الأحد,27نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمتقرير أميركي يكشف عن إن "اللواء قاسم سليماني" قائد قوات القدس الإيرانية...

تقرير أميركي يكشف عن إن “اللواء قاسم سليماني” قائد قوات القدس الإيرانية هو الأكثر نفوذا في العراق

تمكن من الدخول إلى المنطقة الخضراء بغرض عملية اختيار رئيس الوزراء ونجح في تنظيم أول انتخابات عراقية عامة عام 2005
Imageراديو سوا:أشار تقرير نشرته شبكة مكلاتشي الصحافية على موقعها الالكتروني إلى أن أحد أقوى الرجال في العراق ليس مسؤولا حكوميا أو قائد ميليشيا أو مرجعا دينيا أوقائدا عسكريا أميركيا أو دبلوماسيا، بل هو جنرال إيراني يُدعى اللواء قاسم سليماني، قائد قوات القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وتشير الشبكة الأميركية إلى أن هذه المنظمة هي شبه عسكرية، ذات طابع استخباراتي تضطلع بمهمة توسيع النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.
وتشير الصحيفة إلى أن مهمة اللواء سليماني تتلخص بتوفير الدعم العسكري والمالي للجماعات العراقية المختلفة بهدف إفشال التجربة الأميركية لبناء نظام حكم على النمط الغربي.

