مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهلجم النفوذ الإيراني في العراق.. المهمة المستحيلة.. إلا إذا ؟

لجم النفوذ الإيراني في العراق.. المهمة المستحيلة.. إلا إذا ؟

Imageالسياسه-داود البصري :لا نضحك على أنفسنا, ولا نتمنى على الآخرين أن يضحكوا علينا, وإجتماعات الكويت لدول الجوار العراقي لا يمكنها أن تحقق أي نتائج إيجابية وميدانية على الرمال العراقية المدماة إلا إذا تبدلت معادلات كثيرة وتغيرت معطيات سياسية تتعلق أساسا بطبيعة العملية السياسية العرجاء في العراق, وطبيعة القوى والنخب والأحزاب الطائفية والدينية التي باتت تهيمن على مفردات الحياة والقرار السياسي في العراق منذ إنهيار نظام الحزب الواحد الذي كان صدام حسين يحكم العراق بإسمه وتحت يافطته, وسقوط نظام الحزب والفرد الواحد لم يأت عبر عملية تغيير داخلي طبيعية ساهمت في صياغتها كل القوى الوطنية العراقية بل كانت بفعل قوة عسكرية كبرى وبفعل احتلال عسكري واسع النطاق جلب للصورة العراقية المهشمة أصلا عوامل تفجير جديدة لم تكن متوقعة ولا متخيلة,

