمسوية فيينا الى الخيار الملزم غير التقليدي لمجمل المواثيق الدولية, وصارت القواعد الإجرائية تحمل العناصر الجزائية في حالة الامتناع عن الالتزام. وأصبحت الخروقات تصنف كجرائم حرب تقع اسباب المقاضاة أمام المحاكم الجنائية الدولية. ولهذا فإن الأمم المتحدة وجدت الوسائل الصحيحة في كيفية إجبار, الدول والأشخاص, والهيئات المعنوية ضمن مفهوم القانون الدولي للرضوخ الى تلك المثل الأممية.
 ومن الأمثلة الحية  اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة باللاجئين التي تضمنت أحكاما صارمة بحق المخالفين لنصوصها. فالغاية من تشكيل قوات الطوارئ الدولية يقع داخل هذه المسؤوليات التي أوكلت لها حماية الأشخاص الخاضعين الى بنودها, ولا يجوز بأي حال التعرض للاجئ بالإساءة او التهجير القسري, او حجز أمواله او تسليمه الى بلده رغم ارادته وإلا تعد تلك الممارسات جرائم حرب موجبة للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية.
 ان قرار الحكومة العراقية الخاص باللاجئين الإيرانيين المقيمين على الأراضي العراقية الذين يشكلون رأس الحربة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية, هم أشخاص محميون بموجب اتفاقيات جنيف الرابعة وخاضعون حكما الى القوانين الدولية ومعاهداتها ومواثيقها ولا يصح التلاعب بشأن المفاهيم القانونية للمعاهدات واعتماد الأساليب الضاغطة المفروضة من نظام طهران لاعتبارات ولائية بحتة, وطلب من القوات المتعددة الجنسيات التخلي عن مبدأ الحماية . صحيح ان الجهل بالقوانين الدولية له مساحته عند شخوص صناع القرار المصادر أصلا من قبل القوات الأميركية إلا ان المضي قدما باتجاه التجاهل المطلق للأعراف والتقاليد المتعارف عليها بين الدول يعد عملا مستهجنا حقا, وان الادعاءات الجوفاء  كونها منظمات إرهابية فهذا يوصلنا الى ما ذهبنا إليه من تحليلات موضوعية عن الولاء, والقبول بالاملاءات الإيرانية, والاستجابة الى خطاباتها السياسية, فالشرعية الدولية وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة لا يمكن ان تضفي على المنظمات الإرهابية بتاتا . اذن المعارضة الإيرانية في العراق تكتسب شرعيتها ووجودها وستراتيجيها من خلال هذه الاتفاقية, ولا يجوز للقوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة الأميركية الرضوخ الى مطالب الفاشية الدينية الحاكمة في طهران, وإلا سوف يخضع الجميع للمحاكمة العادلة على وفق قوانين المحكمة الجنائية الدولية. اما في ما يتعلق بالعراقيين الشرفاء الذين يساندون المعارضة انطلاقا من شرعية مساندة الحق المقرر في المواثيق الدولية التي تعطي الجواز القانوني بمقاومة الطغيان والاستبداد والفاشية واعتبارهم ارهابيين فهذا يجرنا الى العشوائية الحمقاء في فهم الطبيعة التعريفية للإرهاب العالمي المطروح أميركيا لان مؤازرة حركات التحرر تعد أمرا أكثر من أخلاق, وواجباً, يحتمه الضمير الإنساني الحي, ولا يمكن ان يخضع الى تفسيرات الحكومة العراقية المحمية بالقوات المحتلة . نعم هذا القرار كان يحمل في طياته نظرية المؤامرة المشبوهة ولكنه لن يلقى التطبيق من القوات الأميركية ذاتها لا بسبب المشروع النووي الإيراني المخصص للأغراض العسكرية, وإنما عواقب تجاهل اتفاقية جنيف الرابعة وخشية المحاكمات الجنائية الدولية تحتل الأولوية في عموم التكهنات والتوقعات كونها جرائم حرب بامتياز?
   
                 [email protected]
* محام وكاتب عراقي