الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالحكومة العراقية والأوراق الأخيرة

الحكومة العراقية والأوراق الأخيرة

Imageسفيان عباس :الحكومات حينما تواجه المأزق تلجأ عادة إلى سياسة اللعب بالأوراق القديمة والحديثة لمواجهة الضغوط الشعبية داخليا أو الدولية خارجيا وفي كلا الحالتين أصبحت هذه الأساليب بالية  عفى عليها الزمن ولم تعد تجدي نفعا أمام وعي الشعوب أو قوة التأثير للتشريعات القانونية الدولية من معاهدات ومواثيق تعزز مكانة الفرد ودعمه في الحصول على حقوقه المشروعة باعتباره مصدرا لكل السلطات والمتمثلة بالمشاركة الواسعة بصناعة القرار أو حقه بإسقاط الأنظمة الدكتاتورية والفاشية والقمعية ذات النهج العنصري والطائفي بشتى أنواع الوسائل المتاحة من ضمنها القنوات الديمقراطية . فالحكومات التي أخفقت في إدارة الحكم وتحسين أوضاع الشعب عليها الرحيل منذ الوهلة الأولى للفشل وألا تبحث عن أية أوراق ترى فيها الوسيلة للإنقاذ لأنها لن تجد ما هو نافع ومفيد في تلك الأوراق ربما تجدها محروقة أصلا لان حكومة كهذه لم تترك خلفها الأثر الساند كونها اعتمدت بالأساس سياسة الأرض والورقة المحروقة عند قيادتها للجماهير ما يجعلها خارج العمق الوصفي المعتاد للحكومات الرشيدة

. إن فلسفة استخدام الصفحات الورقية مع الشعب ابتدعها الطغاة الظالمون من الحكام عبر التاريخ وأثبتت عقمها وفشلها بل وهشاشة تفكير الساسة الحاكمين وقيادتهم الذين  يترنحون خلف عقولهم البائسة . فالحكومة العراقية طرحت حزمة من الأوراق العتيقة لإدامة وضعهم في السلطة منها المصالحة وحكومة الوحدة ومواجهة الإرهاب والمليشيات وإصدار التشريعات القانونية كل هذه الأطروحات تعتبر أوراقا محروقة لم تقدم أو تؤخر من الحالة الميؤس منها في البقاء على سدة الحكم كونها تعالج نتائج الكارثة والمحنة التي كانت هي ذاتها احد أهم الأسباب في وقوعها وتتجاهل المعالجة الشاملة للمسببات . فكان عليها الأخذ بمبدأ الحكمة في التعامل مع الوضع بعيدا عن النهج الطائفي أو قبول الضغوط الإيرانية كورقة خاسرة تجاه رفض الشعب لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي بالشأن العراقي وان تطرح مشروع المصالحة الوطنية بصورة حقيقة وليست كتكيك مرحلي لإغراض الدعاية  والحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا وعدم اللجوء إلى النصوص الدستورية في إبعاده عن محيطه العربي تحت أي ظرف كان . كذلك رفض مبدأ الفدراليات كونه مقدمة للتقسيم إضافة إلى ضرورة ابتعادها عن المساس بالثروة القومية للشعب في النفط والغاز وان لا تستجيب للضغوط الاميركية الهادفة بالاستحواذ على تلك  الثروات إن هذه المبادئ كفيلة وحدها لإعادة الأمور لنصابها  الصحيح . إن الحالة الأمنية المتأججة  طرحت نفسها كصفحة أخيرة عنوة على مجريات الأحداث المأساوية . ولعل الأسباب باتت جلية ولها صلة وثيقة بالصراع الإيراني الأميركي حيث رفضت الولايات المتحدة الاميركية عقد جولة جديدة من المباحثات في بغداد وبدأت السفن التابعة لأسطولها تفتيش البواخر والسفن الخارجة والداخلة من والى إيران وصدور قرار مجلس الأمن بالرقم 1803 الذي يشدد الخناق على النظام الإيراني كل هذه مجتمعة دفعت بالحكومة صاحبة الورق الخريفي المحروق بالتعاون مع نظام الملالي في إحداث الفوضى الأمنية بواسطة المليشيات التابعة للأحزاب الحاكمة وإدخال البلاد من جديد تحت رحمة النظام الحاكم في طهران إلى ما لا نهاية بعد إن شهدت الساحة العراقية مجازر راح ضحيتها الاف من الأبرياء كانت محاولة يائسة لإسكات التيار الوطني العراقي في الجنوب الرافض لتدخل حكام طهران بالشأن الداخلي وقد تزامنت هذه الخدعة أثناء انعقاد قمة دمشق بعد أن قاطعته الزعامات بتمثيلها الشخصي وخروج قراراته اليتيمة التي لا تشد أزر مواطن عربي واحد كونها جاءت مخيبة للآمال ومنافقة للنظامين السوري والإيراني ولعملائهم في لبنان والعراق ممن ذبحوا نظرية الأمن العربي حتى النخاع ولم يعد من وجود لما يسمى التضامن ووحدة الموقف إلا في الأحلام . إذن اللعب بالأوراق مع الشعب كالغثيان الذي يصيب النعامة حين هيجانها المسعور وسط الصحارى أو مثلما هو حال قطيع الذئاب حينما يجرح احدها فالباقي يمزقونه اربا هذه هي مرابضنا وتلك هي مواضعكم يا حكامنا .       
* محام وكاتب عراقي