 لقد ناضل أجيال من العراقيين من مختلف التوجهات ضد فاشية نظام الحزب الواحد والعشيرة الذهبية الواحدة والفرد الأهوج الأحمق الواحد الذي لا شريك له, وكانوا يتحمسون ليوم التغيير الكبير وسقوط الأصنام البشرية ليؤسسوا العراق الجديد المتآلف الديمقراطي الليبرالي الحر الموحد, فإذا بنتائج التغيير الدولية تؤسس لعراق بمثابة ساحة خراب كبيرة وكميدان قتل للجماعات السلفية والطائفية المتناحرة, وكساحة لتصفية حسابات القوى الإقليمية المتنافسة, وكمختبر للأسلحة الجديدة وللتقنيات المستحدثة في حروب العصابات, وبدلا من أن ينهض المشروع الوطني الديمقراطي التحديثي المتلائم وروح العصر والثورة التكنولوجية الكبرى ظهرت لنا أشباح التاريخ وديناصورات الخرافة وكهنوت العصور الوسطى ليصيغوا الحياة العراقية وليهيمنوا بشكل فاعل على مقدرات العراقيين وحيث تحول العراق رغم ثروته الطائلة والهائلة لأكبر بلد طارد لسكانه في العالم لا ينافسه على تلك المرتبة سوى الصومال!! في واحدة من أكبر عمليات النصب الدولي في تاريخ الشعوب
ومؤتمر دول الجوار سوف لن يقدم وصفة علاجية سريعة للحالة العراقية المريضة ما لم يقدم أهل الدار أي العراقيون على حل مشكلاتهم بأنفسهم فلا يمكن لأي طرف أن يفرض الحلول والوصفات العلاجية, والحقيقة العراقية تقول أن القوى السياسية الحاكمة والسائدة في العراق إضافة لممارسات قيادة قوات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكبرى في تدهور الوضع العراقي, فالأحزاب الطائفية الحاكمة والمتنازعة فيما بينها هي سبب رئيسي لكل الصراعات الدموية الرهيبة التي تحرق الشارع العراقي وصراع الأحزاب الشيعية/ الشيعية والسنية / السنية من أجنحة مختلفة ومتطرفة هو سبب رئيس وفاعل في تهشيم الصورة الأمنية في العراق, والقتال الدموي الشرس الذي دمر مدن الجنوب العراقي ولا زال بين عصابات مقتدى وقوات الدولة والنظام الحاكم قد أسس لحالة حرب أهلية فظيعة وفعلية قائمة تغذيها أطراف خارجية تلعب على جميع الحبال وفي طليعتها النظام الإيراني الكهنوتي الذي وجد في انهيار النظام العراقي السابق فرصته التاريخية وتحقق نصره المؤجل بل تحققت أحلامه في ضم العراق والخليج والشرق القديم تحت أبطيه, فالإرهاب الأسود الذي انتشر في العراق على أيدي عصابات القاعدة المجنونة وبعض ( مخابيل ) الأحزاب الشيعية كان ولا يزال مدعوما من إيران التي ترى في العراق عمقها الستراتيجي ومجالها الحيوي وخطها الدفاعي الأول في حربها المعلنة ضد الغرب والولايات المتحدة, والنظام الإيراني يملك أوراق لعب لا تمتلكها الأطراف العربية ولا الخليجية أبدا, إنه يملك الحلفاء الداخليين الذين يستطيعون حرق العراق والمنطقة بإشارة من إصبع الولي الخراساني الفقيه, والطريف أن التداخل في الحالة العراقية قد خلط بين الداء والدواء بعد أن تداخلت الملفات وتشابكت القضايا, فالنفوذ الإيراني العظيم والكبير في العراق لم يهطل علينا من السماء ولم يأت من المريخ بل إنه كامن ومتأصل في الأحزاب العراقية الحاكمة حاليا والتي أفرزتها يا للهول صناديق الاقتراع في تلك الانتخابات المطبوخة على مواقد الولي الفقيه, فهل يستطيع أحد إقناعنا بأن حزب الدعوة مثلا ليس إيراني التأسيس والنزعة والهوى والارتباط..? أوأن حزب الحكيم المدعو المجلس الإعلى للثورة الإيرانية في العراق وجناحه العسكري (فيلق بدر) المشكل أصلا من الأسرى العراقيين السابقين المعروفين ب¯ (التوابين) ليس تنظيما إيرانيا بالتأسيس والتجنيس والتمويل والولاء وكل حرف فيه..? أليس لجهاز ( إطلاعات ) الإيراني الهيمنة المطلقة على تلك الأحزاب ? على من يضحكون ? وعلى من يسوقون دعاياتهم ? النفوذ الإيراني لن يحجم أوتنزع مخالبه ببيانات عقيمة معدة سلفا وهو لن يتراجع لمجرد عقد اجتماعات روتينية تتخللها دعوات غذاء شهية ودسمة, بل إن تقليم أظافر ومخالب ذلك النفوذ وانتزاع أنيابه السامة لن يكون إلا بتعديل العملية السياسية المعوقة أصلا والتخلي عن النهج الديني والطائفي والعرقي التقسيمي في إدارة الدولة, ولن يتحقق أي تقدم حقيقي دون إطلاق برنامج واضح للبناء والتنمية الوطنية الشاملة وتحويل العراق لورشة عمل كبرى من شأنها إستيعاب كل فيالق البطالة والقضاء على الفقر الفظيع وتلك عملية ليست سهلة في ظل عملية سياسية مريضة وإصطفافات طائفية متخلفة وسيادة مفاهيم الخرافة والدجل وتقديس الأشخاص والطواطم السياسية, سيستمر النفوذ الإيراني ويتصاعد طالما استمرت الأحزاب الدينية والطائفية في السلطة, ولن تنجح كل الحلول الفوقية مالم يعالج الداء من جذوره.. والقضية كما ترون صعبة ومتداخلة الأبعاد ولكنها ليست مستحيلة أبدا, فالوضع السياسي العراقي بحاجة لإعادة صياغة للمفاهيم, والديمقراطية في النهاية لن يحميها المتخلفون بل الديمقراطيون والأحرار الذين أبعدهم الإرهاب عن واجهة المشهد, العراق بحاجة لحرب جديدة للحرية تنبثق من تحرير الإرادة الوطنية وغسل العقول من غبار تخلف القرون