ويؤكد مسؤولون عراقيون وأميركيون أن اللواء سليماني عمل على ضمان فوز السياسيين العراقيين الموالين لإيران في الانتخابات الأخيرة، وعقد لقاءات عديدة مع قيادات عراقية بارزة، فضلا عن توفيره الدعم للعناصر الشيعية في القوات الحكومية المتورطة بجرائم تعذيب وقتل السنة.
وقال مسؤول عراقي طلب عدم الكشف عن إسمه، إن سليماني هو نقطة ارتكاز السياسة الإيرانية في العراق، مضيفا أن قوات القدس تُعنى بجميع الملفات السياسية والامنية والمخابراتية والاقتصادية، وهي بمثابة السياسية الخارجية في العراق.
ونشرت شبكة مكلاتشي الأميركية تقريرا نهاية الشهر الماضي تشير فيه إلى أن اللواء سليماني تدخل شخصيا لإنهاء القتال الأخير في البصرة بين القوات الحكومية وميليشيا جيش المهدي، ونقلت عن مسؤولين عراقيين تأكيدهم أن الرئيس جلال طالباني إلتقى  شخصيا باللواء سليماني في إحدى النقاط الحدودية مع إيران لطلب مساعدته في ايجاد حل للأزمة.
دخل المنطقة الخضراء ليختار رئيس الوزراء
ونقلت شبكة ماكلاتشي عن مسؤولين عراقيين و أميركيين، لم تكشف عن هوياتهم، أن سليماني تمكن من الدخول إلى المنطقة الخضراء في شهر نيسان/أبريل من عام 2006 بغرض عملية اختيار رئيس الوزراء في حينها، فيما يؤكد مسؤولون أميركيون أن هذه لم تكن المرة الوحيدة التي استطاع فيها اللواء سليماني النفاذ إلى المنطقة الخضراء.
وتضم الشبكة التي أنشأها سليماني لجمع معلومات إستخبارية عن العمليات العسكرية العراقية والأميركية، جميع الموظفين السامين في السفارة الإيرانية بمن فيهم السفير، حسب قول بعض المسؤولين العراقيين والأميركيين.
ويقول رسول نفيسي المحلل في معهد واشنطن لدراسات الشرق الاوسط، إن النظر إلى قوات فيلق القدس كمنظمة إرهابية كما تفعل الولايات المتحدة ليس مجديا، فهي تأتي كأداة في المرتبة الثانية في الديبلوماسية الدولية الإيرانية.
ويشير مسؤولون من الإستخبارات الأميركية لم تكشف الصحيفة عن أسمائهم، إلى أن فيلق القدس يدعم مقاتلي طالبان وحزب الله بالإضافة إلى حماس والجهاد الإسلامي في غزة.
ويتهم المسؤولون الأميركيون سليماني بأنه المزود الرئيس للمسلحين بالعبوات الناسفة المتطورة التي تستخدمها المجموعات الخاصة وباقي الميليشيات الشيعية.
وقد رفضت السفارة الإيرانية في بغداد وممثليتها لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الرد على دعوة الشبكة الأميركية للرد على ما جاء في تقريرها.
وتؤكد الصحيفة أن واحدة من أولى الإنتصارات التي سجلها سليماني ضد واشنطن في العراق لم تكن عن طريق إستخدام السلاح بل الطرق السياسية، وذلك عندما نجح في تنظيم أول إنتخابات عراقية عامة عام 2005.
وبذلت إدارة بوش كل في ما في وسعها لإبقاء إياد علاوي رئيسا للوزاء، ولكن سليماني إستخدم آلته الدعائية الهائلة لإفشال مهمتها، وبعد عام واحد فقط وفي نيسان/أبريل 2006 أظهرت إيران قلقها من المفاوضات التي كادت تصل إلى أفق مسدود لاختيار رئيس وزراء جديد.
وعندها كما يؤكد مسؤول عراقي لم تكشف الصحيفة عن إسمه، تسلل سليماني إلى المنطقة الخضراء لضمان أن يكون رئيس الوزراء الجديد مقبولا من طهران، ووصلت التفاهمات إلى اختيار نوري المالكي.
 عبد المهدي والحكيم يؤكدان
وطلب الأميركيون من المسؤولين العراقيين تفسيرا لنتائج الإنتخابات، ويقول نائب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في لقاء مع ماكلاكتشي الشهر الجاري في مكتبه ببغداد "إن الأميركيين شعروا بخيبة أمل ولكن ما حدث كان حلا للمشكلة في وقتها".
ويضيف عبد المهدي "أعتقد أن الاميركيين كانوا يشعرون بالرضا لأن تدخل اللواء سليماني أنهى الأزمة من جهة، إلا أنهم كانون يشعرون بعدم الرضا بالطبع لأن سليماني كان داخل المنطقة الخضراء، على ما أظن".
من جهته، قال السفير زلماي خليل زاد السفير الأميركي آنذاك في بغداد للصحيفة ذاتها، إنه كانت هناك بالطبع مزاعم حول دخول سليماني إلى المنطقة الخضراء في نيسان 2006 ولكنه لا يستطيع أن يتذكر الآن فيما إذا قامت السفارة الأميركية بالتثبت من هذه المعلومة.
ويؤكد مسؤول مخابراتي أميركي أن
 هذه لم تكن المرة الأخيرة التي دخل بها سليماني إلى العراق بل كرر هذه الزيارات لعدة مرات.
دور بارز في أنهاء معارك البصرةوتختم الصحيفة تقريرها بالقول إن سليماني أثبت براعته في إستخدام الوسائل السياسية لتحقيق أهدافه في العراق، ففي الشهر الماضي لعب دورا محوريا لأنهاء القتال بين القوات الحكومية وجيش المهدي في البصرة والذي كان يهدد بشل الصادرات النفطية.
وذهب وفد مؤلف من حزب الدعوة والمجلس الأعلى إلى إيران  للتحادث مع كبار المسؤولين والتقوا بسليماني في طهران ثم مع مقتدى الصدر في قم.
ويقول عمار الحكيم "إن الوفد ذهب للتحدث باسم كتلة الائتلاف والطلب من المسؤولين الإيرانيين حث هذه الجماعات للالتزام بحدود القانون، ومن ضمن المسؤولين الذين التقوهم كان السيد سليماني".
أما علي الأديب القيادي البارز في حزب الدعوة والذي كان ضمن الوفد الذي التقى بسليماني، فيقول إن المسؤولين الإيرانيين أقسموا أنهم لا يزودون جيش المهدي بالأسلحة.
ويضيف الأديب في لقائه مع مندوب الشبكة الأميركية بمكتبه في بغداد، "لقد ذكرناهم بأن الأمن في العراق يؤثر على الأمن في إيران، وأي دعم يقدمونه للتيار الصدري معناه إرسال رسالة إلى الأميركيين للبقاء في العراق".
وترجع الصحيفة لتؤكد أنه في الفترة ذاتها أي ما بين 28 و29 آذار/مارس الماضي فإن اجتماعا آخر على مستوى عال أخذ مكانه على الحدود العراقية الإيرانية وبالضبط في نقطة مريوان حيث ناشد الطالباني الجنرال الايراني بالضغط على مقتدى الصدر للإعلان عن وقف إطلاق النار.
ويقول مسؤول عراقي إن سليماني أرسل رسالة فورية بهذا الخصوص، وبالفعل توقف القتال في اليوم التالي مباشرة.
وأكد مسؤولان عراقيان عقد مثل هذا الإجتماع فيما لم تتمكن الصحيفة من الحصول على تعليق من الرئيس الطالباني.
وبالرغم من نجاح سليماني في وقف الإشتباكات المسلحة، إلا أن عشرات القادة العراقيين الذين إستطلعت الصحيفة آرائهم في بغداد حذروا من خطورة التصارع بين الأجندتين الأميركية والإيرانية والتي ستؤدي إلى تمزيق العراق.
وفي لقاءات متفرقة مع الحكيم وعبد المهدي قال الرجلان إن العراق يبدو وكأنه "واقع بين فكي الشيطان الأكبر ومحور الشر."
ويصف الحكيم سليماني بالقول إنه "رجل مثل باقي الرجال وقد يتوفر على قدرات مخابراتية مهمة ولديه جوانب جيدة وأخرى سيئة ولكن لا أرى من المنطق أن نبالغ في تصوير هذه الجوانب إلى حد وضع صورة سريالية عنه، وطالما تمتعنا بالتفرج على الأفلام الأميركية التي تصور البطل الخارق، حيث يموت جميع أبطال الفيلم ما عداه، ولكن فور إنتهاء الفيلم سرعان ما نعود إلى أرض الواقع حيث لا أحد معصوم غير الله".