الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

مرحلة ما بعد داعش

سعاد عزيز
السوسنة – سعاد عزيز: هناك تسارع غير عادي في مسار و سياق الاوضاع و التطورات الجارية في المنطقة والتي تشير كلها الى إنه لازالت هناك الكثير من الاخطار و التحديات والتهديدات المتباينة محدقة بالمنطقة، وإن إسدال الستار على مرحلة داعش الدموية لاتعني بالمرة إن كل شئ صار عاديا وانما يجب الحذر أكثر من أي وقت مضى.

الاوضاع في مصر و دول المغرب العربي، ماعدا ليبيا، إتجهت بشكل او بآخر نحو التهدئة و صارت تحت السيطرة تماما، لكنها في دول المشرق العربي وعلى وجه الخصوص العراق و سوريا، أبعد ماتكون عن السيطرة و تتجه للتعقيد و المزيد من التأزم، وعلى الرغم من المحاولات الدولية و الاقليمية الجارية من أجل تهدئة الاوضاع و تسويتها في دمشق و بغداد، لكن ليس هنالك من بإمكانه التفاؤل بحسم الامور إيجابيا خلال الفترة الحالية، بل وان هناك من يتشائم أكثر فيطرح توقعا يغرق في التشاؤم و الضبابية خصوصا مع إنتهاء فترة السطوة غير العادية لتنظيم داعش الارهابي.

القضية التي تدفع بالاوضاع في العراق و سوريا نحو حافة الخطر، هي الظلال الطائفية المهيمنة عليها، تلك الظلال التي باتت معروف و واضحة تماما وليس بالامكان إنكارها، ولاسيما وبعد أن صار الخطاب الديني ذو المضمون الطائفي يطغي على الخطاب السياسي في العراق و سوريا، وعلى الرغم من أن النظام الايراني يصر على ان لادور له بشأن مايجري في العراق و سوريا من تصيد بإتجاه الحرب الاهلية او الطائفية، غير أن مختلف الادلة و القرائن تكذب طهران و تثبت بأنه وراء معظم التطورات السلبية و انه لوحده من يدفع بالاوضاع نحو المفترق الطائفي.

الضغط و الدفع بإتجاه الاحتقان الطائفي، هي سياسة إعتمدتها طهران و عملت في هداها وان لم تعلنها، بل وإن السيناريو المشبوه الذي دخلت داعش الى العراق و إستولت على مساحات شاسعة منه، أكد العديد من المراقبون والمحللون السياسيون بأن طهران كانت تقف خلفها، خصوصا وإنها”أي طهران”، كانت تعاني وقتئذ من أوضاع صعبة في العراق حيث كان يتصاعد الرفض الشعبي لها و لتابعها نوري المالكي، فسعت من خلال سيناريو دخول داعش ضرب أكثر من هدف بسهم واحد، وعلى الرغم من إن هذا السيناريو قد فشل في إعادة المالكي لولاية ثالثة، غير إنه مهد السبل لتعزيز و توسيع و ترسيخ نفوذ و هيمنة طهران على العراق و جعله اللاعب الاهم فيه،

والانكى من ذلك إن دور المالكي و بعد كل تلك”التي و اللتيا”، عاد للظهور مجددا مصحوبا بجعل الميليشيات التابعة لطهران تشكيلات رسمية ضمن الجيش العراقي بل و حتى السماح لها بالمشاركة في الانتخابات، والحق إن صناعة الفوضى التي تقوم بها طهران في المنطقة عبر اللعب بورقة الطائفية، تهدف في نهاية المطاف الى جعل بلدان المنطقة ضعيفة و تسقط في ناهية المطاف بيدها، ولذلك فإن الحديث عن داعش”اڵذي إنتهى عسكريا” هو حديث عرضي و جانبي لاأهمية له من دون تناول الموضوع الاساسي و الاصلي الذي يعود و يرجع إليه أي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و حليفه أو بالاحرى تابعه النظام السوري، ذلك إن هذا النظام وكما أكدت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، يمثل بؤرة الشر و التطرف في المنطقة ومن دون تصفية الحساب معه فإن الحديث عن السلام و الامن والاستقرار في المنطقة هو حديث سابق لأوانه!

المادة السابقة
المقالة القادمة