السياسه-سفيان عباس :العلاقات الدولية تحكمها مجموعة قواعد قانونية واخلاقية مصدرها العادات والتقاليد بين الدول رسمت حدود الاحترام المتبادل وعدم المساس بالهيبة السيادية لدولة اخرى واصبحت تلك القواعد الفيصل الحاسم في مسار العلاقة الثنائية. ان الاخلال بتلك الضوابط يعد عملا يتنافى مع القيم والاسس الدولية التي كونت المفاهيم الفاعلة في نمو وتطور كل اشكال ومصادر القانون الدولي وتصبح بالتالي خالية من اية قاعدة للياقة المعتبرة اذا ما مست جوهر الموروث المتراكم في ادبيات وسلوكيات التعامل الديبلوماسي . هذه المثل لا يمكن التغاضي عنها الا عند الدول صاحبة الاطماع التوسعية الخارجة عن الاعراف والقوانين المتعارف عليها وسط المجتمع الدولي ما تؤدي الى وقوع ازمة بين الدولتين ينجم بالنهاية لقطع كل انواع العلاقات او ربما نشوب نزاع مسلح بينهما.
ويشكل النظام الايراني اسوأ الانظمة التي غالبا ما تقفز فوق الاحكام العامة للاصول المنظمة لماهية القانون والعرف ومبدا حسن النية او اللياقة الخلقية الواجب اتباعها تجاه سيادة واستقلال الدول. ان تصريحات السفير الايراني الاخيرة حول مجالس الصحوة تشكل الحلقة المفقودة للهيمنة والتسلط الفاضح على صناعة القرار العراقي المسلوب ايرانيا منذ تسنم الاحزاب الموالية له شؤون السلطة والحكم لهذا البلد المنكوب. الوقاحة صفة راجمة لعناصر الخجل والحياء وعنجهية تصادر كينونة المقابل دون اعتبار رمزي او تعدم بالاساس وجوده في الوجود ذاته فهي تليق بالقوى التي لا تعرف مقومات الاحترام . تصريحات اطلقها (حسن قمي) سفير نظام الملالي لم تحدث ردودا للافعال من قبل حكومة بغداد ولا تطالب بمغادرته الاراضي العراقية خلال اربعة وعشرين ساعة كما تفعل الدول المحترمة الاخرى ولا حتى اضعف الايمان بالاعتذار وكانه يقول للجميع ان سلطانهم على الاوضاع الامنية رهن حكمهم . فمجالس الصحوة احدثت توازن قوي مع المليشيات المسيرة من قبلهم وبالتالي اعطى لنفسه الحق بمهاجمتها في عرق دارها وتناسى انه سفير لدولة اجنبية تكن العداء للعراق ولامته العربية منذ قرون كثيرة وانها ماضية بالتدخل بالشؤون العراقية الى ما لا نهاية رغم انف السنة الانتخابية التشريعية الاميركية التي بات العراق يشكل مفتاح النجاح لاي حزب ينأى بنفسه عن رماله واوحاله الموحلة حاليا للقوات المتعددة الجنسيات وعلى راسها القوات الاميركية ولهذا فإن معركة البصرة الفاشلة وغير الخالدة وايضا التمرد والمليشيات السائبة التي تستخدم الاسلحة المتطورة المصنعة حديثا في دولة السفير(قمي). لم تعد بعد ذاك اية قواعد للياقة ولماذا اللياقة ولاجل من ? فالسفير لا يحسب نفسه هكذا كونه بالاساس ليس دبلوماسيا وهو احد قادة جيش القدس الايراني الذي تشتبك قواته حاليا مع القوات الاميركية والعراقية في كل مكان من ارض العراق ? لقد وضع المكانة السيادية للعراق في خبر كان لانه واثق تماما من ان الرد السلبي لن يحصل لعدم وجود معارضين في الحكومة له ولنظامه الذي اوغل كثيرا في غيه دون رادع ومن هنا لابد ان نعزي انفسنا بموت هيبتنا الاستقلالية ونترحم على ماضينا ومستقبلنا تحت راية المليشياوي سعادة السفير.








